تنوعت جامعة القاهرة في الأنشطة التي قدمتها خلال الفصل الدراسي الأول لعام 2016-2017، ونظمت موسم ثقافي وفني وديني، حضره شخصيات عامة، كما تم تنظيم العديد من الحفلات الفنية.

شبابيك استطلع رأي عدد من طلاب الجامعة، وبعض من أعضاء هيئة التدريس؛ لتقييم الفصل الدراسي الأول من جانب العملية التعليمية والأنشطة الطلابية والبحث العلمي.

عدد من الطلاب يشتكون من تأثر العملية التعليمية بسبب كثرة الأنشطة ويتسألون عن موقف الجامعة من البحث العلمي؟، ليؤكد رئيس جامعة القاهرة الدكتور جابر نصار أن الحفلات والندوات غيرت من سلوك الطلاب، ولا تؤثر على سير العملية التعليمية ففكرتها قائمة على حرية الحضور في أوقات متفرقة يستطيعوا اختيار الفاعلية التي تتناسب معهم، مضيفا أن تلك الأنشطة لا تكلف الجامعة شيء.

أما عن البحث العلمي، أوضح نصار لـ«شبابيك»، أن جامعة القاهرة هي الأولى على مستوى الشرق الأوسط التي تهتم به، ويستعجب من شكوى الطلاب قائلا: «ما علاقة الطلاب بالبحث العلمي، الطالب يدرس بينما الباحث يدقق ويبحث ويطلب مصاريف لمساعدته إضافة لزيادة مكافاءات النشر الدولي خلال الفصل الدراسي الحالي لجامعة القاهرة».

في ثلاثة أشهر.. جامعة القاهرة تتبرع بـ469 مليون جنيه

المدرجات حديث الطلاب عن الحفلات

تقول الطالبة بكلية الآداب قسم الترجمة، مي شاهين، إن أغلب حديث الطلاب داخل المدرجات عن الأنشطة التي تقيمها الجامعة خاصة الحفلات، أما فيما يخص العملية التعليمية، على حد تعبيرها «زفت»، موضحة أنه يتم شرح جزء كبير من المناهج لا فائدة منه، في أوقات قليلة للامتحان فيه ليس إلا.

وتضيف عضو اتحاد كلية التجارة جامعة القاهرة، الطالبة سهى عادل أن الجامعة تكثف أنشطتها في الكليات القريبة من القبة، قائلة: «نادر لو كان هناك نشاط في كليات خارج الحرم الجامعي زى هندسة أو طب أو رياض أطفال، أي  مسابقة فيها تمثيل لجامعة القاهرة المشارك فيها الكليات المجاورة للقبة، ولو الوفد مثلا 10 أشخاص تلاقى 4 منهم من كلية تجارة».

أما الطالبة بقسم الترجمة كلية الآداب، شيرين محمود تؤكد أن للأنشطة دور في التخفيف عن الطلاب، لكن لا يستطيع الجميع حضورها بسبب كثرة الأعداد.

عميد كلية دار العلوم، الدكتور علاء رأفت رد قائلًا: الأنشطة التي تقدمها الجامعة بالقبة تستوعب 4 آلاف طالب، والجامعة تحتوي على 320 ألف طالب، موضحا أن الجامعة تقدم النشاط المطلوب حسب اهتمامات الطلاب، مستهدفة طاقة الشباب حتى لا ينشغلون بأمور لا فائدة منها.

«مفيش خيم وتطبيق نظام للغش».. جامعة القاهرة تستعد للامتحانات

دراسة وأنشطة

عضو اتحاد كلية تجارة جامعة القاهرة تشير أن التجارة تعتبر من أكثر الكليات التي تهتم بالأنشطة، خصوصا هذا العام لحصولهم على الدرع العام وفوزهم بالمركز الأول في عروض المسرح، موضحة «احنا طلبة مقسومين جزء بيهتم بالدراسة وجزء بالأنشطة».

وذكرت الطالبة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، ميرنا عادل أن الفصل الدراسي الأول ليس به جديد من الناحية التعليمية فمثل أي عام، ما عدا جزء خاص بقسم الإذاعة التلفزيون في اختيار مشروعات التخرج  بناء على درجات التدريب، أما الأنشطة الطلابية كان أبرزهم جمعيه أصدقاء الجودة التي قدمت أكثر من «كورس» للطلاب المتميزين في التقديم الإذاعي والتلفزيوني والمونتاج.

جامعة القاهرة في أسبوع.. 50 ألف جنيه للطلاب و«واي فاي»

المناهج لا علاقة لها بسوق العمل

تعتبر الطالبة شيرين محمود أن ما تدرسه في قسم الترجمة اللغة العبرية عبارة عن منهج  مطالبين بيه في الامتحان، وليس لغة، مؤكدة أنه لا علاقة للمنهج بسوق العمل وعدم توافر الإمكانيات اللازمة من معامل وتدريب لتطوير لغتهم.

واستنكرت الطالبة بكلية الإعلام نهال ممدوح، ما يقدم في بعض المناهج لا علاقة له بمواكبة العصر أو الاستفادة به في سوق العمل، مشيرة «كل حاجة زي ما هيا مفيش جديد».

وأكدت الطالبة بكلية الآداب بسنت جاد أن استمرار الحفلات والفاعليات حتى الآن يعتبر عدم حرص على سير العملية التعليمية «كان كفاية أنشطة لحد 20 ديسمبر، ونركز في الامتحانات بقى».

دار العلوم تطور من نفسها

أما عن كلية دار علوم، يوضح الطالب شريف محمود أن هذا الفصل الدراسي به تطور ملحوظ ببعض المواد عن السنوات السابقة، مشيدا بالكتب الدراسية التي طبعتها الكلية، مضيفا أن الكلية على المستوى الثقافي قدمت العديد من الأنشطة مثل الصحافة والمسابقات وتنظيم الملتقيات العلمية والمسابقات.

عميد دار العلوم، الدكتور علاء رأفت يقول لـ«شبابيك» إن العملية التعليمية في الكلية تسير بشكل منتظم وتم تطوير الكتاب الجامعي للطلاب، وتوحيد نظام البابل شيت في الامتحانات على جميع الفرق الدراسية، مضيفا أن الكلية أصبحت غير مقتصرة على التعليم فقط بل تهتم بالأنشطة الطلابية من خلال إصدار صحيفة الدار، وحصول كلية دار العلوم لأول مرة على المركز الثاني في مهرجان العروض المسرحية القصيرة، لافتا: «دار العلوم أصبح لها وجود وتميز، ليشعر الطلاب بقيمة الكلية».

دينية وثقافية.. هذه الكتب وزعتها جامعة القاهرة على الطلاب مجانا

البحث العلمي في جامعة القاهرة

تسائل عدد من الطلاب والباحثين حول وضع جامعة القاهرة والبحث العلمي، من بينهم أميرة محمود طالبة دراسات عليا بكلية الإعلام، عندنا مشكلة كبيرة في البحث العلمي بمصر مقارنة بباقي الدول، على الرغم من أن لدينا عدد كبير من الباحثين الذين لديهم القدرة على العمل بشكل جيد، لكن المشكلة في تعامل المؤسسات التعليمية مع البحث العلمي.

كما نشرت بعض المواقع الصحفية، سبتمبر 2016،  خروج  الجامعات المصرية من تصنيف مؤسسة «كواكواريلي سيموندز» «كيو إس» البريطانية السنوي لأفضل 500 جامعة في العالم، فيما احتلت الجامعات الأمريكية والبريطانية صدارة التصنيف لعام 2016-2017.

بدوره أوضح نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، الدكتور عمرو عدلي لـ«شبابيك»، أن جامعة القاهرة تمثل النسبة الأكبر بين الجامعات المصرية في البحوث المنشورة دوليا بنسبة 18.4 أي خمس ما ينشر في 35 جامعة مصرية، والتي أدت إلى زيادة مكافأة النشر الدولي إلى 12ونص مليون جنيه وهذا دليلا على اهتمام الجامعة بالبحث العلمي والباحثين.

ونفى عدلى خروج جامعة القاهرة من أي تصنيف دولي، موضحا أن أقوى تصنيف على مستوى العالم هو التصنيف الصيني، وحسبه تعتبر جامعة القاهرة ضمن أفضل 500 جامعة على مستوى العالم، هناك تصنيفات كثيرة لكن الأقوى جامعة القاهرة تحتفظ بمكانتها به فيما يخص النشر والتعاون الدولي.

ويؤكد نائب رئيس الجامعة أن الجامعة لديها سياسات في تحسين مركز جامعة القاهرة في التصنيفات الدولية، بالإضافة إلى تحسين منظومة البحث العلمي وتشجيع الباحثين في مجال البحوث التطبيقية ذات الأولوية المجتمعية.

«مراجعة وسيلفي وأكل».. طقوس طلاب جامعة القاهرة بعد الامتحان (صور)

0
0
0
0
0
0
0

شارك المقال


صحفية مصرية متخصصة في الشأن الطلابي، إلى جانب اهتمامها بالإخراج التلفزيوني والتصوير