أصدر مجلس الدولة فتوى بمنع مُدرس من الحصول على رخصة قيادة سيارة أجره، معللًا ذلك بأن المعلم فى المقام الأول «مربى»، غارس لقيم التربية والأخلاق الحميدة فى تلاميذه وتعليمهم القول الحسن.

واستندت الفتوى التى أعدها المستشار محمد سعيد سلامة، عضو إدارة الفتوى، إلى أن قيادة سيارة الأجرة تتعارض مع مقتضيات وظيفة المدرس لأن دور المعلم لا يمكن حصره فى مجرد قيامه بإلقاء دروس مقررة فى منهج دراسى على مجموعة من التلاميذ، بل إن دوره يتجاوز ذلك بكثير فهو فى المقام الأول «مربى»، وهذا الدور يجعل المعلم غارسا لقيم التربية والأخلاق الحميدة فى مجموعة تلاميذه.

وتابعت الفتوى أن حُسن قيام المعلم بالدور الملقى على عاتقه يستوجب البعد به هو ذاته عن المؤثرات التى قد تنعكس سلبا على أقواله وأفعاله وتصرفاته، ولا يخفى على الفطنة أن مهنة قيادة سيارات الأجرة، وما يحيط بها من ملابسات وظروف لا تسلم فى كثير من الأحوال من سماع ما يؤذى الأذهان، أو رؤية ما يحزن القلب، ومداومة سماع ذلك أو رؤيته بشكل شبه يومى يستمر لفترات طويلة هى مدة ممارسة المعلم لهذه المهنة، تنعكس على المعلم بالسلب، فيتأثر به ويمتد هذا التأثير السلبى من خلاله إلى التلاميذ.

وأوضحت الفتوى المنشورة اليوم الاثنين، أن المادة 254 من اللائحة التنفيذية لقانون المرور تشترط للحصول على رخصة قيادة مهنية والتى تجيز لحاملها قيادة سيارات الأجرة أن يرفق بطلب الحصول على الرخصة ما يفيد موفقة جهة العمل إذا كان طالب الترخيص من العاملين بالحكومة أو إحدى وحدات الإدارة المحلية أو القطاع العام.



0
0
0
0
0
0
0