حكت زوجة العالم الراحل الدكتور أحمد زويل، الدكتورة ديما الفحام، عن زوجها وعدد من الأسرار الشخصية في حياته ووصفته أنه «كان مفعم بالحيوية ومؤمن بمحبة الناس التي أيقن أنها ستكون في سبب تحقيق حلمه في إنشاء مدينة للعلوم والتكنولوجيا في مصر تساهم في حل أزمة التعليم في مصر».

 وأضافت أن زوجها «وثق في زرع البذور التي ستُنبت علوما جديدة، لكن الأرض حينها كانت جدبا، فحاول عام بعد عام وخلالها كانت هناك أوراق تُكتب ومكاتب وزراء تُزار واجتماعات تعقد ولا فائدة تحصد جراء كل هذا، لأكثر 10 سنوات بعد وضع حجر أساس المدينة».

وكشفت عن محاولة كثير من البلدان في اجتذاب أحمد زويل والعديد من الإغراءات المادية والمعنوية، موضحة أنه عُرض عليه المناصب لكن حبه لمصر جعله يرفض كل هذه الإغراءات.

 وقالت «إن زويل في كل مرة زار فيها مصر، كانت الناس تنظر إليه، ويسألونه عن المشروع الذي تحدث به وكأنه قد أخل بوعده لهم، وكان يشعر بثقل المهمة، ويعاود المحاولات وبتفاؤله رغم كل العقبات كان يجدد التصميم».

وذكرت أنه «بعد مرور 10 سنوات مازال الحلم حجر أساس مفرغ من معنى وبدأ الإحباط واليأس يتخلله، إلى اختار الرئيس أوباما أحمد زويل ليكون أول سفير للعلم في منطقة الشرق الأوسط وللعالم الإسلامي 2009».

الفحام تقول «إن هم أحمد زويل الشاغل كان حين اختاره الرئيس الأمريكي كسفير للعلم، هو دحض الأفكار التي تروج عن التضارب بين الحضارات وكان يقدم نفسه للمجتمع الغربي على أنه «مصري عربي مسلم يستخدم الليزر ويعيش في كاليفورنيا، ويحب البيتزا، ويستمع لأم كلثوم، ولا أشعر بأي تضارب لديه».

وأوضحت أن مهمته أحمد زويل كسفير للعلم أفسحت له الفرصة لمقابلة رؤساء الدول والخبراء، قائلة: «لم يعد الحلم مجرد جامعة بل مدينة توفر كل الطيبات التي تذوقها في أنحاء العالم، تكون قطوفها دانية لكل راغب علم فيها أنهار لكل عطشٍ للمعرفة، مدينة تحتوي على جامعة تعلم على أحدث طراز، ومراكز علمية تسلم الطلاب مفاتيح الأبواب التي لم تطرق بعد، حديقة تكنولوجيا خصبة تُزرع بالبذور التي يكتشفوها، تحتوي على مركز لقاء علمي يجمع علماء العالم لتبادل الأفكار وللتعاون في مشاريع ترفع من شأن البلاد».

وأشارت إلى أن «الصعوبات التي واجهها أحمد زويل كثيرة فكلما عاد إلى مصر وجد نفسه وحيدا ولا جديد في طريق تحقيق الحُلم، فبين الوعود التي لا تنفذ والقرارات المفرغة من محتواها ودوامة بيروقراطية، تسببت في زيادة همه خاصة بعد أن وضع الشعب المصري أمله في حل مشاكل التعليم على يديه».

وأعلنت الفحام، عن أن«ثورة 25 يناير 2011، كانت سببا في تجدد الأمل في بناء الحلم مدينة العلوم، وبات أحمد يعمل ليل نهار ليبدأ المشروع، وها نحن في حفل تخرج أول دفعة من خريجي المدينة.. حلم زويل تحقق وأنتم أيها الخريجين كنتم أخر حُلم له فألف مبروك».

جاء ذلك خلال حفل تخريج دفعة 2018 التي أقامتها مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا.




0
0
0
0
0
0
0