ألبرت أينشتاين من أهم عباقرة القرن العشرين إن لم يكن أهمهم، فقد غيّر الكثير من المفاهيم القديمة عن الكون والطبيعة، مع إسهامه الأكبر بنظرية «النسبية».

كلمة «أينشتاين» صارت لقبًا لكل شخص ذكي، فما هي طريقة هذا الرجل الفذ في الفكر والتعليم؟ في هذا التقرير من «شبابيك» ستتعرف على رسائل «أينشتاين» لكل الأجيال من الطلاب.

الموهبة بجوار الدراسة

صورة ذات صلة

يشتهر «أينشتاين» برسالة وجهها لابنه «هانز» الذي بلغ من العمر 11 عامًا، لينصحه بأفضل وسيلة للتعلم، وهي تصلح لكل الأعمار.

حين أكتشف الأب الذكي أن ابنه يحب العزف على البيانو إلى جانب النجارة، لم يعنفه وينهره، ولم يأمره بالالتفات لدروسه فقط، الواقع أنه كتب بالحرف «في سنك، هذه الهوايات أفضل من المدرسة».

وأكمل النصيحة بطلب آخر، أن يعزف الابن المزيد من الموسيقى كما يحب حتى دون طلب أستاذه، لأن أفضل وسيلة للتعلم هي فعل ما تحبه بلا أمر من أحد. وضرب مثالاً على نفسه، فهو ينشغل بعمله لدرجة نسيان وجبة الغداء.

هكذا ينصح بألا تبتعد عن هوايتك بجانب الدراسة، وإن تعرضت لنقد أحد المقربين منك، اعلم أنك على حق في شغفك، فالهواية ليست إلا دراسة من نوع آخر تحبه أنت بطبيعتك.

كي تحل مشاكلك

كثيرًا ما يتساءل المرء، كيف تمكن «أينشتاين» من اكتشاف ما عجز عنه غيره؟ وكيف تخطى العقبات العلمية والرياضية؟ حتى وصل إلى أعمق الاستنتاجات على الإطلاق، وظلت إنجازات جديدة لنظرياته تظهر إلى يومنا هذا.

والإجابة تأتي منه شخصيًا، بأن المسألة ليست في الذكاء وحده، وإنما في الصبر وقضاء وقت أطول في حل المشاكل. فقد قالها صريحة «إذا كان لدي ساعة لأحل المشكلة، فسأقضي 55 دقيقة في التفكير، و5 دقائق فقط للحل».

ولعل هذا الأسلوب تأكيد لمقولة أخرى شهيرة هي «معرفة المشكلة نصف الحل»، كيف تحل مسألة عسيرة بنظرة واحدة أو تفكير متعجل؟ خذ وقتك في الفهم، لأن التهور قد يزيد الأمر تعقيدًا.

كي تتميز عن غيرك

نتيجة بحث الصور عن ‪einstein‬‏

هل تشعر أحيانًا أن النجاح في الدراسة عبارة عن البحث عن «إبرة في كومة قش»؟ لصعوبة الوصول والجهد المبذول في نوع تخصصك وحسب ظروف مجتمعك. لكنك مع هذا تصل إلى الإبرة بعد جهد طويل، حين تنجح في الامتحان أو غيره، فتشعر بالارتياح والإنجاز.

 «أينشتاين» ينصحك بشيء آخر: أن تكون فضوليًا وتبحث عن كل الإبر المتبقية، ولا تترك سؤالًا دون طرحه، ما الذي سيجعل منك مختلفًا إن لم تعرف أكثر من زميلك بحب الاستطلاع؟

البساطة أولى

نتيجة بحث الصور عن ‪einstein‬‏

العلوم كلها معقدة إذا لم تستقبلها ببساطة، خاصة الرياضيات، فالواقع أن «أينشتاين» قال أكثر من مرة أن العلماء حين كتبوا نظرية النسبية بشكل رياضي، لم يعد هو نفسه يفهمها.

البساطة هي الكلمة السحرية، فبها يمكن لك أن تشرح أي فكرة لطفل في الخامسة من عمره، وإلا فأنت لم تفهمها بعد. لذا حاول الابتعاد في دراستك عن العقد والمعقدين.

ورغم تشكيك البعض في نسبة البساطة للعالم الكبير أصلاً، لأن معظم إسهاماته الفيزيائية كانت شديدة التعقيد، تبقى هذه الفكرة مريحة دائمًا للمتحدث والمتلقي.

و«أينشتاين» نفسه حين يشرح نظريته الشهيرة، يشبهها بوضع يدك فوق غطاء ساخن جدًا لمدة دقيقة، وقتها ستشعر نتيجة الألم أنها ساعة وليست دقيقة، في حين تشعر بأن الساعة الكاملة برفقة حبيبتك ربما أقل من دقيقة، وهذه هي النسبية.

لا تحصر نفسك

من هو المجنون في نظر «أينشتاين»؟ ببساطة هو الشخص الذي يفعل الشيء مرة ويفشل، ثم يفعل نفس الشيء بنفس الطريقة مرة أخرى متوقعًا أن ينجح.

المشكلة هنا في التكرار العبثي، والتمسك بطرق عتيقة في الدراسة والاستذكار، فلابد ان تجرب شيئًا آخر، وأن تحاول بشكل آخر، ولا تحبس نفسك في طريقة واحدة.

البعض يحب فكرة جدول المذاكرة، لأنها تساعده في إنجاز مهام معينة في أوقات محددة، والبعض الآخر لا يفضل هذه الطريقة لأنها تجعله كالماكينة الحية، هو يحب الحرية أكثر.

ارتكب أخطاءً أكثر

نتيجة بحث الصور عن ‪einstein‬‏

في أغنية أجنبية، تقول المطربة: «سوف استمر في الأخطاء، لن اتوقف عن ارتكابها».

 كأنها تؤيد مقولة «أينشتاين» الأصلية عن الخطأ، بأن من لم يخطئ في حياته، لن يتعلم أي شيء جديد، والأمر نفسه يسري على الدراسة، فخطأك لا يعني الفشل.

حتى الفيزيائي الشهير يعترف، كدليل على طبيعة الخطأ فينا، ثم التعلم منه، وكأن من يخطئ كثيرًا، يكون على صواب في النهاية.




12
6
0
1
3
-4
1