لم يكن الرئيس عبدالفتاح السيسي هو المسئول الأول عن مصر الذي يجرى حوارا مع فضائية «CBS» الأمريكية، فقد سبقه الرئيسان مبارك والسادات في مقابلتين منفصلتين لذات البرنامج الشهير «60 Minutes».

وأذاعت الفضائية الأمريكية أول أمس الأحد مقابلة السيسي مع المذيع سكوت بيلي، حول الأمن القومي المصري والمساعدات الأمريكية والعلاقة بإسرائية، ومواجهة العنف.

وأثار الحوار الجدل حول بث الحلقة من عدمها، ورغبة الإدارة المصرية ممثلة في سفارتها بواشنطن بمنع النشر.

قبل 42 عاما، وتحديدا سنة 1977 أجرى الرئيس المصري محمد أنور السادات مقابلة مع البرنامج العتيق الذي انطلق منذ نصف قرن.

كان حوار السادات مع المذيع «مايك والاس» بعد بضعة شهور من انتفاضة الخبز التي حدثت في مصر.

حينها سأل «ولاس» الرئيس عن نشر بعض الصحف عن مجموعة من أسماء المليونيرات في القاهرة كان من ضمنهم اسم زوجته جيهان السادات واثنين آخرين من أفراد عائلته.

فرد عليه السادات غاضبا: «للأسف تم إخباركم بمعلومات خاطئة تماما، فهذه المعلومات ما هي إلا بروباجندا من راديو طرابلس الذي يتم بثه في ليبيا، وانت لا تعرف».

فعاد «ولاس» السؤال مرة ثانية وقال هل هو رئيس دولة ليبيا معمر القذافي الذي ينشر مثل هذه المعلومات والتقارير، فرد عليه الرئيس السادات مهاجما: « نعم، مثل الشيوعيين تماما في هذه الدولة».

وتعرف انتفاضة الخبز بأنها انتفاضة شعبية، حدثت يوم 18 و19 يناير عام 1977، في معظم المحافظات المصرية بسبب زيادة أسعار المواد الغذائية مثل: الخبز، السكر، اللحوم، الأرز..وغيرها من السلع الأساسية بالنسبة للشعب المصري.

ووصفها السادات حينها ب «انتفاضة الحرامية»على الرغم من رجوع الحكومة عن رفع الأسعار، معلل ذلك بأعمال التخريب والمظاهرات التي حدثت للمباني الحكومية والمحلات التجارية.



0
0
0
0
0
0
0