قصة مسلسل إفراج

قصة مسلسل إفراج


قصة مسلسل إفراج الحقيقية.. جريمة أبشع مما ظهر في العمل الفني

أبدى جمهور الدراما الرمضانية اهتماما بقصة مسلسل إفراج الحقيقية، حيث أفصح صناع العمل أنه مستوحى من أحداث وقعت بالفعل.

وتستند قصة مسلسل إفراج إلى جريمة جنائية وقعت بالفعل في محافظة الفيوم عام 2019، قدم صناع العمل معالجة درامية لها تهدف إلى استكشاف أبعاد الصراع النفسي والاجتماعي لبطل الحكاية الذي يجسد شخصية «عباس الريس» العائد إلى الحياة العامة بعد قضائه عقوبة طويلة خلف الأسوار بتهمة قتل أفراد أسرته.

القصة الحقيقية لمسلسل إفراج لعمرو سعد

استلهم المسلسل أحداثه من حادث مأساوي هز الرأي العام في مصر، عندما استيقظ أهالي محافظة الفيوم على خبر مقتل أسرة كاملة داخل منزلها على يد رب الأسرة المدعو خالد الفرحاني.

وأكدت التحقيقات القضائية وقتها مسؤولية الأب عن الجريمة وصدر بحقه حكم بالإدانة، إلا أن المتهم برر فعلته في أوراق التحقيق بتلقيه تهديدات هاتفية بالانتقام من زوجته وأطفاله نتيجة خلافات مرتبطة بالتعامل في مجال الآثار غير المشروع.

وظهرت روايات شعبية موازية للحقيقة القضائية تداولها جيران ومعارف المتهم، حيث أشار البعض إلى عودته من السفر بشكل مفاجئ وبحوزته مبالغ مالية كبيرة مجهولة المصدر، بينما ذهب فريق آخر إلى ربط الحادثة بمحاولات فاشلة لفتح مقبرة أثرية ورفضه إكمال المسير في هذا الطريق.

كما تضمنت الشهادات المتواترة احتمالات تعرضه لضغوط نفسية حادة أو وقوعه تحت تأثير مواد أفقدته الوعي والإدراك التام وقت ارتكاب تلك الجريمة المروعة التي بقيت عالقة في أذهان الكثيرين لسنوات طويلة.

وتشير الحقائق المتعلقة بالقضية إلى وفاة المتهم خالد الفرحاني داخل محبسه إثر أزمة صحية حادة ألمت به قبل تنفيذ الحكم القضائي الصادر بحقه بأيام قليلة، مما أدى إلى غلق ملف القضية قانونيا ورحيل صاحب الرواية الوحيد الذي كان بإمكانه كشف تفاصيل اللحظات الأخيرة، وبقيت القصة الحقيقية لمسلسل إفراج لعمرو سعد تتأرجح بين ما أثبته القضاء وما تناقله الناس من فرضيات حول التهديدات الخارجية التي زعم المتهم وجودها قبل رحيله.

واعتمد المسلسل الرمضاني في بنائه الدرامي على شخصية «عباس الريس» التي تتقاطع في ملامحها مع قضية الفرحاني، مع وجود اختلافات جوهرية تخدم السياق الفني، حيث يركز العمل على رحلة التكفير عن الذنب ومواجهة المجتمع بعد انقضاء 12 عاما من السجن، كما يبتعد المسلسل في خطوطه الدرامية عن قصة تنقيب الآثار المباشرة ليركز على التشويق النفسي والاجتماعي، وهو ما جعل القصة الحقيقية لمسلسل إفراج  محور اهتمام المشاهدين الباحثين عن الفروق بين الواقع والدراما.

ويبرز العمل الفني قدرة الدراما على طرح فرضيات إنسانية قد لا تتوفر في سجلات المحاكم التي تعتمد فقط على الأدلة المادية الملموسة، حيث تظل القصة الحقيقية لمسلسل إفراج مثالا حيا على كيفية استقاء الفن لموضوعاته من قضايا المجتمع الشائكة، مع الحفاظ على مسافة تفصل بين الحقيقة الموثقة والخيال الذي يمنح الأبطال فرصا جديدة للتعبير عن صراعاتهم الداخلية فوق شاشات التلفزيون في موسم رمضان الحالي.

عمر مصطفى

عمر مصطفى

صحفي مصري يقيم في محافظة الجيزة ومتخصص في ملف التعليم وكتابة الأخبار العاجلة منذ عام 2011