لم تجد وسيلة لاختبار شخصية خطيبها وأخلاقه، إلا بعمل إيميل وهمي لفتاة، لتُصطدم نِهاد موسى (اسم مستعار)، بتجاوبه معها بالفعل، وتحتار هل تواجهه؟ أم تنهي الارتباط؟

في الغالب تبحثين أنتِ أيضا عن وسيلة تساعدك في فهم شخصية خطيبك، لكن لا داعي للجوء إلى الخطط والمؤامرات، حتى لا تُدمري علاقة يمكن أن تُكلل بالزواج في النهاية، وعليكِ فقط اتباع النصائح التي يقدمها المستشار الأسري والتربوي وتعديل السلوك، الدكتورة سلمى عادل، وأخصائي الطب النفسي، الدكتور حاتم صبري.

تجنبي هذه المحظورات


لا تلجأي إلى اختبار خطيبك بطريقة تتسبب في تدمير علاقتكما وانعدام الثقة بينكما، وعليكِ تجنب هذه المحظورات:

  • المؤامرات

«عملت إيميل بإسم بنت، وكلمت خطيبي وهو تجاوب معاها لغاية لما اتفق أنه يروحلها الشقة، هو وافق بصعوبة فضلت يومين بحاول أقنعه، مش عارفة أعمل إيه دلوقت أواجهه ولا أفسخ الخطوبة؟». هذا ما لجأت إليه «نِهاد» في محاولة منها لاختبار أخلاق خطيبها ومدى إخلاصه لها، لكن هل الطريقة التي لجأت إليها صحيحة؟

خبيرا العلاقات الأسرية والطب النفسي، يؤكدان لـ«شبابيك» أن الطريقة التي اتبعتها «نِهاد» خاطئة، وتدل على فقدها الثقة في نفسها وفي خطيبها فضلا عن سيطرة الشك عليها لدرجة تُهدد بانهيار علاقتها في حالة إتمام الزواج.

في الأساس يجب ألا تلجأي لهذا الأسلوب لاختبار خطيبك، هذا ما شددت عليه المستشار الأسري والتربوي، مشيرة إلى أن «نِهاد» طالما نفذت خطتها بالفعل، فيجب في هذه الحالة ألا تواجهه بما عرفته بل عليها أن تفسخ خطوبتها بهدوء، لأنها إذا واجهته فهذا يعني أنها تُعطيه فرصة ثانية لتسامحه، وفي الغالب سيتم الزواج.

وتتابع: «لكن المشكلة أن الشك سيسيطر عليها دائما حتى بعد زواجها، وبالتالي ستكون حياتها الزوجية متوترة وغير مستقرة معظم الوقت، فضلا عن أن هذه المواجهة يمكن أن تخلق تحدي لدى خطيبها/ زوجها مستقبلا، بأن يفعل ما يروق له ليس مرة واحدة لكن عشرات المرات بطريقة أكثر ذكاءً لن تتمكن من كشفها أبدا، لذلك كان من الأفضل ألا تلجأ لهذا الإسلوب من البداية أو حتى المواجهة طالما تنوي مسامحته. يُفضل أن تفسخ دون ذكر أسباب أو تكتفي بإخباره بأنها تشعر بحالة من عدم الارتياح».

أخصائي الطب النفسي، الدكتور حاتم، يُحذر من اتباع أسلوب المؤامرة لاختبار خطيبك، لأنه حتى في حالة عدم استجابته فسيظل الشك يسيطر عليكِ، لأنكِ ستفسري عدم استجابته بأنه شخص مراوغ «حويط»، وبالتالي سيكون من الصعب إقامة علاقة متزنة بينكما في حالة الاستمرار في الارتباط لأن مثل هذا التصرف يعكس غياب الثقة من الأساس، لذلك من الأفضل ألا تلجأي لمثل هذه الأساليب.

  • التجسس

لا داعي للاستعجال لفهم شخصية خطيبك، فإذا كنتِ لا تزالين في بداية الارتباط فانتظري حتى تمر فترة كافية تُتيح لكِ الفرصة لمعرفته جيدا وسيكون من السهل بالنسبة لكِ الحكم عليه دون وضعه في أي اختبارات

رغبتك في معرفة شخصية خطيبك يجب ألا تدفعك للتجسس عليه أو مراقبته، وهذا ما تنصحك به ابتسام محمد وفقا لتجربتها: «ركزي في كلام خطيبك عشان تفهميه وتعرفي أخلاقه وبلاش جو أشوف الفيس بوك وافتش في الموبايل لأن ده انتهاك خصوصية».

الدكتورة سلمى عادل تُثني على ذلك، مؤكدة أن التجسس مرفرض أيضا لأنه حرام شرعا، فضلا عن أنكِ في الغالب لن تتمكني من التوصل لشئ، لأن أغلب الرجال يكون لديهم أساليبهم الخاصة التي يصعب عليكِ كشفها، كأن يمتلك هاتف آخر مثلا أو لديه حساب آخر لا تعرفي عنه شيئا، لذلك التجسس ليس حلا لأنه سيُزيد الشك داخلك.

إلا أن أخصائي الطب النفسي، الدكتور حاتم صبري، يرى أنه يمكن اللجوء إلى أسلوب المراقبة (كأن تراقبي حسابات خطيبك مثلا) لكن بشرط، ألا يكون الشك لمجرد الشك فقط أي بدون سبب، بل يكون ناتج عن علامات أو تصرفات معينة أو تحذيرات مثلا، وأن يكون هدفك هو الحفاظ على علاقتكما وليس هدمها.

ويضيف «صبري»: «لأن إذا كان هدفك من المراقبة هو هدم علاقتك فهذا يعني أن عقلك الباطن يبحث عن مبرر يدفعك إلى هدمها، لأن هذا الارتباط لم يُحدث إشباع لديكِ، لكنكِ لا ترين مبررا منطقيا لإنهاء علاقتكما، لذلك تحاولين البحث عنه، لذلك من الأفضل أن تُنهي الارتباط دون اللجوء للتجسس طالما لا تشعرين بالإرتياح من البداية».


 

اختبريه بهذه الطريقة
 

بدلا من اللجوء إلى وضع خطيبك في اختبارات، كمحاولة لفهمه ومعرفة شخصيته، عليكِ اتباع النصائح التالية:

  • تحدثي معه عن مخاوفك

في الغالب أنتِ لا تلجأين إلى اختبار خطيبك إلا إذا كانت هناك تصرفات أو مواقف تُشعرك بعدم الارتياح أو دفعتكِ للشك فيه، وبالتالي الحل الأمثل في هذه الحالة ليس اللجوء إلى التجسس أو المؤامرات بل يجب عليكِ التحدث معه عن مخاوفك ومواجهته، فإذا لم تتمكني من استعادة ثقتك فيه، بعد تحدثكِ معه، ولا تزالين تشعرين بعدم الارتياح فانفصلي أفضل، هذا وفقا لما توضحه الدكتورة سلمى عادل.

  • لاحظي تصرفاته

لا داعي للاستعجال لفهم شخصية خطيبك، فإذا كنتِ لا تزالين في بداية الارتباط فانتظري حتى تمر فترة كافية تُتيح لكِ الفرصة لمعرفته جيدا وسيكون من السهل بالنسبة لكِ الحكم عليه دون وضعه في أي اختبارات، هذا وفقا لـ«صبري»، مضيفا أنه من الصعب الحكم عليه بعد مرور شهر فقط (مثلا) على ارتباطكما لكن يكون أسهل بعد مرور 6 شهور (مثلا).

ومن جانبها تنصحكِ، المستشار الأسري، بضرورة مد فترة الخطوبة، فيجب ألا تقل عن عام، ولا تكتفي بالمكالمات الهاتفية مع خطيبك بل احرصي على الجلوس معه وتحدثي معه حول علاقته مع أصدقائه وأقاربه، حتى تتمكني من ملاحظة تصرفاته معكِ وفي المواقف المختلفة، فكل ذلك سيُمكنك من فهم شخصيته.

احرصي أيضا على الخروج معه، إذا اُتيحت لكِ الفرصة، ولاحظي نظراته أيضا، فإنه إذا كان له علاقات كثيرة فسوف يظهر ذلك في نظراته أثناء تواجدكما بالخارج، وفقا لـ«سلمى».

  • استفزيه لكن بشرط

الحل الأمثل لفهم شخصية خطيبك وفقا لتجربة الشيماء عزت (اسم مستعار) هو استفزازه: «الشخص بتتعرف أخلاقه لما يتنرفز، عشان تفهمي خطيبك نرفزيه جامد».

المستشار الأسري والتربوي ترى أن هذا يعتبر وسيلة مجدية إلى حد ما، لكن لا يجب استخدامها في المطلق، حيث تنصحكِ باتباع هذا الأسلوب لكن بحدود وفي مواقف بسيطة، حتى لا يفقد الثقة فيكِ، وعليكِ اختيار الوقت المناسب فلا تفتعلي مشكلة لإستفزازه فقط في وقت يعاني هو فيه أساسا من مشاكل وضغوط في عمله، حتى لا يتسبب ذلك في توتر العلاقة بينكما.




1
0
0
1
0
0
0

شارك المقال


عن كاتب المقال: صحفية مهتمة بشؤون التعليم والجامعات