أعلن الرئيس التنفيذي لاتحاد الجمعيات المسيحية للإغاثة والتنمية الإثيوبية، عن دخول 3119 منظمة دولية ومحلية وغير حكومية في أعمال بناء سد النهضة.

ونقلت الوكالة الإثيوبية الرسمية عن «مششا شوارجا» قوله بأن الجمعيات الخيرية والمجتمعات العاملة في إثيوبيا ستواصل دعم الجهود الوطنية لاستكمال بناء السد بطريقة مُستدامة.

وأكّدت جمعيات خيرية ومجتمعات عاملة في إثيوبيا التزامها بمواصلة دعم سد النهضة، بعد مزاعم أديس أبابا حول تقديم القاهرة مُقترحًا باستبعاد السودان من مفاوضات السّد المُتعثّرة.

كان موقع «اديس فورتشن» الإثيوبي نشر تقريرًا زعم فيه أن القاهرة أرسلت المُقترح مع وزير خارجتيها سامح شكري، خلال الزيارة التي أجراها إلى أديس أبابا الثلاثاء الماضي.

ونفى مسؤول في وزارة الخارجية المصرية ما جاء في التقرير وقال في تصريحات إن القاهرة لم تتقدم بهذا المقترح.

وذكرت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية (إينا)، أن المجلس الوطني لتنسيق المشاركة العامة في بناء سد النهضة الإثيوبي، أجرى مناقشات، اليوم الأربعاء، مع الجمعيات الخيرية والمجتمعات الإثيوبية، حول كيفية تنسيق الدعم الذي يُمكن أن تُقدّمه التنظيمات في المستقبل.

ونقلت الوكالة عن الرئيس التنفيذي لاتحاد الجمعيات المسيحية للإغاثة والتنمية الإثيوبية، مششا شوارجا، قوله إن "الاتحاد اشترى حتى الآن سندات بقيمة 50 مليون بر إثيوبي لدعم بناء السد"، مُشيرًا إلى أن إسهام الاتحاد الإثيوبي أقل بكثير من الإمكانيات الهائلة المتاحة للجمعيات الخيرية والمُجتمعات.

وأشار الرئيس التنفيذي أيضًا إلى أن شراء السندات أُجري بطرق عشوائية وغير منظمة، ما يحِدّ من مستوى تأمين الدعم المطلوب في شراء السندات.

وقالت السكرتيرة التنفيذية لمكتب المجلس الوطني، إن «الجمعيات الخيرية والمجتمعات لم تجمع التمويل على المستوى المطلوب بالرغم من أنها تدعم هذه الجهود».

وأشارت إلى أن شعب إثيوبيا هو صاحب سد النهضة، داعية الجمعيات الخيرية والمجتمعات التي لديها الملايين من الأعضاء إلى زيادة دعمها.

وتشير التقارير إلى أن بناء السد قد اكتمل إلى 63 في المئة.

وأجرى وزير الخارجية سامح شكري، محادثات مع نظيره الإثيوبي نهاية 2017 في زيارة إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في محاولة لكسر جمود المفاوضات حول السد.

واقترح مشاركة «البنك الدولي» كطرف ثالث له رأي محايد وفاصل يشارك في أعمال اللجنة الفنية الثلاثية لسد النهضة؛ لما يتمتع به من خبرات فنية واسعة، ورأي فني يمكن أن يكون ميسرا للتوصل إلى اتفاق داخل أعمال اللجنة الثلاثية.

جاء ذلك بعد تعثّر المفاوضات حول السد في نوفمبر من العام الماضي، بعد أن أخفق وزراء الري في مصر والسودان وإثيوبيا إلى اتفاق بشأن اعتماد التقرير الاستهلالي الخاص بدراسات السدّ -الذي أعلنت أديس أبابا نحو 60 بالمئة من جسم السد- حيث رفضته السودان وإثيوبيا، فيما أبدت مصر موافقتها.

وتخشى مصر من أن بناء السد وما يتبعه من خطوة تخزين للمياه، سيؤدي إلى تدمير مساحات من الأراضي الزراعية لديها، فضلا عن عدم توفير مياه شرب كافية لسكانها الذي يتجاوز عددهم 100 مليون نسمة، ويعانون بالفعل من نقص في الموارد المائية.

في المقابل، تقول إثيوبيا إن السد ضرورة لتطوير البلاد، وتؤكد أن للسد منافع لجميع الدول بما فيها دولتي المصبّ، مصر والسودان.

وبدأت إثيوبيا في عمليات البناء عام 2011. ورصدت مساحة واسعة من الأراضي له، حيث يمتد المشروع على مساحة تبلغ 1800 كيلو متر مربع.

ويبلغ ارتفاع السد 170 مترًا ليصبح بذلك أكبر سد للطاقة الكهرومائية في أفريقيا. وقُدّرت التكلفة الإجمالية له بحوالي 5 مليارات دولار أمريكي، (ما يُعادل 10 مليارات بر إثيوبي)- ما يقرُب 10 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.




المصدر

مصراوي 

0
0
0
0
0
0
0