في أول ليالي شهر رمضان، لن تنام في موعدك المحدد كل ليلة، لأنك ستستعد لأداء أول صلاة تراويح بعد العشاء مباشرة لتستشعر الأجواء الرمضانية، فتذهب إلى المسجد حيث الصلاة واللمة، وتعود إلى المنزل لتتابع الحلقات الأولى من مسلسلات رمضان حتى يحين موعد أول سحور لك بطبق الفول والزبادي، الوجبة المعتادة للمصريين أو أيا كانت وجبتك المفضلة في السحور، ثم تمسك عن الطعام قبل آذان الفجر بدقائق، لتدخل بذلك في أول أيام الصيام من شهر رمضان.

لكن أول أيام الصيام يحتاج منك لوضع خطة محددة لتنظيم وقتك ومسئولياتك، لتتناسب مع ما يفرضه هذا الشهر من طقوس وعبادات وأجواء عائلية، حتى لا يضيع منك هذا الشهر الكريم هدرا.

تنظيم الوقت في شهر رمضان

  • بعد آذان الفجر

بعد أن تنتهي من صلاة الفجر، سيصبح أمامك القليل من الوقت لقراءة الورد القرآني الذي خصصته لنفسك يوميا طوال شهر رمضان.

وبعد الانتهاء من القراءة يمكنك أن تحظى بساعات قليلة للنوم قبل أن يحين موعد العمل حتى تكون في كامل نشاطك، أو تستمر في الأذكار والتسابيح حتى الشروق ثم تصلي ركعتي الضحى قبل أن تأخذ قسطا قليلا من النوم.

  • الذهاب إلى العمل

تسيقظ في موعدك المعتاد للذهاب إلى العمل، فتغسل وجهك وترتدي ملابسك سريعا، وإذ كنت تقضي وقتا طويلا في المواصلات يمكنك استغلاله في قراءة الورد القرآني؛ إذا كنت من النوع الذي لا يستطيع الاستيقاظ بعد صلاة الفجر وتفضل أن تحظى بقسط كبير من النوم حتى تصبح في كامل نشاطك عندما تذهب إلى العمل.

  • تنظيم وقت العمل

هناك بعض التفاصيل الصغيرة التي يمكنك مراعاتها حتى لا تشعر بالإجهاد السريع خلال وقت العمل، مثل أن تتجنب السير لمسافة طويلة قبل أن تصل للعمل أو تتجنب الوقوف في الشمس، وأن تحرص على أخذ فترات من الراحة خلال «الشيفت» حتى لو كنت ستسترخي وتغمض عينيك لبضعة دقائق، لتجديد الطاقة وتصفية الذهن.

وإذا كنت من النوع الذي لا يستطيع العمل في نهار رمضان، فاعرض على مديرك من الآن أن تعمل في الشيفت المسائي بعد الإفطار، أو أن تتفق معه على عدة أيام للعمل من المنزل في نهار رمضان.

  • ساعات قبل الإفطار

ستعود للمنزل مرهقا قبل ساعات قليلة من آذان المغرب، وهو وقت مهم جدا يمكنك استغلاله في أكثر من شيء.

فأولا ستحتاج لأخذ دش سريع يعيد لك شعورك بالانتعاش حتى تستطيع تحمل ساعات الصيام المتبقية، بعدها تأخذ راحة قصيرة حتى موعد الإفطار، خاصة إذا كنت من الأشخاص الذين لا يستطيعون النوم جيدا بعد السحور.

هناك اختيار آخر وهو النوم لساعة أو لساعتين فقط، ثم الاستيقاظ واستغلال الوقت في استكمال الورد القرآني والأذكار.

  • تجهيز الإفطار

الاختيار المخصص للفتيات هو دخول المطبخ وتجهيز مائدة الإفطار؛ ويفضل أن تحرصي أن يكون الطعام بسيطا طوال شهر رمضان، حتى لا تشعرين بالتعب الشديد مع إعداد الوجبات في الصيام والحر، فالمهم هو نوعية الطعام التي تتوازن بين الخضراوات والبروتينات والنشويات حتى تعوض احتياجات الجسم، فالكميات الكبيرة والدسمة تصيب الجسم بالتخمة والخمول، وهو أمر نعاني منه جميعا بعد الإفطار.

  • بعد آذان المغرب

«مدفع الإفطار.. اضرب»، وحان وقت آذان المغرب والصلاة، ستكسر الآن صيامك على كوب من المياه وبعض التمرات أو كوب من العصير، حسب ما تفضله، ثم تذهب لصلاة المغرب، ثم الإفطار.

بعض الناس يشعرون بالتخمة إذا تناولوا وجبة الإفطار مباشرة على معدة فارغة، لذلك يفضل لهم تناول شيئا خفيفا مثل السلطة أو الشوربة والانتظار نصف ساعة أو أكثر حسب الاستطاعة قبل استكمال الطعام.

  • صلاة التراويح

يصبح الوقت ضيقا جدا بعد الإفطار يأتي آذان العشاء سريعا ثم صلاة التراويح، والتي قد تأتي بعدها الزيارات العائلية أو الخروج مع الأصدقاء أو الجلوس مع العائلة لمشاهدة مسلسلات رمضان.

وإذا كنت تفضل أداء صلاة التراويح في المنزل، فيمكنك استغلالها في قراءة الورد القرآني إذا لا تستطيع استكماله طوال اليوم بسبب إرهاق وعطش الصيام، أو إذا كنت فتاة ولا تجدين الكثير من الوقت طوال اليوم بسبب كثرة الأعمال المنزلية.

  • بعد صلاة التراويح

إذا كنت فتاة مسئولة عن زوج أو أطفال، ستنتهين من صلاة التراويح، وتستعدين لتجهيز إفطار اليوم التالي، فهناك الكثير من الأشياء التي تستطيعين إنجازها قبل أن تأخذين قسطا قليلا من النوم قبل السحور؛ مثل تنظيف الخضراوات وتجهيزها للطهي مباشرة أو تتبيل الدجاج واللحوم ووضعها في الثلاجة، وإخراجها للطهي في اليوم التالي عند عودتك من العمل قبل موعد الإفطار بساعات قليلة، حتى تكون طازجة وساخنة على آذان المغرب.

وبالنسبة للسحور احرصي أن يكون بسيطا وسهل الإعداد ومليء بالعناصر المفيدة مثل الفول، والبيض، والجبن، والزبادي، حتى لا تستغرقي الكثير من الوقت في إعداده.

  • التحضير لعمل الغد

لا يستطيع أغلبنا النوم قبل موعد السحور؛ وهناك أيام ستشعر أنك تريد قضاءها في متابعة المسلسلات وأيام أخرى سترغب في الخروج مع أصدقائك أو قضاء سهرة عائلية؛ لكن لا تنسَ أن تخصص ولو ساعة واحدة للتحضير لعمل اليوم التالي حتى تخفف عن نفسك العبء في نهار رمضان الذي لا تستطيع فيه القيام بنفس الجهد.

فبعض الأعمال مثل التدريس، أو الترجمة، أو الصحافة، أو التسويق، أو التصميم، وغيرها التي تعتمد على تحضير الأفكار وتحديد العناصر التي ستعمل عليها طوال اليوم، يمكنك أن تنجز الكثير من التحضير وتختصر على نفسك خطوات من العمل خلال فترة الإفطار وأنت بكامل طاقتك وصفائك الذهني.

  • الإجازة الأسبوعية

أيام الإجازة الأسبوعية هي فرصة ممتازة لتعويض احتياجك للنوم طوال الأسبوع، ستسيقظ في وقت متأخر من النهار، وتستغل الساعات الباقية في أي عمل مفيد مثل ممارسة اهتماماتك أو تحضير بعض العمل الأسبوعي أو قضاء الوقت مع العائلة.

وبالنسبة للفتيات فهذه الأيام هي فرصة جيدة للتحضير لعدد من وجبات الإفطار وتجهيزها للطهي مع تخزينها في الفريزر أو تجهيز عزومات رمضان التي يفضل أن تكون في أيام الإجازات حتى لا تضيفي المزيد من المسئوليات عليك، فالوقت يصبح ضيقا جدا طوال الشهر.



0
0
0
0
0
0
0