انطلق، اليوم الأربعاء، المؤتمر العالمي الذي ينظمه الأزهر لنصرة القدس، بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين.

وألقى شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، كلمته في افتتاح المؤتمر، والتي كان أبرزها:

اليوم يدعو الأزهر للمؤتمر الثاني عشر، بعد ثلاثين عاما من آخر مؤتمر انعقد بشأن القضية الفسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية، والمؤتمر اليوم رغم ثرائه الهائل بهذه العقول النيرة والضمائر اليقظة من شرق وغرب، قد لا يتوقع منه أن يضيف جديدا إلى ما قيل وكتب في قضيتنا وما يتعلق بأبعادها العلمية والتاريخية والسياسية، ولكن حسب هذا المؤتمر أنه يدق من جديد ناقوس الخطر، ويشعل ما عساه خبا وخمد من شعلة العزم والتصميم، وإجماع العرب والمسلمين والمسيحيين وعقلاء الدنيا وشرفائها على ضرورة الصمود أمام العبث الصهويني الهمجي في القرن الواحد والعشرين، والذي تدعمه سياسات دولية ترتعد فرائصها إن هي فكرت في الخروج فيد أنملة عما يرسمه لها هذا الكيان الصهويني والسياسات المتصهينة.

علم الله أننا دعاة سلام، لكنه السلام القائم على العدل وعلى الاحترام وعلى الوفاء بالحقوق التي لا تقبل بيعا ولا شراء ولا مساومة، سلام لا يعرف الذلة ولا الخنوع ولا المساس بذرة من تراب الأوطان أو المقدسات.

سلام تدعمه قوة علم وتعليم واقتصاد وتحكم في الأسواق، وتسليح يمكّنه من رد الصاع صاعين وبتر أي يد تحاول المساس بشعبه وأرضه.

وإذا كان قد كتب علينا في عصرنا هذا أن يعيش بيننا عدو دخيل لا يفهم إلا لغة القوة، فليس لنا عذر أمام الله وأمام التاريخ في أن نبقى حوله ضعفاء مستكينين متخاذلين ووفي أيدينا –لو شئنا- كل عوامل القوة ومصادرها المادية والبشرية.

لو واجهنا الكيان الصهيوني بما اعتدنا مواجهته به منذ سبعة عقود، فلسوف تلعننا الأجيال القادمة، ولسوف يخجل أحفادنا من أن نكون آباءهم وأجدادهم.

علينا ألا نتردد في التعامل مع قضية القدس من المنظور الديني، إسلاميا كان أو مسيحيا، ومن أعجب العجب أن يهمش البعد الديني في مقاربات القضية الفسطينية، بينما كل أوراق الكيان الصهيوني أوراق دينية خالصة لا يدارونها، ولا يحسبون سوءات يتوارون منها.

اقتراحي أن يخصص هذا العام عام 2018 ليكون عاما للقدس الشريف، تعريفا به ودعما ماديا ومعنويا للمقدسيين ونشاطا ثقافيا وإعلاميا متواصلا، تتعهده المنظمات الرسمية كجامعة الدول العربية والإسلامية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمؤسسات الدينية والجامعات العربية والإسلامية، ومنظمات المجتمع المدني وغيرها.







 

يحضر المؤتمر كل من:

الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وبابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، البابا تواضروس، ورئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الغنام، والأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد بو الغيط، ووزير الشئون الإسلامية السعودي، الدكتور صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، والأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الدكتور محمد العيسى، والأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، الدكتور أولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي، الدكتور مشعل بن فهم السلمي.

 



0
0
0
0
0
0
0