الحملات الإعلانية لم تعد تتطلب نفقات باهظة، خصوصا إذا كنت تمتلك مشروعا صغيرا أو شركة ناشئة؛ فالشركات الآن تتجه لنوع إبداعي من الإعلان والتسويق لجذب أكبر فئة ممكنة من العملاء بأقل التكاليف. وفي الفترة الأخيرة شهدنا الكثير من هذه الحملات الإعلانية في مصر، فما هي؟ وماذا نتعلم منها؟

حملات إعلانية غير تقليدية

  • أحمد بيحب ريماس

لافتة مكتوب عليها جملة بسيطة مثل «أحمد بيحب ريماس» «قلبت الدنيا» في شوارع القاهرة.

حظت اللافتة بشعبية كبيرة، وأثارت الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي، فالجميع اعتقد في بادئ الأمر أنها وسيلة مجنونة للتعبير عن الحب على غرار الأفلام السينمائية.

وبعد فترة صُدم الجميع عندما علما أن «ريماس» هي شركة لإنتاج السيراميك وأن «أحمد» هو أحمد حسن نجم منتخب كرة القدم السابق.

ولم يكن لهذه الحملة أي علاقة بكذبة أبريل، ولكن طبقت المبادئ نفسها المتعلقة ببساطة الإعلان، وغرابته، وغموضه، وخلق حالة من الجدل حوله، حتى إن المسئول عن الإعلان محمد العقبي، قال إن «هذه الفكرة وفرت عليهم أموالًا طائلة وتفاعل معها الناس بأكثر مما يتوقع أحد».

  • طلعت حرب راجع

«طلعت حرب راجع»، كان الإعلان غامضا، ومختصرا دون أي تفاصيل إضافية إلى هذه الكلمات الثلاثة.

انتشر الإعلان في شوارع مصر ومحطات مترو الأنفاق ثم أثير حوله الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي، فالكل يتسائل حول معنى هذه الجملة والهدف من ورائها.

استنتج البعض أنها حملة إعلانية لبنك مصر باعتبار أن مؤسسه الأول هو طلعت حرب، وبالفعل أكد رئيس البنك، محمد الأتربي، أنها تتعلق بالسياسات الجديدة للبنك والتي تستهدف تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة.

  • نفسك تموت؟

«نفسك تنتحر؟» و«نفسك تموت؟»، عبارات غامضة انتشرت على لافتات إعلانية بشوارع الإسكندرية. غضب الكثيرون واعتقدوا أنها قد يكون لها تأثير سلبي في نفوس الشباب الذين يعانون من البطالة وصعوبة الزواج والمشاكل الاقتصادية.

ولأن الإعلان تواجد بكثرة على الطرق العامة وأعلى الكباري، فقد اعتقد البعض الآخر أنها حملة للتوعية بحوادث الطرق.

وبالفعل اعترف يوسف رضا المسئول عن الحملة الإعلانية أن الغرض منها توعوي، ولكن ليس بحوادث الطرق ولكن بأضرار التدخين، وقد تعمد أن يكون الإعلان في البداية غامضا حتى يحقق أكبر قدر من الانتشار.

  • سُوقي عِدل      

«سُوقي عِدل»، و«المراية للسواقة مش للسبسبة»، كلمات تبدو في البداية تسخر من «سواقة البنات»، وبعد الكثير من الاعتراض والجدل ظهرت في الشوارع لافتة أخرى تحمل عبارة «الغرزة مش هتنفعك.. سوق عدل» ليكتشف الناس أن الحملة تستهدف التوعية بحوادث الطرق للفتيات والشباب على السواء.

  • خُد بالباقي لبان

لافتة أخرى غامضة في شوارع القاهرة تحمل عبارة واحدة هي «خُد بالباقي لبان».

وبعد أن تداول المواطنون التخمينات التي تقول إنها حملة توعوية لمحاربة الاستغلال في المحلات، اتضح أنها حملة دعائية لشركة «PQ» وهي إحدى شركات النقل الخاص التي تنافس أوبر وكريم.

كيف تقود حملة إعلانية؟

  • فن جذب الانتباه

الحملة الإعلانية الناجحة هي التي تسطيع جذب الانتباه بأقل تكاليف ممكنة، ولهذا فإن الإعلان يجب أن يكون بسيطا جدا، ومشوقًا، وغامضا بعض الشيء في الوقت نفسه.

وإذا استطعت تحقيق هذه المعادلة البسيطة سينتشر الإعلان بطريقة غير متوقعة ودون تكاليف إضافية، فالناس ستأخذ على عاتقها مهمة تناقل هذه الإعلان وإثارة الجدل حوله؛ وفقا لموقع «All business».

  • التكلفة البسيطة

هذا النوع من التسويق موضوع أساسًا للشركات الصغيرة والمتوسطة، فهو يستهدف تحقيق أفضل النتائج بأقل الإمكانيات، ولهذا لا ترهق نفسك كثيرا في وضع ميزانية ضخمة، ولكن استغل الوقت والجهد في البحث عن فكرة إبداعية لا تخطر على بال، وهي كفيلة بأن تعطيك النتيجة المرجوة.

  • حالة من الجدل

الهدف من الإعلان أن يكون تفاعليا، بحيث يترك للناس مهمة نشره من خلال الحديث والتفاعل أو الجدل في الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي.

ولهذا أيضا يجب أن يتحلى الإعلان بالكثير من الغموض، حتى تترك للناس فرصة للتساؤل والتوقعات.

  • غير متوقع

وحتى يزيد الجدل والتفاعل مع إعلانك، يجب ألا يكون من السهل توقعه، كما رأينا في ربط جملة رومانسية بإعلان سيراميك، في إعلان «أحمد بيحب ريماس».

  • لا تتسرع

لا تضع مدة محددة وبعدها تكشف عن سر حملتك الإعلانية للجميع، بل راقب المشهد من بعيد وتفاعل الناس معه واستنتاجاتهم وتوقعاتهم، وعندما يصل الجميع للذروة ويستنفذون جميع حيلهم لمعرفة ماهية هذا الإعلان، ابدأ بالكشف عن المنتج الذي تقدمه وحقيقة هذه الحملة.

  • لا تفعل هذا الخطأ

في يومين فقط أحدثت حملة إعلانية جدلا كبيرا جدًا، دفع بمنظمات حقوق المرأة للشكوى لجهاز حماية المستهلك الذي اتخذ قراره بوقف هذه الحملة.

كانت حملة لزيت طعام «صني» وكانت أيضًا غير تقليدية وخارجة عن المألوف كثيرًا، فقد جاءت تحت شعار «إنتي عانس؟!».

مصممو الحملة قالوا إنهم أرادوا من حملتهم الإعلانية محاربة المعتقدات المجتمعية المسيئة للمرأة، فالهدف من صورة الفتاة «مكسورة الجناح» التي تصاحب الإعلان، هو إظهار الضرر النفسي الواقع على الفتيات بسبب هذه المعتقدات الخاطئة.

لافتة أخرى جاءت بعبارة «ضل راجل ولا ضل حيطة» مع صورة فتاة صغيرة الحجم تقف أمام قدمي رجل عملاقة. قد تكون هذه الحملة غير تقليدية ونجحت نحاجًا كبيرا من حيث الانتشار، وأرادت أن تكون في صف المرأة وليس ضدها؛ لكن استخدامها لبعض العبارات والصورة المسيئة أو التي لم تُفهم بشكل صحيح، أدى إلى إيقاف الحملة تمامًا.




0
0
0
0
0
0
0