العمر هو مجرد رقم، والإرادة والكفاح هم أساس النجاح، هذا ما أثبته محمد عبد الحكيم محمد أبو طرية، أحد مواليد 1944 بقرية سندنهور مركز بلبيس محافظة الشرقية.

الدكتور محمد عبدالحكيم الذي حول مسار حياته من عامل إلى مدير مدرسة، ولد لأب وأم لم ينالا أي قسط من التعليم، وكان له 3 أخوات يكبروه، كان للأخيين الأكبريين نصيب من التعليم.

مرت الأيام ومارس حرفة الفلاحة مع أخيه حتى جاء سن الإلتحاق بالجيش دون أي شهادة تعليم، وبنظره إلى زملائه المتعلمين شعر بالحزن والألم مما جعل من هذه النقطة تغيير تام لمستقبله.

طلب من أخيه الأكبر الاتحاق بالتعليم، وكان عمره 21 عاما، ورحب بالفكرة لكونه متعلم، وساعده بالكتب، وبدأ من الصفر يذاكر بالبيت حتى أنهى الشهادة الإعدادية، وبعد نهاية حرب أكتوبر تم تعينه ضمن عدد من العمال، عامل بمدرسة ميت حمل الإعدادية.

ذاكر بالثانوية العامة حتى التحق بكلية الآداب جامعة الأسكندرية ومنها استطاع التحويل إلى كلية الآداب جامعة الزقازيق، وحصل على درجة «الليسانس» بدرجة جيد جدا فنصحه الأستاذ المساعد الخاص به في الكلية أن يقدم بالدراسات العليا.

وكان عبدالحكيم يمتلك سيارة صغيرة يذهب بها يوميا إلا أنه كان لا يستطيع تحمل التكلفة يوميا وحده فكان يقف عند مركز بلبيس لينقل معه أكثر من شخص حتى يساعده ذلك في تكلفة البنزين.

بدأ في تجميع المادة العلمية الخاصة بالماجستير في الأردن وعاد لمناقشتها في مصر ليحصل على تقدير جيد جدا، ومن ثم بدأ في رسالة الدكتوراه حتى حصل عليها بتقدير جيد.



0
0
0
0
0
0
0