تحتوي اللغة العربية على أنواع عديدة من الحروف، منها حروف العطف والجر والنداء والجواب، وقد سمي الحرف بهذا الاسم لأنه يأتي في طرف أو حرف الجملة. تعرف على حروف العطف في تقريرنا من «شبابيك».

العطف في اللغة

العطف كمعنى هو الميل والحنان مثلما يقال «عطفت الأم على أطفالها»، أما العطف كاصطلاح في النحو فهو ربط لفظ بلفظ سواء كان اللفظ الثاني اسم أو فعل أو جملة.

 مثل «ذهب علي وأحمد» فهنا الـ«و» هو حرف العطف ويُسمى «علي» معطوف عليه بينما يُسمى «أحمد» معطوفًا.

حروف العطف من الحروف غير العاملة، أي التي لا تؤثر فيما بعدها رفعًا أو نصبًا أو جرًا أو جزمًا، بعكس الحروف العاملة المؤثرة فيما بعدها مثل حروف الجر.

حروف العطف في اللغة

في لغة الضاد تسعة حروف للعطف وهي « الواو، الفاء، ثم، أو، أم، حتى، بل، لا، لكن» وكل منها له استخدام محدد.

مع ملاحظة أن بعض الحروف تأتي بصورة أخرى إذا جاء بعدها فعل مضارع، مثل «حتى» التي تعمل كأداة نصب، و«لا» التي تستخدم للنهي وتعمل كأداة جزم.

الواو

تفيد الواو المشاركة بين المعطوف والمعطوف عليه دون ترتيب، فلا نعرف أيهما جاء أولاً، مثلما نقول «أكل حسام الخبز والجبن»

في هذا المثال لا نعرف إن كان حسام بدأ بأكل الخبز أولاً أم الجبن، وقد يكون أكلهما معًا.

وقد تفيد الواو التخيير، كأن يقال «اشرب الماء والعصير» فهنا يخيرك القائل بأن تشرب الماء أو العصير كما تحب.

الفاء

مثل الواو في المشاركة لكنها تفيد الترتيب مع التعقيب هذه المرة، فحين أقول «أكل حسام الخبز فالجبن» فهذا يعني أن حسام أكل الخبز أولاً.

ومع الأفعال تفيد الفاء السببية، مثلما نقول «ذاكر فنجح» هنا أتى النجاح بعد المذاكرة وأيضًا بسببها.

ثم

مثل الواو والفاء تفيد المشاركة مع الترتيب ولكن مع التراخي، فحين نقول نفس المثال «أكل حسام الخبز ثم الجبن» فهنا بدأ حسام بالخبز ثم انتظر مدة زمنية وأكل الجبن.

أو

تفيد التخيير، كقوله «سأغادر في السابعة أو الثامنة» وقد تعبر عن الشك مثل قوله تعالى «لبثت يومًا أو بعض يوم »، وتحل «إمّا» محل «أو» أحيانًا كما نقول «كنا خمسة وإمّا ستة»

حتى

تفيد الغاية وتأتي بمعنى «إلى أن»، ويجب أن يكون المعطوف هنا جزءًا من المعطوف عليه مثل قوله تعالى «سلام هي حتى مطلع الفجر»

بل

تستخدم للإضراب عما يأتي قبلها والترغيب فيما يأتي بعدها، كما تقول «لا تسلك طريق الحرام بل الحلال»

أم

تفيد التعيين لأحد اختيارين، وتسبق بهمزة الاستفهام للتعيين مثل «أتحب أكل الخبز أم الجبن؟»

لا

تفيد النفي والعطف معًا، ويأتي قبلها أمر مثل «صاحب العاقل لا المجنون» وقد يأتي قبلها إثبات وتأكيد مثل «يفوز القوي لا الضعيف»

لكن

النون هنا ساكنة وليست مشددة مثل الحرف الناسخ «لكنّ» من أخوات إن، وتستخدم لكن للاستدراك، وتأتي في 3 حالات:

  • أن يأتي قبلها نفي مثل «لم يسافر أحمد لكن محمد»
  • أن يأتي قبلها نهي مثل «لا تشرب العصير الآن لكن الماء»
  • ألا يكون المعطوف جملة ولكن مفردًا

إعراب المعطوف

المعطوف في اللغة من التوابع، أي أنه يتبع المعطوف عليه في الإعراب، سواء في حالة الفعل أو الاسم.

  • في حالة الاسم مثلما نقول «حضر أحمد وكمال»، أحمد هنا فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة وهو معطوف عليه، أما كمال فهو معطوف مرفوع بالضمة الظاهرة لأنه يتبع المعطوف عليه في الحكم.
  • في حالة الفعل مثل قوله تعالى «والذي قدّر فهدى»، قدّر فعل ماضي مبني، ومثله الفعل المعطوف عليه هدى يكون إعرابه فعلاً ماضيًا مبنيًا.




0
0
0
0
0
0
0