لقد أصبحنا ملحدين نفسيًا ومجتمعيًا غير منتمين للواقع نتبع الخيال في التصرفات التي تصدر منا.

لقد أصبحنا محبطين من المجتمع ونصائح الكبار التي لا يحتملها الشباب مثلنا، فالإلحاد المجتمعي أصبح سائدًا في هذا الزمان وحتى هذا لا نتعرف به فكلامهم كالبخار بالنسبة لنا يخنقنا بشدة ومع ذلك حزننا كالبخار يجعلنا نفارق الحياة بعض الوقت ولا يوجد من يجعلنا نفيق.

لأننا مجرد شباب مبرمج على ما نفعله كل يوم لا نفكر في شئ جديد وفي كل زمان يأتي أحد ما يفعل إنجاز فنفتخر به ونروي قصصه لمن حولنا وأننا سنصبح مثله في يوم من الأيام ولا نفكر في أن نكون نفسنا ونفعل شيئًا جديدًا لمجرد أننا مبرمجين عقولنا أصبحت في عالم أخر.

أصبحت أعتقد من داخل صميم قلبي وأنا أكتب هذا المقال أن الشباب عامةً على مجرة درب التبانة ما هم إلا مجرد بشر بعقول آلية وقلوب باردة وجسد قابل للصدأ مع مرور الوقت والأزمان المختلفة.

نسينا سر تواجدنا على هذه الكرة الأرضية والمشكلة تكون في أننا كلنا نعلم ما أصبحنا عليه ولكن نجلس كما كنا ولا نفعل شيئًا لماذا ؟ لا أحد يعلم حتى الآن .

نظل نجلس كما نحن نباشر عملنا دون تفكير ورقي نرغب في كسب المال فقط حتى نعيش عيشة سعيدة فقط غير باحثين عن الأحلام والأهداف الحياتية التي يرغب فيها الإنسان الذين يطلقون عليه غبيًا في بعض البلاد.

شئنا أم أبينا فهذا الواقع الذي نتعامل معه لا نستطيع تغييره سواء حاولنا أو  لم نحاول فهذه هى نهاية حالة من اليأس والبؤس التي تصيب البشر في زماننا هذا ولا تخرج منه.

 

أعتقد أن مرضي السرطان عندما يمرضون ويقبلون على الموت يكونون خائفين، ولكنهم في نهاية المطاف يعرفون أنهم سيموتون بهذا المرض في أي وقت وهذا الحال أفضل بكثير من إصابتك اليأس والبؤس تبقي مثل البحيرة الراقدة لا تقدر على فعل شئ ولا تعرف إلى أين سوف تصل فقد تشعر بأنك مجرد فاشل ضل الطريق أصبحت ترغب في العزلة والانفراد بنفسك لا تعلم لماذا هذا الشعور فقد تفضل العزلة الذهنية والجسدية وتستمع إلي الأغاني التي تعبر عن حالتك ثم تسمعها مصحوبةً بالقهوة والسيجارة ومجرد هواء خفيف يفي بالغرض حتى هذه الأشياء لا تعيدك كسابق عهدك ولكنك ترغب فيها فقط .

لا أعرف أسباب كل هذه الأشياء اللا منتهية من أمراض الإحباط من أين وجدت وكيف أتت ولكن الغريب في الأمر رغم ذلك نجد الابتسامة على وجوهنا وبمجرد العزلة التي نريدها نتذكر ما لا نريد ورغم ذلك نبحث عن العزلة.

لفترة من الوقت اعتقدت أن اليأس أصبح مرحلة ولدنا عليها توارثناها من أجدادنا السابقين اللذين أصابهم اليأس في فترة من الفترات فأوصلهم فأودى بهم ذلك للموت فأنتقل بالوراثه لهذا الجيل .

رغم كل هذا الكلام والانتقادات أعتقد أننا معترفين بتلك الاشياء نفسيًا وجسديًا وليس عقليًا فالعقل يقربك من تلك الأشياء ولكن يبعدك عن الاعتراف بها.

رغم اعترافي بكل تلك الأشياء في كتاباتي لكن أعتقد أنك إذا تحدثت معي أني سأضحك بصوت عال سيكون صوت حصره القلب وفي نفس الوقت صوت يدل على غباء الكلام الذي استقبله فهذا يا رفقاء ليس بيدي أنه أمر العقل ليس إلا .

 

أعتقد أننا إذا خرجنا من تلك القوقعة البائسة سنحقق أحلامنا ونعيش في الدرب سويًا غير مبتعدين عن الواقع ممارسين الدين جسديًا ومجتمعيًا وعقليًا في حياتنا آملين في الغد وفي التغيير في كل يوم من أيام حياتنا .

هل سيحدث هذا هل سأصل لما كنت عليه من قبل قبل أن يصيبني ذلك المرض هذا البؤس المنيع .

علي عكس توقعي دائمًا أصل. فقد كنت أمنى النفس أنه إذا قيض كتب لي أن أستطيع الهروب من تلك النار التي تلاحقني كخيالي سوف أصل إلى العلا وأستطيع أن أعيش حياتي كما تمنيت من قبل وأنا في تلك العزلة الصماء مع القهوة اللذيذة التي تجعلني أتذكر ما لا أحب وأنتبه له ولكني رغم ذلك كنت أحبها ولكن ها هو مر الوقت ومضت الأيام تباعًا وأنا لا أرغب في الخروج من قوقعتي القديمة رغم زوال هذا والمرض من نفسيتي ولكن اصبحت أبحث عن العزلة بشكل أكبر لا أعرف لماذا لكن ربما لأنني تعودت على ذلك وأرغب ان أفارق الدنيا على هذا المنوال كمرضي السرطان أصبحت مهتدي إلي طريقي أصبحت أعرف النهاية وأعتقد أنني أخيرًا نجحت في شئ وهي معرفة نهاية كل ذلك .

فلقد أصبحنا لسنا نادمين على ما فاتنا ولكن نادمين على طريقة تفكيرنا وأصبحنا نعيش في ظلال الماضي ونفكر به في مستقبلنا وهكذا إلى مالا نهاية

أقصد الموت.

هذا المقال مشاركة من كاتبه في إطار مسابقة «شبابيك» التي أطلقها في الذكرى الثانية للموقع
 




11
4
2
2
0
-1
0