«اهتمامك اللي كان في أول العلاقة راح فين؟»، هذا السؤال تطرحه معظم الفتيات على شركائهن، ليعلنَّ عن معاناتهن من إهمال الشريك، وتغير التعامل بعد الارتباط والخطوبة، ولكن لا داعي للقلق ففي هذا التقرير من «شبابيك» نقدم لكِ روشتة من خبراء علم النفس، والعلاقات الأسرية وأيضا تجارب الشباب والبنات.

ليه بيحصل إهمال


 

مروة سامي تقول: «كتير بحس إن خطيبي اتغير معايا، في الأول كان بيكلمني كل ساعة تقريبا وكنا طول اليوم على الفيس والواتس، وكان بيحكيلي على كل حاجة بيعملها، ويسألني عن حاجة بعملها، بس أما خدنا على بعض، لقيته اتغير، ومبقاش يتصل بيا زي الأول، يعني ممكن يتصل بيا في نهاية اليوم بس يحكيلي تفاصيل يومه، بس أنا فين من أول يومه؟ أنا واثقه إنه لسه بيحبني، بس خايفة يبعد عني».

حرصت استشاري العلاقات الأسرية ومقدمة الإرشاد والدعم النفسي غادة السمني على طمأنة «مروة»، وقالت إن هذا أمر طبيعي للغاية، فالشاب في بداية العلاقة تكون الفتاة بالنسبة إليه شئ غامض، وجديد، وبالتالي يكون حريصا على اكتشاف كل شئ عنها، حتى يستطيع تصورها كشريك حياة له، فضلا عن الاندفاع العاطفي الذي يكون لديه، ولكن ما أن يتعرفا على بعضهما ويضمن حبها له، ويضمن معرفتها بأنه يحبها، يعود لحياته الطبيعية من جديد.

وأضافت «السمني»، أن الفتاة في هذه الأحيان تكون منتظرة منه، أن يعاملها مثلما كان، وهنا يحدث الصدام، وتشعر الفتاة أنه تغير معها، ولكن الحقيقة، أنه لم يتغير، ولكنه انشغل بحياته الطبيعية، التي تجعله يجتهد لينفذ متطلبات الحياة التي تمكنه أن يحقق لها ما تتمنيه، لذا أكدت لها أنها أساس جزء أساسي في حياته، ولا يستطيع الاستغناء عنها.

الشباب كلها كده

«الشباب كلها كده» شعار رفعته حنان محمد، قائلة: «كل الشباب كده، أول ما يضمن إن البنت بتحبه، وخلاص بقت معاه، يبدأ يبعد عنها، ويهملها، ويتعامل وكأنه ضامنها، ويدوب يتصل بيها كواجب. أنا كنت بتخانق مع حبيبي على طول، بسبب إهماله ليا، وكنت بتصل بيه على طول، وكتير ميردش بحجة أنه في الشغل، أو مع صحابه، او قاعد مع باباه، وطبعا كنت بتخانق معاه، لأنه في الأول كان بيسيب الدنيا كلها ويرد عليا، لحد ما انفصلت عنه، لأنه كان دايما يقولي أنتي بتخنقيني».

ألقت «السمني»، اللوم على «حنان»، موضحة أنها بالغت في اهتمامها بشريكها، إلى درجة «الخنقة»، حتى شعر بالنفور منها، وتجنب التحدث إليها، ومع المشاكل المستمرة، بينهما، فتر حبه لها، وقرر الابتعاد عنها.

الشباب ترد.. الاهتمام مبيقلش

الاهتمام لا يقل، بل الذي يقل هو الشغف، هكذا قال عبد الرحمن الشناوي (اسم مستعار) خاطب: «في البداية أنا كنت بهتم بيها بزيادة، لأن في الأول كان عندي فراغ عاطفي، ولما ارتبط بيها الفراغ ده كله اتملى، وبقيت شغوف اعرف كل حاجة عنها، بس بعد كده عرفنا عن بعض كل حاجة، ده غير بقا مشاغل الحياة، ومسؤولية تأسيس البيت، خلت الشغف ده راح في حته تانية، لكن اهتمامي بيها طبعا مقلش، والحب زاد بعد التعارف».

واتفق معه في الرأي محمد عبد الناصر، قائلا «سر الاهتمام والشغف اللي بيكون في بداية العلاقة بيكون سببه الفرحة بالارتباط، وأني استقريت عاطفيا، وبكون عاوز اثبتلها حبي بالاهتمام ده، غير أن أي حاجة في البداية بيكون لها فرحة، بس مع الوقت بتاخد وضعها الطبيعي، وفي نفس الوقت مقدرش استغنى عنه، يعني ممكن يكون الشغف قل، لكن الاهتمام والحب بيزيدوا».
أسباب الإهمال

وأشارت «السمني» إلى أسباب أخرى تكون سببا في إهمال الرجل للفتاة، وهي:

  • النقد المستمر، أكبر خطأ ترتكبه الفتاة، هو نقدها المستمر للشاب، فعندما يحدثها ويشكو لها عن مشكله، تهاجمه، وتنتقده، وبالتالي لا يهتم بالتحدث معها في أموره الشخصية.
  • الروتين المميت، ما يجعل الشاب يهمل الاهتمام بشريكته، هو تعوده على أحاديثها، وموضوعاتها، وشكواها المتكررة، ومواقفها المعتادة. 

واتفق معها استشاري العلاج النفسي الدكتور عبد المحسن إبراهيم، مضيفا أن هذه الأسباب، والتعود، وانتقاء السلبيات يتسبب في الإهمال أيضا، فالشاب في البداية يبحث فقط عن الصفات الإيجابية في حبيبته، ولكن مع التعود، يلاحظ عيوبها، ويحاول انتقائها، ثم يبدأ بعد ذلك في التهويل في عيوبها، ثم يهون من مميزاتها.

الحرية هي الحل


 

وقدمت «السمني» روشته لتطمأن بها الفتيات، وتقدم لهن الحل:

- اتركي لشريكك مساحة من الحرية، تجعله يتفاعل مع أصدقائه، وأهله، وعمله، مثلما كان قبل ارتباطه بك، فهذا سيجعله مشتاقا للتحدث معك دوما، فكلما كان هناك مساحة من الحرية بين الطرفين، كلما كانت العلاقة أنجح.

- احترمي خصوصيته، فأغلب الفتيات تحب اختراق خصوصية شركائهن، وهذا الأمر في غاية الخطورة، فكل إنسان يحب أن تكون له خصوصيات، لاسيما الرجل.

- كوني متسامحة، لا تفتعلي مشاكل معه لأتفه الأسباب، فالرجل يتجنب التعامل مع المرأة التي تكثر من اللوم والعتاب، لذلك التمسي له الأعذار، فهو رجل وطبيعي أن تكون حياته ممتلئة بالعديد من الأمور، تقول: «حسسيه أنك فاهمة هو بيتعب أوي قد أيه، وشجعيه أوي».

- اعلمي مكانتك عنده في البداية، ليس كمكانتك عنده في الوقت الراهن، فالآن أنت غاليه عنده، وتذكري أن أمه غاليه عنده، وهو لا يضطر أن يحدثها كل ساعة.

- لا تفكري في الماضي، وفكري في الحاضر، ومواقف شريكك الإيجابية معك، والمواقف المتجددة بينكما.

- جددي أحاديثك معه، واجعليها شيقه، حدثيه عن عمله، واهتماماته، وشاركيه الحديث فيها.

-استغلي وقتك، وجددي حياتك لتجدي أحاديث جديدة، تكون مشتركة بينكما.

واتفق استشاري العلاج النفسي الدكتور عبد المحسن إبراهيم مع روشتة «السمني»، وأضاف أن أهمية التحدث مع الشريك في هذه الأمر، لتحاول أن تتجنب بعض التصرفات التي تجعله ينفر منها، كما نصح الشاب بأهمية التركيز على الإيجابيات بشكل أكبر، فذلك سوف يحجم الصفات السلبية الموجودة فيها.
 

16
39
2
6
1
1
1

شارك المقال


صحفية تهتم بالكتابة في موضوعات الارتباط والزواج