وصف رياض المالكي، وزير الخارجية الفلسطيني، خطة الولايات المتحدة الأمريكية لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني المعروفة باسم «صفقة القرن» بأنها «صك استسلام».

وقال وزير الخارجية الفلسطيني إن الخطة التي يصفها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بـ«صفقة القرن» هي في الواقع «تكريس لمحنة الفلسطينيين المستمرة منذ قرن».

وأضاف المالكي، خلال حديثه في مركز تشاتام هاوس للدراسات في لندن، أن كل المؤشرات تقود إلى أن إدارة الولايات المتحدة الأمريكية تستعد لمنح موافقتها لسياسات إسرائيل الاستعمارية.

وتابع: «بالنسبة لقيادة جهود السلام، نجد أن العالم ترك مقود السيارة لسائق متهور.. وعلينا انتظار انطلاق السائق المتهور فوق هاوية أو دهسه الشعب الفلسطيني قبل القيام بأي شيء بشأن الأمر».

وقال وزير الخارجية الفلسطيني إن خطة إدارة ترامب «لا تقدم استقلالا ولا سيادة ولا حرية ولا عدالة، وإذا كانت الولايات المتحدة لا تعتقد ذلك فإن الموقف سيكون له تأثير على مستقبل إسرائيل والمنطقة بشكل أو بآخر، فهم الذين يعانون الوهم وليس نحن».

وأضاف المالكي أن «قبول خطة ترامب سيكون استسلاما. الفلسطينيون لن يكونوا مستعدين أبدا لتوقيع صك استسلام».

وشدد وزير الخارجية الفلسطيني على أن «هذه لحظة فارقة»، وتابع قائلا: إذا اعتقدت أن التحرك (لمقاومة هذه الخطة) سيكون باهظا، فكر في البدائل والمسار الذي يمكن أن تقودنا إليه لعقود. فشعبنا لم يعاني كل هذا الوقت ليغير فقط حجم قيوده.

 

صفقة القرن

وكان جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد كشف في وقت سابق عن ملامح خطة السلام الأميركية بين الإسرائيليين والفلسطينيين «صفقة القرن» لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلية.

وقال كوشنر خلال ندوة بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى مطلع مايو الجاري، إن «إسرائيل دولة لها خصوصيتها»، مشيرا إلى أنه «هي الديمقراطية الوحيدة في المنطقة وشريك اقتصادي، وأمن إسرائيل شيء مهم جدا للولايات المتحدة وللرئيس، وهو شيء نود أن نراه يتحقق، ولكي تكون إسرائيل آمنة على المدى الطويل يجب أن نحل المشكلة».

واستطرد: لكن لفترة طويلة لم يكن هناك أفكار جيدة أو أي اختراق لحل القضية، وأصبحت مستعصية، نحن نعمل على العثور على حل، والتحرك إلى الأمام، ونرى أنها خطة واقعية ويمكن تنفيذها.

ملامح صفقة القرن

وقال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، في حديثه عن الخطة المقرر أن تعلن الإدارة الأمريكية تفاصيلها بعد شهر رمضان: «إننا نريد للفلسطينيين أن يعيشوا حياة أفضل، ومن الناحية الأخرى ضمان أمن إسرائيل وأن تكون أكثر قوة»، موضحا أنه جاري العمل «على تنقيح الوثيقة النهائية للخطة لتسليمها للرئيس ترامب».

وشدد كوشنر على كون «القدس عاصمة إسرائيل» جزء من أي اتفاقية نهائية، حيث قال «كان هناك قرار يعترف بالقدس، هذا كان صعبا لأن الناس غير معتادين على رئيس يحافظ على وعده والإقرار بالحقيقة، والقدس عاصمة إسرائيل.. هي الحقيقة، وستكون جزءا من أي اتفاقية نهائية وأعتقد أن هذا مكون مهم».

أراضي الضفة الغربية

وتطرق كوشنر إلى وعد بنيامين نتانياهو رئيس حكومة دول الاحتلال الإسرائيلي السابقة خلال الانتخابات بالتزامه بضم بعض الأراضي في الضفة الغربية إلى إسرائيل، قائلا «لم نناقش هذا الأمر، آمل أولا أن يقوم بتشكيل حكومته وسنعطيه فرصة، وعندما يشكلها سنجلس ونتناقش».

وتابع: «آمل أن ينظر الطرفان بإيجابية للخطة، ولن تكون هناك خطوة أحادية، نحن نتطرق إلى القضايا الحقيقية، فنحن لا نتعامل مع الأعراض، نعمل على أن نقترح شيئا يمكن أن يعالج المرض وإذا عالجت المرض فكثير من الأعراض ستختفي».

جدير بالذكر أن فلسطين دولة عربية وقعت تحت الانتداب البريطاني في العام 1917، واستمر هذا الانتداب حتى العام 1948، حيث أنهت بريطانيا انتدابها من أجل التمهيد للصهاينة من إنشاء دولة لهم على الأراضي العربية الفلسطينية، حيث اندلعت الحرب بين العصابات الصهيونية والعرب، وانتهت بخسارة العرب وإعلان دولة إسرائيل على أراضي فلسطين المحتلة.



0
0
0
0
0
0
0