توفي أكثر من 270 موظفا في دولة إندونيسيا، أكثرهم من جراء الإرهاق الذي لحق بهم خلال أكبر انتخابات شهدتها البلاد قبل عشرة أيام، بحسب تصريح لمسؤول إندونيسي اليوم الأحد 28 أبريل 2019.

المسؤول أكد أن الموظفين اضطروا للعمل لساعات طويلة خلال الانتخابات التي استمرت ليوم واحد فقط وذلك لعدد ملايين أوراق الاقتراع يدويا.

وبحسب «BBC»، أنه لأول مرة في تاريخ إندونيسيا تنعقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في وقت واحد حيث تم إجراءها في 17 أبريل الجاري، بهدف تقليص النفقات على دولة إندونيسيا والذي يعيش فيه أكثر من 260 مليون شخص.

وقالت وسائل الإعلام الأجنبية أن هذه الانتخابات تعد الأكبر التي تُجري في يوم واحد حول العالم.

ومرت الانتخابات دون حدوث أي خسائر، وسط إدلاء 80% من أصل 193 مليون موطن إندونيسي له حق التصويت في أكثر من 800 ألف صندوق اقتراع في عموم البلاد.

ويُطلب من كل ناخب إندونيسي أن يدلى بصوته في أكثر من 5 بطاقات اقتراع منفصلة لاختيار الرئيس ونائبه وممثلين في البرلمان ومجلس الشيوخ والمجالس التشريعية للمحافظات والمدن والأقاليم.

واستمر التصويت لنحو 8 ساعات في مختلف أرجاء البلاد بمراكز اقتراع تمتد على مساحة 5 آلاف كيلومتر.

وتولى موظفو المفوضية فرز الأصوات يدويا في درجات حرارة مرتفعة حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، بمشاركة نحو 7 ملايين موظف في لمراقبة وفرز الأصوات بهذه الانتخابات، معظمهم موظفون مؤقتون لا يخضعون لكشف طبي قبل الشروع في العمل.

وأعلن المتحدث باسم المفوضية العامة للانتخابات، عارف بريو سوسانتو، وفاة 272 من موظفي مفوضية الانتخابات معظمهم بسبب الإرهاق المرتبط بفرط العمل، كما أصيب نحو 1878 آخرين بالإعياء.

وتعوض مفوضية الانتخابات أسر الموظفين المتوفين بتعويضات تصل إلى 2500 دولار وهو ما يعادل مرتب سنه من الحد الأدنى للأجور هناك.

وما زال فرز الأصوات جاريا في مئات البلديات، ومن المقرر أن ينتهي الفرز وإعلان النتائج في 22 مايو المقبل، كما اتهمت المعارضة مفوضية الانتخابات بالفشل في توزيع أعباء العمل على الموظفين.



0
0
0
0
0
0
0