برغم رفع الدولة شعار «ممنوع السياسة هنا» لكن تظل الجامعات هي الساحة الأولى والأبدية للسياسة، فالجامعات هي المصدر الرئيسي لمعظم كبار الساسة المصريين وهي بداية الاكتمال الفكري لكل شاب واللبنة الأولى للانضمام لمعظم الأحزاب السياسية.

ولكن يأتي السؤال الأهم، هل بالفعل أصبحت الجامعات خالية من السياسة؟

سؤال يعرف الجميع جوابه، فالسياسة والجامعات لن يفترقا أبدا في ظل وجود أظهرة متناحرة داخل الكيان الجامعي تريد أن تنهل من القوة الشبابية الموجودة داخل الجامعات.

 ولعل تجارب الاتحادات الطلابية خير دليل، فمعظم من أفرزته هذة الانتخابات كان لهم أجندات وانتماءات سياسية سواء تتفق مع الدولة أو تختلف معها.

 ولعل الشغل الشاغل للأحزاب السياسية هو السيطرة على ظهير شبابي قوي لحاجة الدولة للشباب ولكي يظهر الحزب شابا قويا يستطيع القيام بفاعليات شبابية.

ولكن ما هي الطريقة التي يقوم بها الساسة لاختراق الحظر السياسي على الجامعات المصرية؟

الاجابة أصبحت معروفة لكل من يتابع العمل الطلابي عن قرب، فمعظم الأحزاب أصبح لها جمعيات أهلية غير هادفة للربح تستطيع من خلالها العمل داخل الحرم الجامعي لعدم فرض الحظر علي هذه الجمعيات، وأصبحت الجمعيات تكون أسرا طلابية أو أصبحت الأحزاب تكون أسرا طلابية من خلف الستار مباشرة وأصبحت هذة الأسر ملتقى للشباب المتطلع للعمل السياسي والعام.

ويبقى السؤال الأهم.. هل تستطيع أسر الدولة أو بالأحرى أحزاب الدولة مجابهة التيار الثوري والإخواني المتمرس بالعمل الطلابي في ظل رفع الدولة شعار «من أجل مصر».




1
0
1
0
0
0
0