يرى رئيس جامعة بني سويف، الدكتور منصور حسن، أن ميزانية الجامعة لا تتناسب مع عدد الكليات والمعاهد فيها، لكنهم تغلبوا على هذا الأمر بتنمية الموارد الذاتية.

وفي حواره مع موقع «شبابيك» تحدث رئيس الجامعة عن مشروع قومي تنفذه الجامعة وتقدمها في التصنيفات العالمية والخدمات المقدمة للطلاب والعاملين وأعضاء هيئة التدريس، ويوضح رؤيته لاستقطاب الطلاب الوافدين.

إلى نص الحوار:

كم تبلغ ميزانية جامعة بني سويف؟

ميزانية الجامعة 153 مليون جنيه يشمل 118 للجامعة والباقي للمستشفى الجامعي، وهو مبلغ صغير مقارنة لعدد كلياتنا، ونحن تعاملنا مع هذا الأمر بتنمية الموارد الذاتية للجامعة لتوفير كل احتياجات الجامعة، وأتمنى زيادة ميزانية الجامعة.

هل هناك مشروعات تقوم الجامعة على تنفيذها في الوقت الحالي؟

نعمل على إنشاء مشروع كبير وقومي في شرق النيل، وهو أكبر مستشفى جامعي للطوارئ في الصعيد، ويقام على مستوى عالي ويسع 4 آلاف سرير، ويخدم العديد من المناطق بعد إنشاء طريق بني سويف الزعفرانة وسيخدم الغردقة والعين السخنة ومنتج الجلالة، ولذلك أنادي بالاهتمام بإتمام هذا المشروع القومي.

الميزانية المرصودة لهذا المستشفى هو 300 مليون جنيه، وسيتم إنشاء المستشفى على عدة مراحل تبدأ بالطوارئ.

معظم محافظات الأقاليم لديها نقص في بعض التخصصات الطبية، فمجلس الجامعة أصدر قرارا بتوفير منح للماجستير والدكتوراه للأطباء بشرط العمل في محافظة بني سويف

ما هو وضع الجامعة في التصنيفات المختلفة؟

جامعة بني سويف تقفز في التصنيفات المختلفة، الجامعة عمرها من 2005 وتعتبر جامعة حديثة ووصلت لمراكز متقدمة.

عام 2018 حصلنا على المركز الأول محليا والتاسع عربيا في تصنيف التايمز، وفي 2019 الأول محليا بالإضافة لأربع جامعات أخرى بنفس المركز، وده يدل على حرصنا على الحفاظ على تقدمنا.

جامعة بني سويف الأولى في تصنيف فرع الرياضيات ومن أول 100 جامعة على العالم، وفي الاقتصاديات الناشئة ترتيبنا الرابع على الجامعات المصرية.

في تصنيف شنغهاي دخلنا من ضمن 5 جامعات مصرية هذا العام، وفي تصنيف QS دخلنا لأور مرة هذا العام وحصلنا على الترتيب التاسع.

هذه المراكز المتقدمة نتيجة لرؤية الجامعة ورؤية الدولة بشكل عام باعتبار أن هذا العام مخصص للتعليم، ونسعى جاهدين للحصول على مراكز متقدمة

وما هي الإجراءات المتبعة لتحسين التصنيف؟

هذه المراكز لا تأتي من فراغ، فنحن ندعم البحث العلمي وندعم النشر الدولي والمنح الخارجية وورش العمل المشتركة وحضور المؤتمرات، كل هذا الدعم مادي ومعنوي، ويتم تكريم الباحثين الذين نشروا في مجلات لها معامل تأثير ولدينا مكافآت للنشر وبعض المكافآت تصل إلى 90 ألف جنيه للنشر حسب قوة المجلة وقوة البحث.

معظم أبحاثنا تنشر في مجلات لها معامل تأثير عالي، وتكون في خدمة المجتمع، ولدينا أبحاص يتم الاستشهاد بها في جامعات محلية ودولية، وهذا ناتج لبروتوكلات التعاون مع الجامعات المحلية والدولية مثل الإشراف والأبحاث المشتركة وسنصل إلى التوأمة قريبا.

هل يشارك الطلاب في نشر الأبحاث دوليا؟

لدينا طلاب لهم أبحاث منشورة دوليا، طالب في كلية العلوم وطالبة في كلية التربية، البحث العلمي ليس لأعضاء هيئة التدريس فقط بل للجميع.

كيف تنظر للأنشطة الطلابية؟

الجامعة تختلف عن التعليم ما قبل الجامعي، في الجامعة يتم إعداده طالب خريج ومثقف وملم بالعلوم المختلفة، وليس مطلوبا أن يكون الفرد متميزا في تخصصه فقط، وإنما يتم إعداد من جميع الجوانب، ونهتم بالرياضة والأنشطة الثقافية، لأنها تصقل جسده وفكره.

وكيف تتواصل مع عموم الطلاب؟

أتواصل مع الطلاب بجميع الأشكال، بالتليفون والمكتب والشارع، وأتفقد الحرم الجامعي وأتناقش مع الطلاب، وهناك طلاب يتواصلون معي تليفونيا في أوقات مختلفة، وأذهب بشكل مستمر للمدن الجامعية وأتحدث مع الطلاب وأتناول معهم الطعام.

كما أعقد اجتماع دوري مع اتحاد الطلاب لمعرفة احتياجاتهم.

ما هي الخدمات التي تقدمها الجامعة للطلاب؟

من أولوياتي منذ توليت رئاسة الجامعة كانت صيانة المدن الجامعية، وبلغ إجمالي التطوير حوالي 35 مليون جنيه.

التكافل والدعم المادي، مثل تسديد المصروفات الدراسية ومصروفات المدن الجامعية وإعانات شهرية لبعض الطلاب غير القادرين، وهناك دعم معنوي مثل الكتب والمعارض المختلفة منها معارض الملابس، كما أننا ندعم الطلاب الذي يمتلكون أفكارا لأنشطة في جوانب مختلفة.

أنشأنا قاعة للندوات والتثقيف وجهزناه لمشاهدة مباريات منتخب مصر.

سنفتتح قريبا مجمعا للخدمات الطلابية يتضمن خدمات أكل وملابس رياضية وأجهزة ومكتبة.

ننشئ حاليا دار ضيافة للوافدين وأعضاء هيئة التدريس لمن يريد أن يقيم في هذا المكان الذي يتم تجهيزه على أعلى مستوى.

اتفقنا ع شركات نقل لنقل الطلاب من المواقف في مدن بني سويف لتوصيل الطلاب إلى الجامعة لتفادي زحام المواقف، وهناك نقل داخلي في الجامعة.

وكيف يتم مراقبة جودة هذه الخدمات؟

بمر بنفسي على الخدمات وأشوف السلامة والصحة وهناك لجنة لمتابعة هذه الخدمات وجودتها والالتزام بالأسعار.

هل يتم تأهيل الطلاب لسوق العمل؟

بالفعل، فنحن من الجامعات السباقة في مجال تأهيل الطلاب لأن هذا الملف مهم جدا للطلاب والخريجين، عملنا ورش عمل لتأهيل خريجي الجامعة والجامعات الأخرى في شمال الصعيد في كلية السياحة والفنادق، واستلموا شهادات وعقود عمل في بعض الفنادق.

وقّعنا بروتوكول تعاون مع الجامعة الأمريكية لإنشاء مركز التأهيل للتوظيف وهناك دورات مجانية للمهارات الشخصية ويمنح شهادة معتمدة من الجامعة الأمريكية وجامعة بني سويف.

كما أنشأنا بروتوكول مع شركات اتصالات لفتح مركز في المحافظة وأجروا مقابلات مع عدد من الطلاب والخريجين لتأهيلهم وتوظيفهم.

كما قمنا بالتنسيق مع مصانع جامعة بني سويف لمعرفة احتياجاتهم من الأيدي العاملة، وسيتم تأهيل طلاب من كلية التعليم الصناعي والسياحة والفنادق، بالإضافة لتدريب العديد من أفراد المجتمع ومنجهم شهادات حرفية لتلبية احتياجات المصانع.

نعمل حاليا على إحياء رابطة الخريجين في الجامعة واستمرارية التواصل لمعاهم ليكونوا سفراء للجامعة ومحاولة توفير فرص عمل لهم.

وفي بعض الكليات مثل الإعلام والسياسة والاقتصاد نسقنا مع مؤسسات لتدريب الطلاب وتعيين الخريجين.

ما هو الدور المجتمعي لجامعة بني سويف؟

دورنا المجتمعي شامل، نعمل على تأهيل أفراد المجتمع وتنمية بعض القرى من خلال التوعية والتثقيف وقوافل شاملة طبية وبطرية وتوعوية.

كل شهر تنطلق قافلتين في بني سويف وغيرها من المحافظات النائية، وسيتم تنظيم قافلة لدول حوض النيل.

أنشأنا مركز للاستشارات الأسرية لأول مرة بالجامعات المصرية، لتقديم استشارات قبل الزواج وبعده للتقليل من حوادث الطلاق في المجتمع.

كيف تخدم الجامعة أعضاء هيئة التدريس والعاملين في الجامعة؟

نسير في جامعة بني سويف بخطى ثابتة لتطوير الجهاز الإداري ورفع كفاءته من خلال منحهم دورات لتنفيذ ميكنة الأعمال الإدارية بالجامعة، وأنشأنا لوائح موحدة لتوزيع المكافآت وربطناها بجودة العمل والإنتاج والحضور والسلوك.

الجامعة تمنح مكافآت عادلة مع المرتبات بما يتماشى مع حملة الرئيس عبد الفتاح السيسي «حياة كريمة».

كذلك نقيم معارض ملابس وسيتم إنشاء معارض للأجهزة والسلع الاستهلاكية بالتقسيط رفعا للمعاناة على العاملين في الجامعة ومراعاة لظروفهم المادية.

في الجانب الصحي أنشأنا تعاقدا مع 5 مستشفيات على مستوى الجمهورية وتحملنا نسبة 85% من العلاج والتكلفة الشاملة، لأن الجانب الصحي مهم للمواطن الجامعي سواء كان إداري أو عضو هيئة التدريس، بالإضافة للتنسيق مع صيدليات لها فروع في مختلف المحافظات لتوفير العلاج، كما أن الخدمة تشمل الأفراد المنتمين للجامعة وأسرهم.

بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس تتحمل الجامعة انتقالهم من محافظات المنيا والفيوم والقاهرة، ورفعنا مكافأة الإشراف ومناقشة الرسائل والبحث العلمي.

مكافآت مناقشة الرسائل وصلت 1000 و 1500 جنيه، والإشراف من 2000 إلى 3000 جنيه، وهذا من الصناديق الخاصة وليس من الموازنة، للمساهمة في رفع الدخل للعاملين في الجامعة.

من بين الخدمات، افتتحنا حضانة لأبناء العاملين في الجامعة لضمان التزامهم في الحضور والانصراف، وسيتم افتتاح حضانة أخرى في مجمع شرق النيل.

ماذا عن ملف الطلاب الوافدين؟

عدد الوافدين في جامعة بني سويف قليل على الرغم من أن جامعة بني سويف الأكبر من حيث عدد الكليات، وهذا يرجع إلى بعد المحافظة عن القاهرة الكبرى، ونعمل على التغلب على هذه المشكلة بإنشاء دار ضيافة 4 نجوم لاستقطاب الوافدين وأنشأنا إدارة منفصل للوافدين ومكتب لتسويق البرامج وكليات الجامعة وحدثنا البوابة الإلكترونية للجامعة بـ3 لغات.

إلى أين وصلت مشكلة كليات العلوم الطبية التطبيقية؟

نحن أول جامعة تنادي بإنشاء هذه الكلية نظرا لحاجة الدول لهذه التخصصات، وحدثت بعض التداخلات في التخصصات فقررنا في المجلي الأعلى للجامعات وقف تنسيق هذه الكلية لحين وضع لائحة جديدة وموحدة لكل كليات العلوم الطبية في مصر.

 وظيفة الجامعة التعليم والتدريب ومنح الدرجة، وليس وضع المسمى الوظيفي، ونحن أعلنا أن الطلاب الحاليين لن يتأثروا في حال إضافة أي تعديلات وتطبيق التعديلات لن يكون بأثر رجعي.

ما هي رسالتك للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعمداء؟

نحن دولة مؤسسات ملتزمين بالقانون واللوائح ونرجوا الالتزام بها فأنتم قدوة لباقي فئات المجتمع، وأقول للطلاب أنتم أبنائي وبابي مفتوح لكم، وأنا ادير الجامعة بأفكار الطلاب وليس لدينا حجر على النقد لكن أتمنى أن يكون نقد بمقترحات وحلول.

أقول لعمداء الكليات الطلاب هم جيل المستقبل نحتاج لسماعهم ومناقشتهم والاستماع لأفكارهم.



0
0
0
0
0
0
0