أوصى مجلس شورى الجامعة الأمريكية بسحب الثقة من رئيسها، السفير الامريكي السابق فرانسيس ريتشاردوني.

جاءت التوصية عقب تصويت الجمعية العمومية لأساتذة الجامعة الأمريكية بالقاهرة بنسبة 90%، بطلب سحب الثقة من رئيس الجامعة الحالي.

واجتمع صباح اليوم الثلاثاء الأعضاء المنتخبون من أساتذة وموظفي الجامعة لما يُعرف بـ«Senate مجلس شورى الجامعة»، وقرر بأغلبية 80% من الأعضاء سحب الثقة بالفعل من الإدارة الحالية برئاسة ريتشاردوني.

ومن المقرر انتهاء عقد ريتشاردوني، العام القادم والذي كان يأمل في تجديده، بحسب ما نقله الكاتب الصحفي حافظ الميرازي.

ونقل الميرازي عن عضو بهيئة تدريس الجامعة الأمريكية، الدكتورة نجلاء رزق، أن القرار النهائي بمصير ريتشار دوني، ومن معه في المناصب العليا بالجامعة سيحدده مجلس الأوصياء «Board of Trustees»، والمقرر عقد اجتماعهم النصف سنوي في الأسبوع المقبل بالقاهرة.

ويواكب الاجتماع احتفالات الجامعة بمرور 100 عام على إنشائها، ومن المقرر حضور رئيس الوزراء المصري ووزير التعليم العالي الحفل، السبت المقبل.

وكان بعض أعضاء مجلس الأوصياء، حاول إقناع مجلس شورى الجامعة بتأجيل التصويت، لإعطاء فرصة لمفاوضات مع رئيس الجامعة، عللها البعض باحتمال استقالته طوعيا مع حفظ ماء الوجه، لكن المجلس رفض وصوت بعدم الثقة في الإدارة الحالية بموافقة أغلبية نسبتها 80%.

وزير خارجية أمريكا سبب الأزمة

يناير الماضي، زار وزير خارجية الولايات المتحدة، الجامعة الأمريكية، مايك بومبيو، وألقى من خلالها كلمة قال فيها: «نحن جميعاً أبناء إبراهيم: مسيحيون، مسلمون، ويهود. في مكتبي، أحتفظ بالكتاب المقدس على مكتبي مفتوحا ليذكرني بالله وكلمته، وبالحقيقة».

وتابع: «لأني رجل ذو خلفية عسكرية، سأكون صريحًا ومباشرًا اليوم: إن أمريكا هي قوة للخير في الشرق الأوسط ولابد من الاعتراف بهذه الحقيقة».

وأضاف: «أن الإرهاب الإسلامي المتطرف لا ينبع من أيديولوجية، و11 سبتمبر قاد أمريكا للتخلي عن مثلها العليا، ولا سيما في الشرق الأوسط».

وأوضح أنهم قللوا إلى حدّ كبير من خطورة الإسلام المتطرف ووحشيته، قائلا: «هو انحراف فاسد من الإيمان يسعى إلى اقتلاع كل شكل آخر من أشكال العبادة أو الحكم».

وذكر: بينما كان داعش يقترب من ضواحي بغداد، كانت أمريكا بقيادة أوباما متردّدة، واغتصبوا ونهبوا وقتلوا عشرات الآلاف من الأبرياء، واقاموا خلافة في كل من سوريا والعراق وشنّوا هجمات إرهابية أدت إلى القتل في جميع القارات.

وطالب وزير الخارجية بالنظر إلى ما أنجزته القيادة الجديدة، تحت قيادة دونالد ترامب، فواجهت أمريكا الواقع القبيح للإسلام المتطرف.

الجامعة الامريكية مش قاعة افراح

الدكتورة نجلاء رزق كتبت على صفحتها ردا على كلام رئيس الجامعة الأمريكية، ريتشاردوني، إن الدعوة لمحاضرة وزير الخارجية الامريكية، بومبيو جاءت من قبل هيئة خارجية.

وقالت عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي، «فيسوبك»، إن ما يقوله رئيس الجامعة عذر أقبح من ذنب، والجامعة الأمريكية في مصر ليست قاعة أفراح.

«غير مقبول علي الإطلاق أن حرم الجامعة العريق يتم التعامل معه على أنه قاعة أفراح يتم حجزها والدعوة لها من قبل غرباء لفعاليات لا يد فيها لمجتمع الجامعة أو حتى لإدارتها»، هكذا تعلق الدكتورة نجلاء.

وأشارت، إلى أنها تفخر بانتمائها لهيئة تدريس الجامعة الأمريكية، وبجوارها أساتذة يتميزون بالاحترام والشجاعة وعزة النفس.

 



0
0
0
0
0
0
0