«بياعين السعادة».. شباب ينشرون البهجة والتعليم في قرى مطروح

يتجولون بأنشطتهم بين القرى والمدن.. تجدهم مرة بين تلاميذ المدارس الابتدائية، ومرة ثانية بين طلاب الجامعات، يوزعون الابتسامات على المارة، ويقدمون مساعداتهم للفقراء في أقصى الشمال الغربي للبلاد في القرى الممتدة على حدود محافظة مطروح مع دولة ليبيا، لكن فكرة «بياعين السعادة» تقوم أساسا على نشر التعليم والتوعية، ودعم الأفكار الإبداعية والريادية في محافظة مطروح.

أحمد رمضان مؤسس المبادرة، يقول إنه كان يشارك في بعض الفعاليات خلال عام 2015، أثناء وجوده في الجامعة، لكن بعد التخرج فكر هو وبعض زملائه في عمل مؤسسة شبابية لخدمة أبناء محافظة مطروح.

في حديثه لـ«شبابيك» يؤكد رمضان أن هدفهم الأصلى هو تنمية المجتمع، مشيرا إلى أن الفكرة تحولت لشكلها الحالي في نوفمبر 2016، حينما أسس هو وأصدقائه مؤسسة «بياعين السعادة».

السعادة في مؤسسة رمضان وزملائه ليست مجرد شعار، ففعالياتهم تتنوع بقدر تنوع السكان في مطروح، ويقوم بها فريق مدرب من المتطوعين غالبيتهم من طلاب الجامعات والمدارس.

دعم رواد الأعمال

تقدم المؤسسة بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة لدعم الشباب المطروحي في أفكارهم ومشروعاتهم الناشئة، وبحسب رمضان توفر المؤسسة دورات تدريبة لبعض شباب رواد الأعمال، أو من لديهم أفكار مشروعات صغيرة أو متوسطة.

ويضيف أن المؤسسة تقدم أسماء الراغبين في الحصول على الدورات، للجهاز الذي يقدم لهم دورات تدريبية مجانبة بشكل كامل، تمكنهم من إدارة أموالهم بشكل صحيح، كما أن المشروعات تحصل على منح تمويلية، أو قروض من الجهاز، إذا ما توفرت فيها الشروط المطلوبة لذلك.

في هذه الدورات التي توفرها «بياعين السعادة» يتعرف الشباب على كيفية عمل خطة للمشروع، وكيفية التسويق لمنتجاتهم، وآليات دخول سوق العمل بشكل كبير.

 دورات تعليمية

لا تتوقف منح المؤسسة على رواد الأعمال فتقدم للطلاب والخريجين كورسات في مجالات اللغات، والتسويق الإلكتروني، والتنمية البشرية، وتنمية المهارات، كما يخصصون دروات تدريبية لكل فئة عمرية.

دعم ذاتي

رمضان الذي يعمل مديرا للمؤسسة يقول إن كل أنشطة «بياعين السعادة» قائمة على الجهود الذاتية، وما تحصل عليه المؤسسة من بعض التبرعات، إضافة للمتطوعين، الذين يحاولن تقديم ما لديهم من علوم ومعرفة للشباب بشكل مجاني.

قوام مؤسسة «بياعين السعادة» 70 متطوعًا، تتوزع عليهم الأدوار كل حسب تخصصه، وإذا احتاجت الفعاليات لمتطوعين أكثر يفتحون الباب لاستقبال طلاب المدارس والجامعات.

30 مدرسة

على مستوى التعليم ما قبل الجامعي قدمت المؤسسة خدماتها في 30 مدرسة داخل مطروح، وحضر الفعاليات قرابة 6 آلاف شخص، وبحسب رمضان فإن الأنشطة تتنوع ما بين دورات تعليمة سواء في المناهج الدراسية، أو على مستوى الجوانب الأخرى التي تهتم بتنمية القدرات، واكتساب المهارات ذاتيا.

لا تقتصر الكورسات العلمية على طلاب المدراس، لكنها تمتد للكليات كطل حسب تخصصه، كما يقول رمضان، فيقدمون دورات في الفوتوشوب والرسم والتصوير لكليات التربية في الأقسام التي تدرس هذه التخصصات، وتمتد لورش تربوية ورياضية للتخصصات الأخرى.

تعليم بدون مقابل

غالبية الدورات التي تقدمها «بياعين السعادة» مجانية خصوصا التي تعقد بالتعاون مع مؤسسات حكومية، لكن التي تحتاج لمدرب من خارج المحافظة، أو أماكن واسعة لاستيعاب الحضور تكون بمقابل رمزي لا يتعدى في الغالب 50 حنيها لكل طالب.

أنشطة خيرية

رمضان الذي تخرج من الجامعة عام 2015، يؤكد أنهم يقدمون أنشطة أخرى غير التعليم، خصوصا للأطفال من خلال العروض المسرحية بالمدارس وغيرها، كما ينظمون قوافل إعانات للقرى القريبة من الحدود.

آخر فعالية خيرية لشباب «بياعين السعادة» كانت في إحدى القرى القريبة من مدينة السلوم، حيث وزع المتطوعون فيها قرابة 300 بطانية ومواد غذائية على أهالي القرية المحتاجين لمساعدات.

 

 

عبدالغني دياب

صحفي مصري متخصص في الشؤون السياسية والاجتماعية