افتتح وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور خالد عبد الغفار، فعاليات المؤتمر الدولي «من الساحل إلى المحيط: الأولويات والاستثمارات»، والذي ينظمه المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، بالتزامن مع احتفالية المعهد بمناسبة مرور مائة عام على إنشائه.

وأكد الوزير في كلمته، اليوم الثلاثاء، على اهتمام مصر بالمحافظة على الموارد المائية وجعلها هدفا رئيسيا للتنمية المستدامة ومواجهة التحديات العالمية.

وأوضح أن الموارد المائية تعد أولوية ضمن برامج الاستراتيجية القومية الموحدة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار 2030، وكذلك العمل على إنتاج وتوطين التكنولوجيا للمساهمة في التنمية الاقتصادية والمجتمعية، بهدف توجيه الإنفاق على البحث العلمي للمشروعات البحثية المرتبطة باحتياجات جميع قطاعات المجتمع حتى يتم الاستفادة من نتائج الأبحاث المنتجة.

وشدد الوزير على ضرورة احترام القوانين الملزمة للحد من التلوث ونشر مبدأ التنمية المستدامة للموارد المائية.

وأشار «عبد الغفار» إلى الدور الذى يقوم به المعهد باعتباره أول معهد بحثي متخصص في الدراسات البحرية والمصايد في إفريقيا والشرق الأوسط والمنطقة العربية، ومن أوائل المعاهد على مستوى العالم المتخصصة في هذا المجال من البحوث، وتنفذ سياساته من خلال برامج بحثية في جميع تخصصات العلوم المائية والمصايد والاستزراع السمكي، ويؤدي دورًا في هذا المجال منذ تأسيسه عام 1918بهدف تحقيق التنمية المستدامة لموارد المياه العذبة والبحرية من خلال المحافظة على الموارد المائية والثروات المائية عن طريق تطوير واستحداث الأساليب والتقنيات في مجال مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية.

وأشاد الوزير بالتزامن بين احتفال المعهد بعيده المئوي والاحتفاء بالعلم والتكنولوجيا من خلال إقامة مؤتمر دولي بمشاركة عدد من الأساتذة والعلماء من مختلف البلدان الافريقية والأوروبية في مختلف التخصصات المتعلقة بعلوم المحيطات.

وتناولت رئيس المعهد، الدكتورة سوزان خليف، في كلمتها نبذة عن تاريخ إنشاء المعهد منذ صدور المرسوم السلطاني بإنشائه عام 1918 والتطورات التي طرأت عليه حتى الآن، مشيرة إلى الدور العلمي والبحثي الذي يقوم به المعهد في الحفاظ على الموارد المائية وتنميتها وحفظ التوازن البيئي من خلال الاهتمام بالبحث العلمي وتقديم المشاورة الاقتصادية والعلمية للوزارات المختلفة بما يكفل الاستغلال الامثل للثروات المائية.

كما وجهت الشكر لرئيس الجمهورية لتوجيهاته للقوات البحرية بإعادة تشغيل السفينتين اليرموك وسلسبيل التابعتين للمعهد لاستئناف عملهم البحثي والاستكشافي بالبحرين الأحمر والمتوسط.

وأشار رئيس معهد كوريا لعلوم المحيط والتكنولوجيا، كيم أونغ- سو، إلى مذكرة التفاهم التي وقعت مؤخرا مع المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد المصري من أجل التعاون الثنائي في علوم وتكنولوجيا المحيط، وكذلك التعاون في علوم وتكنولوجيا المحيط بشكل شامل، من خلال نقل التكنولوجيا وتبادل الباحثين والمعلومات الفنية وإجراء البحوث المشتركة بين كوريا الجنوبية ومصر.

وعلى هامش فعاليات المؤتمر قام الدكتور خالد عبدالغفار بتدشين طابع بريدي بمناسبة مرور 100 عام على إنشاء المعهد، وتكريم الدكتور مصطفى الفقي مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور عصام الكردي رئيس جامعة الإسكندرية، ومجموعة من العمداء وأساتذة علوم البحار بالمعهد.

يذكر أن المؤتمر يهدف إلي توفير منتدى لتبادل الأفكار والمقترحات بين المجتمع العلمي والصناعة وصانعي القرار تجاه دعم وتنفيذ استراتيجية مصر 2030 للتنمية المستدامة، وتوفير فرصة مثالية لجميع العلماء والباحثين المصريين والدوليين في إطار مشترك يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المحيط، فضلا عن تحديد منهج استراتيجي لمخطط العلوم البحرية الذي يدعم الأنشطة الصناعية التي تقام بالساحل وداخل المياه البحرية.

كما يسلط الضوء على الطرق المبتكرة للاستثمار في المحيطات ممثلاً في استغلال الكربون الأزرق لدعم الاقتصاد والصناعة وزيادة الوعي وتحفيز الحكومات على تعزيز السياسات البحرية للحفاظ على البيئة وحمايتها بهدف دعم المجتمع والاقتصاد.

ومن المقرر تقديم أوراق بحثية يلقيها عدد من الخبراء العالميين وممثلي شركات وهيئات معنية من عدة دول أجنبية، بمشاركة عدد من قيادات البحث العلمي وممثلي الوزارات المعنية، وأساتذة الجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية المصرية والدولية، والأساتذة المتخصصين في مجال علوم البحار، بالإضافة إلى الشركات والهيئات ذات الصلة من أستراليا واليابان والصين.



 



0
0
0
0
0
0
0