غادر حرس وزارة الداخلية الجامعات المصرية تنفيذا لحكم قضائي «تاريخي» صدر من المحكمة الإدارية العليا في أكتوبر 2010.

ورأت المحكمة تعارض وجود الحرس الجامعي مع مبدأ استقلال الجامعات المنصوص عليه في الدستور المصري. وينبغي للشرطة التفرغ لمهتها الأصيلة في تأمين المواطنين.

وبالرغم من ذلك الحكم لم تنته علاقة الأمن بالطلاب، فسنوات ما بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي شهدت تواجدا لقوات الشرطة داخل بعض الجامعات «للسيطرة على أعمال الشغب» كما يتردد.

الطلاب الفاعلون وكثير من الحركات الطلابية ترفض تواجد الشرطة داخل الحرم الجامعي، فلماذا يخشى الطلاب مجاورة أفراد الحرس الجامعي؟

احتجاز الطلاب

يشير تقرير صادر عن مؤسسة حرية الفكر والتعبير، في مارس 2011، إلى أن العام الدراسي 2009-2010  شهد القبض على ٨٥ طالبا بالجامعات المصرية، من قبل الجهات الأمنية.

وذكر التقرير أن مدد احتجاز الطلاب تراوحت ما بين أربعة أيام إلى خمسة عشر يوما، وصدر بحق بعضهم قرار بالاعتقال، مما جعلهم يمكثون فترات وصلت في بعض الأحيان إلى ثلاثة أشهر.

المشاحنات بين الطلاب والحرس الجامعي بدأت عام 1981 حينما قرر وزير الداخلية حينها اللواء النبوي إسماعيل إنشاء وحدة للحرس الجامعي داخل كل جامعة، وعلى طوال ما يقارب 30 سنة اكتسب الحرس الجامعي صفة «سيء السمعة» وفق حديث لوزير التعليم العالي الأسبق حسام عيسى في 2013.

اعتداء جسدي

في أكتوبر 2010 وثقت الكاميرات اعتداء أحد أفراد الحرس الجامعي، على الطالبة بالفرقة الرابعة بكلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر فرع الزقازيق، سمية أشرف، بالضرب والسباب بعد منعه لها من دخول الجامعة بسبب رفضها إجراء التفتيش الذاتي لها.

وقيل إنها أصيبت بنزيف حاد في المخ وفيما تعرضت صديقتها لكسر في القدم نتيجة عدة ركلات تعرضت لها عددا من الطالبات المتضامنات معها.

ويظهر في هذا الفيديو المنشور في أكتوبر 2010 احتكاك قوات الأمن ببعض الطلاب على بوابة إحدى كليات الهندسة.

أداة للضغط

وشهد العام 2006 عدم استقرار داخل جامعة عين شمس بعد إجراء بعض الطلاب لانتخابات موازية لاتحاد الطلاب، ووجهوا للجامعة اتهمات باستبعاد طلاب بعينهم من خوض الانتخابات.

يظهر في هذا الفيديو من العام عمليات تراشق بالحجارة بين هؤلاء الطلاب الذين أسموا أنفسهم بـ«الاتحاد الحر» وبعد العناصر قيل إنهم «بلطجية» فيما تمركزت قوات الأمن بالقرب من الأحداث دون تدخل.

مكتب أمن الدولة في الجامعات

وأبدى عدد من مسئولي الحركات الطلابية تخوفهم من عودة الحرس الجامعي. يعتقد القيادي بحركة طلاب التيار الشعبي، مجدي طارق، أن يكون لملف الأمن السياسي ومتابعة نشاط الطلاب الأولوية في عمل الحرس.

ويرى المنسق العام لطلاب حزب العيش والحرية، مؤمن عصام، أن دور الحرس الجامعة ينحصر في مراقبة توجهات الطلاب السياسية، وملفاتهم.

ورغم صدور الحكم النهائي بإلغاء الحرس الجامعي في أكتوبر 2010، والاستعاضة عنه بإنشاء وحدة أمنية تشرف عليها إدارة الجامعة، إلا أنه لم يتم تنفيذ القرار إلا بعد ثورة 25 يناير بسبب امتناع وزيري الداخلية والتعليم العالي حينها عن التنفيذ.

وبعد أن حل الأمن الإداري محل الحرس الجامعي شهدت الجامعات أحداث عنف بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، استدعت تدخل الشرطة لفض التظاهرات، وخلفت الأحداث ورائها مئات القتلى والمصابين، وآلاف المحتجزين.




1
0
0
0
0
0
0