يقدر عدد المسلمين في الصين بما يزيد عن مائة وعشرين مليون نسمة «120 مليون مسلم»، وهم من الذين استطاعوا خلق مكانة لهم في المجتمع المغولي أثناء حكمهم للصين، واندمجوا في المجتمع حتى أصبحوا جزءً لا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة للاقتصاد الصيني.

واستطاعت هذه الفئة التي عانت كثيرا في أن تندمج مع الديانات المتعددة في الصين، استطاعت المحافظة على العادات الإسلامية والتقاليد الدينية؛ مما مكنهم من احتلال وشغل مناصب مهمة أثناء حكم المغول للصين، وأسهموا بأخلاقهم في نشر الإسلام في كافة ربوع المدن الصينية وتثبيت الفن الإسلامي كفن أثاثي في التراث الصيني.

المساجد في الصين

وتتعدد المساجد في الصين والتي يبلغ عددها ما يزيد عن ألف مسجد، في كل المدن الصينية، ومن أقدم مساجد المسلمين في الصين، مسجد الحنين إلى النبي والذي أنشئ قبل 1350 عاما في مدينة كانتون الصينية، وكذا مسجد نيوجيه الذي يزيد عمره عن ألف عام.

وعرف مسلمو الصين تأسيس المساجد على الطراز الحديث، وانتشرت هذه المساجد في مختلف مدن الصين.

الإسلام في الصين

وعرفت الصين دخول الإسلام سنة 21 من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان، الذي أرسل قافلة مسلمة لنشر تعاليم الإسلام إلى هذه البلاد، حيث تعد المناطق الشرقيّة من بلاد الصين هي أول المناطق التي استجابت لدعوة الإسلام وتوسع المسلمون فيها بسرعة كبيرة.

وحظيت الصين بعد وفاة عثمان بن عفان باهتمام الخلفاء التابعين وبلغ عدد البعثات الداعية للإسلام في الصين الى أكثر من 28 بعثة، استمرت حتى عام 184 من الهجرة.

بعد هذا التاريخ أخذ دور البعثات التجارية المسلمة في التزايد وبرز في نشر تعاليم الإسلام بين المناطق الساحلية للصين، من خلال أخلاقهم الحسنة وأمانتهم في التجارة.

مراحل تعليم الإسلام في الصين

ومرت التعاليم الإسلامية في الصين بعدة مراحل قبل أن يصل إلى جميع المدن، ومن هذه المراحل: المرحلة الأولى التي تبلور شكل الإسلام خلالها في تحفيظ القرآن الكريم للأطفال والتركيز على الدروس الدينية والتوسع في إنشاء المراكز الإسلامية والمساجد.

وبعد هذه المرحلة جاء دور المسلمين في تعليم اللغة العربية للطلاب ثم العلوم الدينية، الى أن اختتمت المراحل التأسيسية للإسلام في الصين بالتعمق في تعاليم الحديث والتفسير والتوحيد والفقه؛ بهدف تخريج دعاة ينشرون الدين الإسلامي في مختلف الأقطار.



0
0
0
0
0
0
0