تعلّم اللغة الأنجليزية في 7 أيام.. جملة تسويقية بثتها السوشيال ميديا إلى العقول، وهرول ورائها الكثير من الطامحين في تحسين لغتهم لمحاولة إيجاد فرصة عمل أفضل. بين الحقيقة والخيال نبحث وراء الأسطورة ونرصد الآراء.

تخرجت حنان أحمد من كلية الآداب قسم اللغة الانجليزية بجامعة القاهرة وتعمل كمترجمة ومدرسة في أحد مراكز تعليم اللغات. عشقت «أحمد» اللغة ورأت أنها وسيلة التواصل بين الشعوب، فاللغة الانجليزية هي اللغة الأم، تقول ساخرة «أنا اتعلمت وهفضل أتعلم طول عمري، إزاي بقى حد يتعلم الانجليزي في 7 أيام؟».

جملة تسويقية

توضح أن استخدام عبارة «تعلّم الانجليزية في 7 أيام» تستخدمها المراكز كجملة تسويقية في المقام الأول والكثير من الشباب راغبي تعلّم اللغة يعرفون ذلك جيدًا، فتعلم ثقافات الشعوب ليست بالأمر اليسير، فاللغة ثقافة وحياة تحتاج مزيد من المجهود والممارسة بشكل دائم، وأن الكثير من طالبي العلم يقومون بإعادة الدورات لأكثر من مرة بسبب عدم ممارستهم للغة والابتعاد عنها بمجرد الانتهاء من الكورس.

تقدم حنان أحمد نصائح لطلابها باستمرار بضرورة ممارسة اللغة ومشاهدة الأفلام والأغاني لتقوية اللغة والنطق السليم، مشيرة إلى أن تلك الطريقة تعتبر من أفضل سبل التعلم والكثير يعتمد عليها دون الحاجة إلى أخذ الدورات التدريبية. تخصص «أحمد» حصة تقوم بعرض فيلم على طلابها دون ترجمة وبعد انتهاء الفيلم تقوم بعمل مناقشة حرة حول القصة والفكرة والحبكة والتفيذ، قائلة: «الطلبة بيستنوا المحاضرة دي كل شهر».


 

منذ أول يوم في كلية التجارة عزمت «رنا» على تعلّم اللغة الانجليزية لتعد نفسها لسوق العمل، وكانت دائمًا ما تقنع نفسها أنها لن تعمل بشهادتها على أي حال لذلك ذهبت إلى أحد الأسر في الكلية والتي كانت تنظم عددا من الكورسات، والتحقت بدورة تعلم اللغة الانجليزية، وبعد امتحان تحديد المستوى التحقت بالمستوى الثاني، وبدأت بدراسة قواعد اللغة الانجليزية وبعد أول شهر من الدورة قررت الانصراف.

تقول: «حسيت إني متعلمتش حاجة.. يعني إيه أفضل أدرس قواعد من غير ما أطبقها»، مشيرة إلى أن تلك الطريقة جعلت من فكرة تعلمها للغة صعبة وأنها لم تستفيد شيئا، لكنها لم تيأس وقررت الالتحاق بأحد مراكز تعلم اللغة برفقة صديقة لها، ولكن بعد مرحلتين لم تستكمل أيضًا وتلك المرة كان السبب رسوبها في امتحان المستوى الثاني. تقول «رنا»: «مش عارفة العيب فيا ولا في طريقة تقديم المعلومة.. بس شكلي هتعلم في 7 سنين مش 7 أيام».

أخطاء

«أيمن» حاصل على شهادة «الأيلتس» من المعهد البريطاني، ويرى أن هناك ثمة أخطاء يقع فيها دارس اللغة الانجليزية تكمن في رغبته في سرعة التعلم وهو أمر غير سليم لأن اللغة تحتاج الصبر، كما أن هناك من يعتمد على أسلوب الحفظ فقط، وذلك لا يمكن الدارس من الوصول إلى مستوى مرتفع، فيما يقع الكثيرون في خطأ عدم الاستمرار في التعلم أو مزاولة اللغة مما قد يفاجئ بالنسيان ويضطر إلى البحث عن دورة تدريبية أخرى.

يضيف «أيمن» أنه منذ بداية تعلمه اللغة كان يراسل بعض جروبات المحادثة باللغة الانجليزية بشكل يومي مما ساهم في إثراء اللغة لديه.



1
1
0
0
0
0
0