يعد شعر المتنبي من أعظم ما قاله الشعراء العرب، نظرا لأن أبو الطيب المتنبي من أكثر الشعراء معرفة باللغة العربية، ويوصف بنادر زمانه.

ولد أبو الطيب المتنبي في مدينة الكوفة بالعراق عام 303 هجرية، وهو أحمد بن الحسين وشهرته أبو الطيب الكندي.

نقدم نماذج من شعر المتنبي

جازَ الألى ملكت كفاك قدرهم *** فعرفوا بك أن الكلب فوقهم

سادات كل أناس من نفوسهم *** وسادة المسلمين الأعبد القزم

أغاية الدين أن تحفوا شواربكم *** يا أمة ضحكت من جهلها الأمم

واحر قلباه ممن قلبه شبم *** ومن بجسمي وحالي عنده سقم

ما لي أُكتِّم حبا قد برى جسدي *** وتدّعي حب سيف الدولة الأمم

..

إذا شئت أن تلقى المحاسن كلها *** ففي وجه من تهوى جميع المحاسن

..

وما استغرقت وصفك في مديحي *** فأنقصَ منه شيئا بالهجاء

وهبني قلتُ: هذا الصبح ليل *** أيعمى العالمون عن الضياء؟

..

الخيل والليل والبيداء تعرفني *** والسيف والرمح والقرطاس والقلم

صحبت في الفلوات الوحش منفردا *** حتى تعجب مني القور والأكم

يا من يعز علينا أن نفارِقهم *** وِجداننا كل شيء بعدكم عدم

..

لم يتوقف شعر المتنبي عند الغزل فقط بل امتد إلى النصح أيضا

لا تشترالعبد إلا والعصا معه *** إن العبيد لأنجاس مناكيد

ما كنت أحسَبني أحيا إلى زمن *** يسيء بي فيه عبد وهو محمود

..

ويختلف الرزقان والفعل واحد *** إلى أن ترى إحسان هذا لذا

إذا ترحلت عن قوم وقد قدروا *** أن لا تفارقهم فالراحلون هم

شر البلاد مكان لا صديق به *** وشر ما يكسب الإنسان ما يصم

وشر ما قنصته راحتي قنص *** شهب البزاة سواء فيه والرخم

..

ومن أشهر قصائد أبو الطيب المتنبي في المدح كانت في مدح سيف الدولة.

على قدر أهل العزم تأتي العزائم *** وتأتي على قدر الكرام المكارم

وتعظم في عين الصغير صغارها *** وتصغر في عين العظيم العظائم

يكلف سيف الدولة الجيش همه *** وقد عجزت عنه الجيوش الخضارم

ويطلب عند الناس ما عند نفسه *** وذلك ما لا تدعيه الضراغم

يفدي أتم الطير عمرا سلاحَه *** نسور الفلا أحداثها والقشاعم

وما ضرها خلق بغير مخالب *** وقد خلقت أسيافه والقوائم

هل الحدث الحمراء تعرف لونها *** وتعلم أي الساقيين الغمائم

سقتها الغمام الغر قبل نزوله *** فلما دنا منها سقتها الجماجم

بناها فأعلى والقنا يقرع القنا *** وموج المنايا حولها متلاطم

وكان بها مثل الجنون فأصبحت *** ومن جثث القتلى عليها تمائم




0
0
0
0
0
0
0