توهم المرض هو اضطراب نفسي بيخليك تحس إن عندك مرض معين، وغالبا بتشتكي من ألم بالفعل في منطقة معينة من جسمك، بس الطب بيقول إن ده اختلاط الحقايق مع الأوهام، وبيحصل عند الناس اللي بتهتم بصحتها زيادة عن اللازم.

أبو الطب أبقراط قال قبل كده إن «الإعياء الذي لا يُعرف له سبب يندر بمرض ومن لا يحس بوجعه في أكثر حالاته فعقله مختلط»، يعني أحيانا بتحس بنفس أعراض المرض الحقيقي بس لما تروح تكشف تلاقي نفسك سليم، دا بردو من توهم المرض. يعني مثلا لما يجيلك إمساك، تعتقد فورا إن الأمعاء بتاعتك مسدودة.

الدكتور هناء أبو شهدة، أستاذة علم النفس بجامعة الأزهر، قالت لـ«شبابيك» برضه إن مثلا لو رحت كشفت عند دكتور بيختبرك إذا كان توهم ولا مرض حقيقي بإنه يبدأ يسألك أسئلة زي أنت حاسس بصداع مثلا فتجاوب بنعم، طب حاسس بدوار وتجاوب بنعم، ولو فضلت إجاباتك كلها بالإيجاب «نعم» يبدأ يشك.

كيف نتعامل مع التغيرات السلوكية للمراهقين؟

أسباب توهم المرض

الدكتور هناء أبو شهدة قالت إن فيه أسباب كتير لتوهم المرض منها:

- الحساسية النفسية تجاه مرض معين، يعني تكون سمعت أو قريت عن مرض فتعتقد إنك عندك المرض ده.

- إعلانات التلفزيون برضه ليها دور كبير في توهم المرض، زي الإعلانات اللي بتنصحك باتباع نظام معين أو نصايح لتجنب مرض خطير زي السرطان مثلا أو السل، دا كله بيخليك تحس إن صحتك خلاص على حافة الهاوية.

هل تعلم أن الإنترنت يُضعف الذاكرة ويسبب الزهايمر؟.. إذن ما الحل؟

وفيه أسباب تانية زي:

- الفشل في حياتك بردو بيخليك تتوهم المرض للهروب من تحمل المسؤولية، أو جذب المحيطين عشان يهتموا بيك.

- لو كان والدك أو والدتك عندهم نفس المشكلة.

- لو كان عندك مرض حقيقي قبل كده وخفيت منه، دا بيخليك دايما قلقان أنه يجيلك تاني، ومع أقل عرض أو تعب بتتوهم إنه المرض القديم.

- لو عندك مشكلة في الأعصاب، لأن الأعصاب ليها دور كبير في شعورك بالقلق والتوتر وبتسبب في اختلاط الحقايق والأوهام مع بعض عندك.

الأعراض

- الوسواس والشعور العام بعدم الراحة.

- الانشغال الدائم بالجسم والصحة، وتضخيم الإحساس بالألم العادي وزيارة الدكاترة كتير حتى لو أقنعوك أنك سليم، بعد فترة هتخلق وهم تاني وتروح لدكاترة تانيين برضه.

- غالبا بتحاول تشخص المرض بنفسك دايما، وبناء على ده بتروح للدكتور المختص بعلاج المرض اللي أنت شخصته.

- الشعور الدايم بالنقص، وده بيأثر على التواصل الاجتماعي مع الناس.

- المصاب بتوهم المرض بيميل غالبا للشكوى المستمرة من ألم غامض مش عارف يحدد ماهيته بالظبط.

- وتوهم المرض بيصاحبه برضه أمراض نفسية زي الفصام والاكتئاب والهستيريا.

- الانشغال بوظائف أعضاء جسمك الداخلية زي القلب والرئتين والكلى والكبد.

- الشكاوى المستمرة من الصداع والآم الضهر.

خايف وقلقان ومتوتر من غير سبب؟.. يبقى عندك «العصاب»

العلاج

أستاذة علم النفس بجامعة الأزهر الدكتور هناء أبو شهدة قالت لـ«شبابيك»، إن أي مرض نفسي بيزول بزاول سببه، وفيه حاجة اسمها تأثير الدواء الوهمي، مع الحالات اللي زي دي، يعني بعد ما يتأكد انك فعلا مش مصاب بحاجة بس أنت مش راضي تقتنع بيمشي معاك للآخر وبيوصفلك فيتامينات على إنها أدوية، وأنت بتاخدها ومصدق أنها فعلا دواء للمرض اللي عندك، وبيجيب نتيجة.

وفيه العلاج النفسي، ودا غالبا بيتم عن طريق دكتور نفسي، بيقعد معاك ويكشفلك الأسباب اللي بتخليك معتقد إنك مريض، وغالبا بتكون مشاكل نفسية أو صراعات داخلية، وبيعلمك إزاي تتخلص من الإحساس ده.

وعلاج اضطراب الوسواس القهري بيتم استخدامه بردو في علاج توهم المرض لأنها نفس الأعراض.

العلاج الاجتماعي وغالبا بيكون للأسرة دور كبير فيه أنهم يشجعوك على الخروج وممارسة الرياضة والتركيز على حاجا تانية.

المراجع: 1




1
0
1
0
0
0
0