طريقتي في الإحساس بالأمان غير طريقة أي حد، الأمان يختلف عندي وله أشكاله المتعددة، قد نعيش بعضها في الأحلام حتى نعثر عليه، وقد نرجع بذكرياتنا للوراء للبحث عنه، وقد يكون في المستقبل لم نعرف عنه شيء، لكن في النهاية هو موجود لكن سبل البحث عنه تختلف.

نعم أبحث عن الأمان لكن في صورة رجل، هذه شخصيتي، العمل والأصدقاء جزء من الحياة التي نعيشها، لكنها تكتمل بوجود رجل هو السند والأهل، في غيابه أنتي أنثى، لكن في وجوده أنتي كاملة الأنوثة.

بوجود الرجل تكون الحياة التي من خلالها نعيش صراعاتها بكل ما فيها من أجواء، مليئة بكل المكتسبات الحياتية، الفرح والحزن، الضحك والبكاء، الغموض والوضوح، الرغبة والرهبة، الإثارة والنشوة، الكره والحب.. بل العشق إنه هو الذي تبحث عنه المرأة.. ليس رجلا فقط في حياتها، إنما كيف تجعله يعشقها؟ ومن منطلق العشق تأتي الحكاية.. كيف تثقين في الرجل الذي هو أمانك وحمايتك؟ وكيف تجعلينه يحبك أكثر؟ كيف يرى فيكي الزوجة والحبيبة بل العشيقة؟ كيف يرى المرأة الصالحة؟ كيف تصبحين في أحضانه كاملة الأنوثة، معه تكتمل الرغبة، وتصبحان كيانا واحدا، تتغاضين عن عصبيته وعناده واستهتاره وطفولته وسيطرته؟.. كلها أسئلة تدور في أذهانك.. وأنتي أيتها الأنثى الجميلة الطيبة الملكة من تستطيع حلها.. فأنتي اللغز.. وأنتي أيضا مفتاح الحل.

هو بيضايقك ويغيظك وينكد عليكي وأنتي أيتها المسكينة المغلوب على أمرها تستحملين لأجل الشعور بهذا الأمان الذي جسدتيه في شكل رجل، ماذا تفعلين؟ استحملي هذا العناد بكل ما أوتيتي من قوة.

"عندما يحول الأمان حول الشخص ويدق بابه يشعر الشخص بالذهول .. لماذا يأتيني وأنا من الذي يبحث عنه، هل لأني كنت من الصابرين وانتظرته طويلا؟ أم لأنه آن الأوان أن يتجسد هذا الأمان في الرجل الذي سيصبح زوجا وشريك حياة".

من الممكن أن تختلف معي كثيرا من الفتيات وتقف أمامي من تنادي باستقلال المرأة والبحث عن ذاتها بعيدا عن الرجل – رغم أني مؤيدة لهن – إلا أن الحقيقة تقول أن الرجل في حياة الأنثى هو كل حياتها به تكتمل غريزتها نحو الأمومة ومعه تشعر كيف هي امرأة.

وفي النهاية لم يكن الأمان في صفة الرجل لكن في من يرتاح له قلبك وعقلك وترتبط به حياتك ويشعر به وجدانك لا تيأسي من البحث عنه إذا كنتي من مؤيدي أفكاري ولا تستسلمي لفكرة أن قطار العمر قد فات أو أن تأتي ببالك كلمة " عانس" لا أنتي المرأة الجميلة الذكية التي تتأنى في قرارها حتى تجد فعلا الرجل أو الأمان الحقيقي الذي تبحث عنه.

هذا المقال مشاركة من كاتبه في إطار مسابقة «شبابيك» التي أطلقها في الذكرى الثانية للموقع
 




0
0
0
0
0
0
0