يركب دراجته ويتنقل في شوارع القاهرة حتى يصل لعمله، «العجلة» رفيق ودود يصحب محمد سامي في تنقلاته، فهي وسيلة مواصلات سهلة وسريعة وغير مكلفة، وهي أيضا الحل الأمثل لموجات ارتفاع أسعار البنزين المتلاحقة.

قرر المهندس الشاب نشر تلك الثقافة والترويج لها عن طريق تحسين خدمات الدراجات في المدينة، لتشجيع أكبر عدد لاستخدام الدراجات، فأطلق مبادرته «سكتك خضرا».

بالتعاون مع محافظة القاهرة، ومكتب الأمم المتحدة للمستوطنات، وسفارة الدنمارك، وجمعية نهضة المحروسة، استطاع «محمد» تدشين مبادرة «سكتك خضرا» وتثبيت أماكن لركن الدراجات في أحياء عابدين، والأزبكية، غرب القاهرة، ومصر الجديدة، بواقع 52 مساحة لركن الدراجات.

الحياة الصحية والمشهد الحضاري أهداف أخرى وراء المشروع الذي يقوم عليه فريق عمل كبير من جميع الهيئات والمؤسسات المشاركة في المبادرة، الذين قاموا بعمل استبيان للكشف عن الأماكن التي يحتاج راكبي الدرجات توافر مكان للركنة، وعلى أساس النتائج انطلقت المجموعة في أحياء القاهرة تعد أماكن مخصصة للركن، مع توفير العلامات والإرشادات اللازمة لتسهيل الركن.


 

الأمان فكرة تسائل عنها الكثير من راكبي الدراجات. «في الأول الناس كانت بتخاف تسيب عجلها وكانوا بيسألو كتير» يوضح صاحب الفكرة، ويشير إلى أنه تم الأخذ في الاعتبار اتباع عدة طرق لضمان الأمان في ترك الدراجات في الشارع حيث تم وضع الركنات في أماكن يتوافر فيها الإضاءة الجيدة، وأمام مناطق يتركز فيها المشاة، كأمام المحلات والمولات والكافيهات.

ولاتباع خطوات الركن السليمة دور هام جدًا، أشار «محمد» لتلك النقطة الهامة التي يغفل عنها الكثيرون من راكبي الدراجات، حيث يتم وضع الأقفال في هيكل الدراجة وليست في الإطار، ووضعها في المكان الصحيح الذي تم تدشينه، وتم تعليق تلك الإرشادات في أماكن الركنات ونشرها على صفحة المبادرة على «فيس بوك»، لضمان وصولها للمستخدمين الذين بدأوا يتركون دراجاتهم دون خوف.

 GO BIKE هي الخطوة الأولى الذي بدأها «محمد» لنشر ثقافة استخدام الدراجات، حيث يقوم بتدشين جولات بالدراجات في أماكن سياحية وترفيهية وفي شوارع القاهرة الأثرية، لنشر الفكرة وتشجيع أكبر عدد لاستخدام الدراجة كأسلوب حياة وبديل جيد للمواصلات العامة وارتفاع أسعار البنزين، ومن اختلاطه بمجتمع راكبي الدرجات، جاءت فكرته بتسهيل العقبات اللتي تواجههم في عدم توافر أماكن لركن الدراجات.


 

يحلم «محمد» بتطوير مشروعه وتعميمه في محافظات مصر، وإنشاء سيستم لركوب الدراجات للذين لا يملكون دراجات، حيث يقوم المستخدم بأخذ الدراجة من مكان الإنطلاق وحتى مكان الوصول ويقوم بدفع اشتراك قيمة الاستخدام، حيث يمكن لأي شخص استخدام الدراجة في التنقل كوسيلة مواصلات سريعة دون الحاجة لشراء دراجة خاصة.

التنمية، والشكل الملائم أمور شغلت بال المهندس الشاب الذي يسعى لنشر ثقافات جديدة أو غير متوفرة عند الشعب المصري عن طريق الرياضة، التي تعتبر السبيل الأمثل لنشر السلام وتنمية المجتمع. يعمل «محمد» على خطوة أخرى في مشروعاته وأفكاره التي لا تنتهي وهي تثبيت أجهزة رياضية في الشوارع  مثل «العليقة والمتوازي»، للتشجيع على ممارسة الرياضة.

العمل على أرض الواقع جعله يرى ما يحتاجه العابرون من أشياء بسيطة قد تهون من وطأة الحياة وتدفعهم نحو تبني ثقافة ممارسة الرياضة بشكل يومي وسليم. 

يوضح «محمد» أنه يتم الإعداد لتعليمات يتم وضعها في ملصقات ترشد المستخدمين إلى طرق اتباع ممارسة الرياضة اليومية بشكل بسيط دون التعرض للإيذاء، حيث يتمكن أي شخص من التريض صباحًا وقبل الذهاب إلى العمل مما يضفي البهجة على بداية يوم عمل جديد.

يطمح المهندس الشاب إلى تدشين مدينة فضلى في أرجاء مصر، شعارها الرياضة والحياة الصحية السليمة، فهل تتحقق أحلامه؟


 



 



0
0
0
0
0
0
0