«العب  السهل، ولا تكون الكرة عبء عليك» نصائح بديهية وجهها الساحر المعتزل محمد أبوتريكة إلى الفرعون المتوهج محمد صلاح من أجل العودة إلى مستواه وتجنب انتقادات المحللين وبعض جماهيره في مصر وإنجلترا.

نصيحة المعتزل واحدة من عشرات النصائح التي انهالت على «مو» بعد ليلة سيئة قضاها متفرجا على الفيلم الساخن بين فريقه وباريس سان جيرمان في ملعب الأنفيلد بدوري أبطال أوروبا. ليلة أظهرت فيها كاميرات التلفزيون غضب وتوتر وعدم تركيز المصري المرشح لجائزة الأفضل في العالم، فماذا حدث لجناح ليفربول الإنجليزي.

 هنا نحاول الإجابة على الأسئلة التي تشغل ذهن مشجعي الفرعون.

هل يلعب «مو» بذهن خال؟

على صلاح أن يترك أحزانه القاهرية بمجرد صعوده سلم طائرته المتوجهة إلى مدينة الضباب، فهذا بلد لا يخلو من الأزمات طوال الوقت. وهو كما الأثر الذي يتردد «يحارب الناجح حتى يفشل»

ربط كثيرون اهتزاز مستوى جناح ليفربول بأزماته المتكررة مع اتحاد الكرة المصري، خصوصا بعد أزمة البيانات المتبادلة بين وكيله رامي عباس ومكتب هاني أبوريدة. صحيح الأزمة لم تنته تماما حتى بعد تدخل وزير الرياضة أشرف صبحي، لكن هذه الأزمات لا يجب أن تؤثر على تركيز لاعب ينافس كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش على البالون دور.  

على صلاح أن يترك أحزانه القاهرية بمجرد صعوده سلم طائرته المتوجهة إلى مدينة الضباب، فهذا بلد لا يخلو من الأزمات طوال الوقت. وهو كما الأثر الذي يتردد «يحارب الناجح حتى يفشل»، فكثيرون لن يصدقوا أن الفرعون صائم عن التهديف ولا يحتفل بهدف الفوز في مباراة مهمة بدوري أبطال أوروبا لتأثره بمشاكله مع أعضاء اتحاد بلاده. وكلوب لن ينتظرك طويلا كلما وجد السويسري شاكيري جالسا جواره على مقاعد البدلاء. 

تحدي الـ40 هدف

«صلاح غير مطالب بتسجيل 40 هدفا في كل موسم مثلما فعل الموسم الماضي، عليك أن تستمتع بلعب كرة القدم» يتحدث أبوتريكة عن طموحات صلاح التي عليه أن يصنع التوازن بينها حتى لا يجد نفسه خاليا الوفاض هذا الموسم.

الجميع في أوروبا يعلمون الآن مدى خطورة المصري الأعسر الذي هدم المعبد ونصب نفسه ملكا في موسم واحد، لذا فهو يفطن جيدا أن السرعة لن تكون الحل الوحيد كما كان في السابق، لتبدأ مهمته في البحث عن حلول إبداعية تمكنه من التهديف.

على صلاح أن يلعب للاستمتاع وجني التوهج في آن واحد، كما نصحه أبوتريكة، فهو ليس مطالبا بأن يحصد جائزة الهداف للعام الثاني على التوالي في دوري متغير يمتاز بالقوة كالبرميرليج، كما أن فريقه لم يعد يعتمد عليه وحده في هز شباك الخصوم، خصوصا مع الانتدابات القوية التي جلبها المدرب الألماني يورجن كلوب إلى قلعة الأنفليد.

انسى ماني ياصلاح..!

سجل الفرعون 44 هدفا في الموسم المنقضي بهدوء شديد دون أن يثار أي أزمات مع زملائه بالفريق، لكن الموسم الثاني لن يسير بالوتيرة نفسها، وهو ما ظهر في أسابيعه الأولى مع الكاميروني ساديو ماني الذي يواجه اتهامات بالأنانية الشديدة في إحراز الأهداف، ما جعل نجوم كثر  كالنجم الإنجليزي أوين يتحدثون عنها.

صلاح عليه ألا يركز مع تصرفات ماني الذي يحلم بالمنافسة على الألقاب الفردية هذا العام، خصوصا أن مو لم يترك جائزة ولم يترشح لها في 2018. إذا أراد أن يواصل مسيرته عليه أن يبذل مجهودا إضافيا بعيدا عن الكاميروني ولايضعه في باله أثناء التمرير أو التحرك إلى المرمى.

الكاميروني ساديو ماني الذي يواجه اتهامات بالأنانية الشديدة في إحراز الأهداف

رهان الموسم الثاني

يعلم «مو» جيدا أن هذا الموسم سيكون فارقا في مسيرته الكروية، فمواصلة الإبداع يعني استمرارية حضوره في منصات التكريم، لكن لن يتحقق ذلك إذا حاصر نفسه بالضغوط والأزمات ونصب لها العراقيل المحتملة، كما لن يحدث ذلك إذا أحرز 40 هدفا دون أن يحمل لقب البرميرليج على الأقل هذا الموسم. فميسي لم يدخل قائمة الأفضل لعدم حصوله على لقب دوري أبطال أورويا مع برشلونة رغم تحقيقه جميع الألقاب المحلية الموسم الماضي.



1
0
0
0
0
0
0