خصّصت جامعة عين شمس على مدار الثلاثة أيام الماضية مجموعة من الخيام بساحة الجامعة تعرض فيها على الطلاب أنشطتها، خلال استقبالها لهم في العام الجديد، إلا أنهم لم يجذبهم شئ أكثر من مجموعة من «الحظاظات» و«الميداليات» المصنوعة يدويا.

وفي الجهة المقابلة خيمة شبه خالية ومظلمة، عُلق أعلاها لافتة تشير إلى أنها تابعة للجنة العلمية بإدارة رعاية الطلاب بالجامعة، وعند الاقتراب منها تجد نفسك أمام ثعبان كبير لا يتحرك، ونماذج لأجهزة وآلات لم ترها من قبل على الجانبين.

تجولت عدسة «شبابيك» بين محتويات مقر اللجنة العلمية، والتي ضمت ابتكارات لحل مشاكل تتعلق بالزراعة والطاقة وذوي الاحتياجات الخاصة وأعمال فنية تحافظ على البيئة وكائنات محفوظة كيميائيا نستعرضها في هذا التقرير.

زراعة بدون فلاحين

ابتكر أحد طلاب كلية الزراعة بالجامعة،آلة لحصد الفاكهة باستخدام أشعة الليزر، يقوم بفحص الثمرة قبل قطفها ليستبعدها من الحصاد إن لم يكتمل نضجها بنسبة 100% أو كشف عن وجود أي عيب بها.

وبين نماذج الآلات «بذارة حبوب» توفر تكاليف استخدام العاملين في زرع البذور، وتقوم بوضع البذور في التربة والردم عليها عن بعد من خلال جهاز تحكم، وتتيح التحكم في المسافة بين البذور.

ولم يقف الأمر عند زرع البذور وقطف الثمار فحسب، فاخترع طالب آخر جهاز يقوم بتسميد الأراضي عن بعد ويتحكم في الكمية التي يتم رشها على التربة.

إطعام الأسماك عن بعد

ووجد الطالب بكلية الزراعة، إسلام الجبري، حلا لمشكلة ترك الأسماك التي تربى منزليا في أحواض لمدة طوية، وابتكر «غذّاية سمكية» يتم تخزين الطعام بها والسماح بنزول كمية منه إلى الحوض بجهاز تحكم عن بعد.

الجهاز ملحق به مؤقت ليمرر للسمك كمية من الطعام كل فترة يحددها المستخدم مسبقا، ويمكن استخدام النموذج الأكبر في المزارع السمكية.

وداعا لعصى المكفوفين

ويبدو أن طلاب جامعة عين شمس وجدوا الحل لإنهاء عناء المكفوف مع عصاه التي يتحسس بها طريقه حتى لا يصطدم بشئ فاستبدلوها بـ«طاقية» و«كوتشي».

تعتمد الفكرة على وضع مجسات على جسم الـ«طاقية» والحذاء تصدر صافرات تنبيه عن اقترابها من أي جسم لتجنب الاصطدام به.

إنارة الطرق بحركة السيارات

وصمم الطلاب نموذجا لمشروع يمكن تنفيذه على الطرق الصحراوية التي لا توجد بها إضاءة ليلية، وتعتمد على الرياح الناتجة عن إزاحة السيارات للهواء على الطريق.

وتقوم الفكرة على وجود توربينات على جانبي الطريق تخزن طاقة الرياح التي تنتجها حركة السيارات السريعة لتنير بها الطريق ليلا، وهي ملحقة بألأواح للطاقة الشمسية تستخدم في الأوقات التي تقل بها حركة السيارات.

فن التحنيط والحفظ 

وبين كل تلك الأجهزة والآلات يتجلى ثعبان كوبرى كبير مُحنط تجاوره أحشاءه في الحوض المجاور، ومجموعة من الأفاعي والزواحف والأسماك المحفوظة منذ أكثر من عشر سنوات.

وغير الآلات والحيوانات عُرضت مجموعة من الأعمال الفنية الصديقة للبيئة فبعضها لوحات صنعت من كبسولات وأقراص الدولاء المنتهية الصلاحية والبعض الآخر من معدن علب الـ«كانز».

وابتكر أحد الطلاب جهاز تكييف شخصي يستطيع شخص واحد استخدامه بتكلفة قليلة لا تتجاوز 400 جنيه مصري.

 

 




0
0
0
0
0
0
0