بعد أقل من شهرين من الإفراج عنه أمرت النيابة العامة باحتجاز الاستشاري الهندسي ممدوح حمزة، بالأمس على ذمة اتهامه بنشر أخبار كاذبة وتشويه السلطات، ليتصدر الخبر مواقع التواصل الاجتماعي.

حمزة المولود في العام 1947 بمدينة فارسكور بمحافظة دمياط، عرف بمواقفه المعارضة منذ كان طالبا في كلية الهندسة جامعة القاهرة، وكان أحد قادة اعتصام طلاب كلية الهندسة، في أواخر الستينات.

قيادي طلابي

 في العام 1968 تحديدا انتخب الطالب ممدوح حمزة رئيسا لاتحاد طلاب كلية الهندسة بجامعة القاهرة، ليقود وقتها الاعتصام الذي نظمه الطلاب لمطالبة السلطات بحرب إسرائيل وتطهير سيناء من الاحتلال، لكن الحكومة دخلت في مفاوضات مع الطلاب لفك الاعتصام، وكان حمزة وقتها رئيس الوفد الذي التقي القيادات الحكومية.

ممثل الطلاب في لقاء السادات

كما حضر حمزة ممثلا عن الطلاب للقاء رئيس مجلس النواب وقتها أنور السادات، قبل أن يتولى رئاسة الجمهورية، وكانت الحركة الطلابية وقتها في أشد أوقاتها قوة وتأثيرا في الوضع السياسي المصري.

لسان منفلت

لم يتوقف نشاط ممدوح حمزة السياسي عند تخرجه من كلية الهندسة عام 1970 بتقدير ممتاز، لكنه امتد لمعارضة الرئيس الأسبق حسني مبارك، وعرف منذ نشأته كسياسي ذو لسان منفلت يقول ما يعن له.

تصريحات ممدوح حمزة التي تقوده اليوم للحبس على ذمة قضية بتهمة نشر أخبار كاذبة، قادته قبل ثورة يناير 2011 إلى الحبس بتهمة التخطيط لاغتيال عدد من رموز نظام مبارك أبرزهم رئيس مجلس الشعب الدكتور فتحي سرور، وزعيم الأغلبية البرلمانية كمال الشاذلي واثنين آخرين، بسبب تهديدهم بالقتل في أحد تصريحاته.

مهندس مكتبة الإسكندرية

رغم شهرته كسياسي مصري معارض منذ السبعينيات عرف أيضا ممدوح حمزة كأحد أشهر المهندسين المصريين المتخصصين في الميكانيكا، فهو أحد المهندسين الذين أشرفوا على بناء مكتبة الإِسكندرية وغيرها.

 يعد حمزة أحد الخبراء العالمين في مجال ميكانيكا التربة والاساسات والمشروعات الهندسية الكبرى المعقدة‏، كما أنه يجمع بين الخبرة الأكاديمية والعلمية، حيث أنه نشر أكثر من ‏35‏ بحثا تطبيقيا وعمليا في مؤتمرات دولية ودوريات علمية عالمية‏.

‏10 سنوات بلندن

حصل حمزة على الثانوية العامة عام ‏1965‏ من المدرسة التوفيقية الثانوية، ومعها شهادة لامتياز الأوائل، وبعد التخرج في كلية الهندسة قضى عشر سنوات بالكلية الإمبراطورية ‏imperial,college‏ بجامعة لندن بإنجلترا، ليحصل على الماجستير في الهندسة، كما حصل على درجة الماجستير في ميكانيكا التربة من جامعة ويلز أيضا.

في عام ‏1973‏ عمل في العاصمة البريطانية لندن كخبير ومهندس استشاري في مجال الهندسة المدنية، وبالأخص هندسة التربة في كبري المكاتب الاستشارية، إضافة لعمله مدرساً بالمملكة المتحدة في تخصصه.

أستاذ بقناة السويس

لم يدم بقاء حمزة في لندن كثير ففي عام 1984 قرر العودة لمصر ليعيين أستاذاً مساعداً بقسم الهندسة المدنية كلية الهندسة جامعة قناة السويس، ورقي عام 1992 أستاذ الهندسة المدنية، وعمل على تدريس مادتي ميكانيكا التربة والأساسات.

في الوقت نفسه أنشأ ممدوح حمزة مكتب هندسيا في الجيزة، وتحديدا في حي الدقي، وأصبح من أكبر المكاتب الاستشارية في مصر والشرق الأوسط، وشارك في العديد من المشروعات الهندسية المعقدة، في مصر وفي مختلف دول العالم من أشهرها مبنى وزارة المالية الجزائرية، العين السخنة، خليج العقبة بالأردن.

تزوج ممدوح من السيدة أميمة حاتم، وأنجب منها ابنه محمد، الذي يعمل بالخارج، وابنته مي.

عرف حمزة بموقفه المعارض للاحتلال الإسرائيلي، وتحمل كتاباته هجوما شرسا على سلطات الاحتلال، كما أنه ألف عدد من الكتب السياسية بجوار أبحاثه العلمية أخرها «كيف نبني مصر، والكراهية العربية ـ الأمريكية ردا على سلسلة مقالات ـ لماذا يكرهوننا؟‏، ‏وإسرائيل جذور الإرهاب في الشرق الأوسط ردا علي كتاب محاربة الإرهاب‏».‏



0
0
0
0
0
0
0