«كنت أريد أن أخبرك كيف أن الجميع خذلني، ولكنك خذلتني قبل أن أخبرك».. هذه الكلمات مقتبسة من أحد الأفلام الأجنبية، واستعارها قتيل مدينة الرحاب الطالب بسام أسامة، لتكون آخر نشاط متاح لنا رؤيته على حسابه بفيس بوك في 3 يونيو 2018.

لترد عليه مليكة أحمد بتعليقها: « هي فعلا خزلتك منها لله هي وابوها وامها زي ما حرقوا قلوب الدنيا عليك.. ربنا يرحمك ويصبر اهلك ويغفرلك وينورلك قبرك.. وجعت قلبي عليك اوي اوي.. حسبي الله ونعم الوكيل».

عمرو السطوحي، الذي يبدو أنه صديق القتيل، توعد بالثأر وكتب لبسام: «ربنا يرحمك يا صاحبي، ويصبر أهلك.. وعن قريب حقك راجع،، علشان بس تنام مرتاح في قبرك».

أخذ «شبابيك» جولة في الحساب الشخصي لطالب كلية الحاسبات والمعلومات بالجامعة البريطانية، الذي فارق الحياة، وفي رصيده 11 منشورا فقط.

كانت أول مشاركاته صورة لطريق خالٍ، وكأنها بداية رحلة، كان ذلك في أول يونيو 2017.

صورة لمنشور على صفحة قتيل الرحاب بسام أسامة

كتابات الطالب القليلة، دائما كانت ذات معنى، وتشعر فيها بالفراق والميول إلى الوحدة، ومن بين هذه الكلمات: « ستمضي الأيام وتتخلى عن أشياء أدمنتها. ستترك أحدًا وتلغي حلمًا. ويومًا ما ستجلس على رصيف الذكرى ولا تصدق أنك لاتزال تعيش دونها».

تحول الحساب الخاص ببسام على موقع فيس بوك لدفتر عزاء من أصدقاءه وغيرهم.

في بعض المنشورات التي شاركها مع أصدقائه كان يلتمس الأمل رغم هذا، فنشر صورة تحمل هذا المعنى: «القرارات الخاطئة، تصنع أعظم القصص».

صورة منشورة على حساب بسام بموقع فيس بوك

كما شارك أيضا على فترات متباعدة: « إنعدام الرّغبة أمام الشّيء الّذي أدمنته، انتصار، ‏هيجي عليك وقت تختار فيه وانت بكامل إرادتك إنك تفضل لوحدك».

ويبدو أن نبوءة أسامة التي نشرها في 28 أبريل 2018، بأن يبقى وحيدا تحققت على يد والد خطيبته التي استدرجته للموت.



0
0
0
0
0
2
0