«النيروز».. عيد يحتفل به أقباط مصر في 11 سبتمبر من كل عام ويوافق رأس السنة الفرعونية، ويسمى بعيد «أول توت»، وفيه تقوم الكنيسة القبطية بالصلاة ‏بالطقس‏ ‏الفرايحي‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏خدماتها‏.

أصل كلمة نيروز

يعود أصل كلمة «نيروز» إلى عيد رأس السنة المصرية، هو أول يوم في السنة الزراعية الجديدة، وقد أتى من الكلمة القبطية «ني - يارؤو» عيد الأنهار، وذلك لأن ذاك الوقت من العام هو ميعاد اكتمال موسم فيضان النيل في مصر، ولما دخل اليونانيون مصر أضافوا حرف الـ«س» فأصبحت نيروس، ولارتباط النيروز بالنيل أبدلوا حرف الـ«ر» بـ «ل» فصارت نيلوس.

ويختلف عن النيروز الفارسي، والذي يعني اليوم الجديد (ني = جديد ، روز= يوم)، وهو عيد الربيع عند الفُرس ومنه جاء الخلط من العرب.


عيد النيروز سمي بـ«عيد الشهداء»، لأنه في عصر الإمبراطور «ديوقلديانوس»، الذي تولى الحكم  ‏‏عام 284م، تعرض المسيحيون في عهده إلى أشد أنواع الاضطهاد وأطلق عليه عصر الاستشهاد.

احتفظ المصريون بالسنة الفرعونية، لأنهم كانوا يعتمدون عليها في بداية السنة الزراعية وموسم فيضان النيل، مع تغيير عداد السنين وتصفيره لجعله السنة الأولى لحكم دقلديانوس.

وظل‏ ‏التقويم‏ ‏المصري‏ ‏للشهداء‏ ‏هو‏ ‏التقويم‏ ‏الرسمي‏ ‏المعمول‏ ‏به‏ ‏في‏ ‏المصالح‏ ‏الحكومية‏ حتى ‏أواخر‏ ‏عهد‏ ‏الخديوي ‏إسماعيل‏ ‏عام ‏1875 ميلاديًا «الموافق ‏1591‏ش‏»، حيث‏ ‏أمر‏ ‏الخديوي  ‏باستعمال‏ ‏التقويم‏ ‏الميلادي‏.

طقوس

تقوم الكنيسة بالصلاة ‏بالطقس‏ ‏الفرايحي‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏خدماتها‏ ‏من‏ ‏عيد‏ ‏النيروز‏ ‏أول‏ ‏توت‏ حتى ‏اليوم‏ ‏السابع‏ ‏عشر‏ ‏فيه‏ ‏تذكار‏ ‏عيد‏ ‏الصليب‏ ‏المجيد‏، ‏تكريمًا‏ ‏وتمجيدًا‏ ‏لشهداء‏  الكنيسة.

كما تقوم الكنائس بتوزيع «البلح والجوافة» خلال الاحتفالات، ويرمز البلح لدم الشهداء للونه الأحمر من الخارج، من داخل البلحة نواة، وتدل على إيمانهم الثابت، لأنك لا تستطيع كسر قلب النواة، وترمز الجوافة إلى قلب الشهداء الأبيض، لأنهم سفكوا دماءهم من أجل إيمانهم، وترمز بذورها الكثيرة لعدد الشهداء الكثير الذين استشهدوا في هذا العصر.




0
0
0
0
0
0
0

شارك المقال


صحفي مصري متخصص في الشأن الطلابي، حاصل على كلية الإعلام من جامعة الأزهر