يقدم الطلاب خلال العام الدراسي عددا من الأبحاث على حسب تخصصهم، مقابل درجات تحسب لهم وتسمى «أعمال السنة»، يقدرها أستاذ كل مادة داخل الكلية.

«شبابيك» حاول الوصول إلى الأهداف غير المعروفة من الأبحاث التي يسلمها الطلاب، وأين مصيرها بعد انتهاء الامتحان؟، من خلال التواصل مع أعضاء هيئة تدريس بمختلف الجامعات المصرية.

تدريب الطلاب

أجمع الأساتذة الذين تواصلنا معهم أن الهدف الأساسي من البحوث والتكليفات هو تدريب الطلاب على مهارات البحث في المصادر.

رئيس قسم البحوث الزراعية بكلية الزراعة جامعة الزقازيق، الدكتور محمود خطاب، أوضح أن البحوث قد لا تكون ذات قيمة علمية من ناحية الأستاذ، ولكن الهدف منها هو تدريب الطلاب على إجراء البحث العلمي، بما يساعده في مراحل الماجستير والدكتوراه فيما بعد.

وتابع أن الأستاذ يسعى إلى تحقيق أهداف أساسية من البحث وهي تدريب الطالب على: «كيفية عمل البحث وإعداد الدراسة، عرض المراجع واستخراج النتائج، عرض النتائج وتصويب الدراسة، إضافة إلى كيفية عمل التوصيات والغلاف».

وأضافت الأستاذ بكلية التربية جامعة المنيا، الشيماء سلمان، أن جزء من هذه الأبحاث يكون بهدف أعمال السنة، ولكن يتم توظيفها والاستفادة منها، موضحة أن هناك أبحاث يقدمها الطلاب على أنها أجزاء من دراسات مسحية: «يعني كل طالب بيعمل جزء من دراسة الظاهرة من منطقته ودي بتبقى جزء من بحث».

وأشارت أستاذ التربية بجامعة المنيا إلى أن بعض الأبحاث تهدف إلى معرفة وجهة نظر الطالب وتدريبه على النقد وعرض وجهة نظره في موضوع البحث، وبعضها يهدف إلى قياس قدرات الطالب في تقديم التقارير.

وتابعت سلمان، أن هناك نوعا آخر من الأبحاث يكون غرضها خدمة أهداف المقرر ومعالجة عيوب التقييم: «مع الأعداد الكبيرة بيبقى الامتحان موضوعي وإلكتروني؛ فالأبحاث دي بتعوض الأسئلة المقالية».

واعتبر الأستاذ بكلية الهندسة جامعة الأزهر، مؤمن رءوف، أن الأبحاث وسيلة من وسائل التقييم وإكساب الطلاب مهارة مهمة، كما يختلف الغرض من كتابة التقرير من كلية لأخرى.

وطرح مثالا بتدريس مادة «كتابة التقارير الفنية» في كليات الهندسة؛ لأن معظم التواصل بين المهندسين يكون من خلال تقارير، موضحا أن هناك وحدات للابتكار في الجامعات يمكن أن يتقدم لها الطالب بفكرة أو مشروع مبتكر، مما يتطلب صياغة الفكرة وعرضها في تقرير مكتوب بشكل فني سليم، وهذا دور الأبحاث وما يستفيده الطالب منها.

التعامل مع الأبحاث المنقولة

ويتعامل بعض أعضاء هيئة التدريس مع الأبحاث المنقولة من الإنترنت من خلال مناقشة طلاب السنوات النهائية شفهيا داخل المحاضرة، أما طلاب سنوات النقل فيتم تقييم أبحاثهم وإرجاعها لهم مرة أخرى، حسبما ذكر الدكتور محمود خطاب.

ولفت أستاذ الهندسة، محمد عزت، إلى طريقة أخرى في التعامل مع التقارير العلمية وهي أن تكون مكتوبة بخط اليد ويرسلها الطلاب على الإيميل ويتم تقييم كل طالب بعد التأكد من أن البحث غير منقول.

وقالت الدكتورة الشيماء سلمان، إن معظم الأبحاث تتمثل في حالات عملية يتم مناقشتها ويمتحن فيها الطالب شفهيا.

مصير الأبحاث

واتفق أعضاء هيئة التدريس الذين تواصلنا معهم أن معظم هذه الأبحاث مستواها ضعيف، ويتم تقييمها ووضع الملاحظات وإرجاعها للطلاب مرة أخرى، وفي بعض الأحيان يتم تسليم نسخة منها للطالب ونسخة للقسم العلمي ونسخة لوحدة الجودة بالكلية.



0
0
0
0
0
0
0