شهدت الجزائر أعمال عنف بداية التسعينات أطلق عليها «العشرية السوداء» وقعت بين قوات الأمن الجزائرية وجماعات ولدت من رحم الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

استمرت أعمال العنف في الجزائر لمدة 10 سنوات، وكان السبب الأساسي لاندلاع هذا العنف هو إلغاء الانتخابات التشريعية والتي نجحت الجبهة الإسلامية في تحقيق مكاسب كبيرة بها عام 1992.

بعد قرار إلغاء الانتخابات، اعتقلت قوات الأمن الآلاف من أعضاء وأنصار الجبهة الإسلامية ووضعتهم في سجون الصحراء الكبرى.

بسبب الانتخابات والاعتقالات، اندلعت مواجهات عنيفة راح ضحيتها آلاف المواطنين وأفراد من الأمن والجيش، واجتاحت البلاد موجة تخريب وتدمير البنية التحتية للبلاد.

في تقرير لمنظمة العفو الدولية تبين أن هذه الأحداث خلفت وراءها 2894 قتيلا من المدنيين قتلوا في مذابح خلال الفترة من أبريل 1997 حتى ديسمبر 1998.

من بين أعمال العنف التي شهدتها الجزائر، استهداف مطار الجزائر الذي راح ضحية 9 قتلى وأصيب 128 آخرين.

وفي كتاب العنف والسياسة في المجتمعات العربية المعاصرة، ذكر أن عدد القتلى وصل 200 ألف بخلاف الجرحى والمعطوبين، وفقدت آلاف النساء واغتصبت آخرون ونفيت عائلات من منازلها وهجرت من أراضيها.

واستهدفت عمليات العنف فئات محددة من المجتمع، ذكرها المرصد الوطني لحقوق الإنسان، منها الأئمة والمؤذنين.

وبلغ عدد المفقودين حوالي 4800 بحسب تصريحات عائلاتهم، و4932 مفقودا حسب اللجنة الوطنية الاستشارية.

ووصل عدد الفتيات المغتصبات حوالي 5 آلاف فتاة وسيدة.

طرح عبد العزيز بوتفليقة فكرة الوئام المدني تقوم على أساس العفو على من ارتكبوا الجرائم وإبطال المتابعات القضائية في حق الأفراد المتورطين في الأعمال المسلحة.

رحب المجتمع بالميثاق الوطني وصوت عليه بالأغلبية لاستقرار البلاد في 16 سبتمبر 1999.



0
0
0
0
0
0
0