شهد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور خالد عبدالغفار، مساء اليوم الإثنين، افتتاح فعاليات ورشة عمل بعنوان «تقليل الفجوة بين مواصفات الخريجين ومتطلبات سوق العمل» التي تنظمها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بالتعاون مع لجنة قطاع الدراسات التجارية بالمجلس الأعلى للجامعات.

وأكد عبد الغفار أن قضية التشغيل والتوظيف باتت تشغل أغلب دول العالم، في ظل ما يعيشه العالم من تطورات اجتماعية واقتصادية، وما يشهده من تغيرات علمية وتكنولوجية، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره العنصر الأساسي في تحقيق خطط التنمية.

وأشار الوزير إلى أن قطاع الدراسات التجارية من القطاعات الحيوية التي تمتلك عددًا ضخما من الخريجين، الذين يشكلون نسبة ليست بالقليلة من  البطالة، مؤكدًا أهمية تقليل الفجوة بين خريجي البرامج التجارية واحتياجات سوق العمل، وذلك في ظل ازدياد أعداد الخريجين، وظهور متغيرات جديدة، وتطورات تكنولوجية مستمرة، سواء في المقررات التعليمية أو البرامج التدريبية، داعيا الطلاب إلى تنمية قدراتهم للمنافسة على فرص عمل مناسبة، مشيرًا إلى تكليفات القيادة السياسية بإعداد دراسة عن احتياجات سوق العمل العالمي.

وتابع أن قضية التشغيل تمثل تحديًا صعبًا، مشيرًا إلى أن هناك عددًا من القضايا تتفرع عنها، يأتي على رأسها الوظائف الأكثر طلبًا في سوق العمل، والمواصفات التي تجعل طالب العمل يملك قدرةً تنافسية أكبر، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي، مؤكدًا أهمية دور المؤسسات الأكاديمية في إعداد وتأهيل الطلاب؛ ليكونوا عناصر صالحة للمجتمع، وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية.

وأوضح وزير التعليم العالي أن التعامل مع قضية التشغيل دون مراعاة عنصرين أساسيين مرتبطين بها، وهما عنصر التأهيل وعنصر التدريب، يؤدي إلى حدوث الفجوة الواسعة التي نراها جميعًا بين متطلبات سوق العمل والوظائف المختلفة، وبين المواصفات التي يتمتع بها خريجو مؤسساتنا التعليمية.

وأشاد الوزير بالقضايا والموضوعات التي تتناولها ورشة العمل عبر محورين أساسيين، أولهما: احتياجات سوق العمل المحلية والإقليمية والدولية، وأهم العوامل المؤثرة فيها والمحركة لها، سواء فيما يتعلق بتسويق الخريجين أو التخصصات والوظائف الأكثر طلبًا، أما المحور الآخر فهو مواصفات الخريجين، ودور المؤسسات الفاعلة في تطويرها لتواكب متطلبات سوق العمل، مشيرًا  إلى اهتمام ورشة العمل بواحد من أهم الحلول التي برزت مؤخرًا في مجال التشغيل، وهو مجال ريادة الأعمال الذي يدعم قدرة الشباب على الدخول بقوة ونجاح إلى الحياة العملية، بعيدًا عن الأطر التقليدية للتوظيف.

وأكد رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، الدكتور إسماعيل عبدالغفار أن تنظيم الورشة يأتي في إطار التعاون المستمر بين الأكاديمية والهيئات المصرية والعربية، مشيرًا إلى أن الوطن العربي يمر بمرحلة تحول كبرى، موضحًا أن كل تحول تبرز معه فرص وتحديات كقضية التشغيل، مؤكدًا أهمية المساهمة بإيجابية في مواجهة هذه التحديات.

وأضاف إسماعيل أن الأكاديمية تطرح برامج وتخصصات دراسية تخدم أهداف التنمية وسوق  العمل في مصر والعالم العربي، مشيرًا إلى أن الأكاديمية قدمت برامج في نظم المعلومات والإدارة المالية والنقل الدولي واللوجستيات وسلاسل الإمداد وبرامج التجارة الإلكترونية وإدارة الأعمال، موضحًا أن الأكاديمية تمنح درجة الماجستير والدكتوراه في علوم المحاسبة، وفلسفة إدارة الأعمال وتخصصات التسويق والتمويل، وذلك بالشراكة مع كبرى الجامعات العالمية، مشيرًا إلى أنه تم استحداث ماجستير في القيادة.

وأضاف رئيس لجنة قطاع الدراسات التجارية، الدكتور عادل محمد زايد، أن ورشة العمل تستهدف فهم ظاهرة اتساع الفجوة بين معارف ومهارات وقدرات خريجي كليات ومعاهد القطاع التجاري وبين احتياجات سوق العمل، موضحًا أن عالم الأعمال بكافة قطاعاته شهد تغيرًا ملحوظًا خلال العقود الماضية، مشيرًا إلى أن التفوق العلمي والتميز في تقديرات المواد الدراسية لم يعد العنصر الحاكم في الالتحاق بسوق العمل كما كان الوضع من قبل، مؤكدًا أن الغالبية العظمى من شركات العمل تستهدف جذب الخريجين من ذوي مهارات التوظيف المتميزة والاحتفاظ بهم وكذلك تنميتهم.

وتفقد الوزير مباني أكاديمية النقل البحري، وشملت: كليتي النقل البحري والتكنولوجيا، والصيدلة، ومعهدي السلامة البحرية، والدراسات التقنية والمهنية، ومركز التدريب على استخدام عائمات النجاة، وورش محركات الديزل، ومجمع خدمة الصناعة، ومجمع المحاكيات البحرية، والذي شاهد الوزير خلاله نماذج عملية على كيفية الحفاظ على البيئة المائية داخل البحار، وتدريب الطلاب على قيادة السفن.

كما زار الدكتور خالد عبد الغفار معرض طلابي للوحات الفنية، وبعض الابتكارات الهندسية في مجال صناعة السيارات.

وشاهد الوزير على هامش الجولة فيلما وثائقيا عن الأكاديمية ومنشآتها وفروعها، وأهم التخصصات التي تقوم بتدريسها.

وأشاد الوزير بالمستوى العلمي والتعليمي والبحثي للأكاديمية، مؤكدًا أنها تمثل صرحا علميا عريقا ونموذجًا للعمل العربي المشترك، يستدعي فخر كل عربي، مشيرًا إلى الدور الحيوي الذي تقوم به الأكاديمية على المستوى العربي والإفريقي في إعداد الكوارد المتخصصة في العديد من التخصصات التي تتخطى 36 تخصصا تخدم كافة أغراض العملية التنموية داخل مصر والوطن العربي والقارة الإفريقية، معربًا عن ثقته في أن التوسعات الجديدة للأكاديمية في مدينة العلمين ستكون إضافة حقيقية للمنظومة التعليمية في مصر.






0
0
0
0
0
0
0