قال رئيس جامعة القاهرة، الدكتور محمد عثمان الخشت، إن النهضة الحقيقية لا تحدث بدون إعادة بناء الإنسان المصري وإعادة تشكيل وجدانه وفكره وطريقته في التفكير، مشيرا إلى أن النهضة تقوم على البشر في المقام الأول وهو أساس أي نهضة وأي تقدم.

وأضاف الخشت، في حوار بإحدى القنوات التليفزيونية، أنه لابد من بناء الشخصية المصرية، مؤكدًا أن جامعة القاهرة تقوم بالعمل مع طلابها في هذا الاتجاه، معتبرًا أن دور الجامعة ليس تخريج الطالب وتمكينه من التفوق، ولكن تخريج الإنسان الناجح القادر على امتلاك مهارات ريادة الأعمال والتفكير بطريقة علمية.

وتابع رئيس جامعة القاهرة، أن الطالب المتفوق، وبحسب الصورة التقليدية الموجودة في الإعلام والدراما، هو الشخص الذي يذاكر وينكب على الكتب ويبتعد عن الواقع، ولكننا نريد الشخص الذى يكون لديه القدرة على التفكير بطريقة نقدية علمية ولدية القدرة على معالجة الأزمات ومواجهة المشكلات وإيجاد سيناريوهات متعددة للتعامل مع المواقف وامتلاك وجدان نقي وناضج.

وأوضح الخشت، أن الانسان المصري عندما يتم تطوير عقله وتتغير طريقة تفكيره، سيكون قادرا على الانتقال بمصر إلى النهضة الحقيقية، ويتم ذلك من خلال عدة عمليات تبدأ أولا بالتعليم، قائلا: «التعليم هو مفتاح النهضة الحقيقية» مشيرًا إلى أن إحداث أي تغيير في الأسرة يجب أن يبدأ بتغيير الطفل لأن العلم الذي يتلقاه في المدارس ينعكس على أسرته بطريقة غير مباشرة، وهنا لابد أن تكون المناهج قائمة على التفكير والابتكار والمقارنة.

كما لفت الخشت، إلى أهمية دور الإعلام فى تطوير العقل المصرى، قائلا: إن الإعلام عليه عبء كبير ومهم، لأن الإعلامي يؤثر في ملايين المتلقين، مؤكدا على ضرورة تغيير الخطاب الإعلامي وأن يغير بعض الإعلاميين طريقتهم في التفكير وأن يكون الإعلامي علي وعي بدوره في التغيير والنهضة وتوصيل الرسالة بشكل صحيح.

وأضاف رئيس جامعة القاهرة، أن المساجد والكنائس من  منصات تطوير العقل المصري، قائلا: إن أكبر قدر من المتلقين يكونوا في المساجد والكنائس، ومن الضروري تغيير الخطاب الديني التقليدي، والتحول لخطاب ديني جديد قائم على العقلانية والواقع والعلم، وليس على الأسطورة والخرافة والتأثر بالأولياء، لافتا إلى دور قصور الثقافة ومراكز الشباب تغيير العقل.



0
0
0
0
0
0
0