ألقى وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس اللجنة الوطنية لليونسكو، الدكتور خالد عبد الغفار، كلمة مصر أمام الدورة الرابعة بعد المائتين للمجلس التنفيذي لليونسكو المنعقد في باريس.

وأكد الوزير في كلمته، اليوم الإثنين، أن منظمة اليونسكو تواجه تحديات جسام تتطلب مضاعفة الجهود والعمل بروح الفريق الواحد للحفاظ على القيم والمبادىء الدولية التى قامت عليها، معرباً عن ثقته في أن تظل منارة للتربية والثقافة والعلوم وإعلاء حقوق الإنسان.

وأشار إلى أنه خلال هذه الدورة سيتم مناقشة عدة موضوعات، منها: مقترح عقد مؤتمر دولى لمراجعة اتفاقية عام 1978 الخاصة بالإعتراف بدراسات التعليم العالى وشهاداته ودرجاته العلمية في الدول العربية، والتي استضافت مصر اجتماعين تحضيريين لها خلال عام 2017 في مدينتي القاهرة وشرم الشيخ.

كما سيتم خلال الدورة بحث خطة تنفيذ برنامج عمل المنظمة للسنوات المقبلة وحتى عام 2021، فضلاً عن تبادل الآراء حول مستقبل اليونسكو وبحث سبل إصلاحها لضمان تمكينها من الاضطلاع بدورها الحيوي في عالم اليوم.


 

ولفت الوزير إلى أن «السنوات الماضية شهدت تطورات هامة في المنظمة على صعيد الحوكمة وتحديث أساليب عملها، وعلى نحو ساهم في تحقيق طفرة على عدة أصعدة، ليس أقلها نجاحنا في اعتماد أول ميزانية وفقاً لمنهجية الإطار الموحد، كما شهدت الفترة الماضية مداولات غير مسبوقة في إطار فريق العمل مفتوح العضوية المعني بمناقشة الحوكمة وإجراءات وأساليب عمل الهيئتين الرئاسيتين، والتي اعتمد المؤتمر العام التوصيات الصادرة عنها، بما في ذلك التوصية التي تؤكد على أهمية تقييد تسييس القرارات  تلك التوصية التي بات المجلس التنفيذي –وفقاً لما ينص عليه الميثاق التأسيسي-مسئولاً عن الإشراف على تنفيذها بعد أن تم اعتمادها من قبل المؤتمر العام».

وأكد «عبد الغفار» أن هذه الدورة تكتسب أهميتها من كونها نقطة العبور نحو تحويل المقترحات البناءة إلى قرارات قاطعة تساهم في نسج واقع جديد للمنظمة يزيد من فاعلية برامجها ويعزز من تواجدها دولياً وبشكل يمكنها من المساهمة البناءة في تنفيذ أجندة 2030 التنموية، مشيرًا إلى العديد من المبادئ التي يجب أن تستند إليها المنظمة، منها: وقف مساعي البعض لتسييس المنظمة وإقحامها في موضوعات وقضايا سياسية، والالتزام بالأهداف والمبادئ التي أنشئت المنظمة من أجلها، وكذا اتساق جهودنا الإصلاحية مع المناقشات التي تجريها وفود دولنا الدائمة لدى منظمة الأمم المتحدة بنيويورك، فضلًا عن الحفاظ على الطابع الحكومي للمنظمة، حيث أن اليونسكو منظمة دولية تتضافر فيها إرادات حكومات دولها الأعضاء، وتتعاون في ميادين التربية والعلم والثقافة لخدمة السلم الدولي وتحقيق الصالح المشترك للجنس البشري بالإضافة إلى ضرورة دراسة أية مقترحات مستقبلية تتعلق بمستقبل المنظمة .

واختتم الوزير كلمته قائلاً: «إن مصر - كونها إحدى الدول المؤسسة لليونسكو - ستظل داعماً أساسياً للمنظمة ومساهماً فعالاً فى جهود تجاوزها التحديات الداخلية والدولية التى تمر بها، إيماناً منا بقدرة اليونسكو – دون غيرها - على التصدى للظواهر الإجتماعية والثقافية السلبية التى يموج بها عالمنا فى المرحلة الحالية».




0
0
0
0
0
0
0