«الرضا عن النفس وقبول الذات» مطلب يسعى إليه كل فرد، وخطوة ضرورية للتوافق مع المجتمع بشكل عام.. كذلك الوصول إلى تحقيق الاهداف، خطوة تشعر الفرد بالنجاح والرضا والسعادة لأنها تعكس قدرته على الانجاز والذي بدوره يزيد من حالة الرضا ويؤكد قدرة الفرد على تحمل مسئوليات الحياة ومواجهة ما يقابله من مشكلات.
وللوصول إلى حالة الرضا عن النفس والتوافق مع المجتمع والوصول إلى الحد الأقصى للنجاح الذي يترتب عليه الشعور بالسعادة فإن ذلك يتطلب أن يتمتع الفرد بالصحة النفسية والتي عرفها دستور منظمة الصحة العالمية بأنها: «الصحة هي حالة من اكتمال السلامة بدنياً وعقليا واجتماعيا، لا مجرّد انعدام المرض أو العجز».  

وذلك ما يوضح أن الصحة النفسية لا تعني خلو الإنسان من الأمراض بل تعني التوافق الاجتماعي والتوافق الذاتي والشعور بالرضا والسعادة والحيوية والاستقرار بالإضافة إلى الإنجاز الملائم لحدود إمكانيات الإنسان المتاحة وطاقته.
ومن الدلائل التي تشير إلى تمتع الفرد بالصحة النفسية ما يلي:
1-   قبول الفرد لذاته: وذلك يتمثل في الإدراك الصحيح لقدرته وقبول محدوديته والشعور بقيمته كإنسان.
2-   القبول غير المشروط للآخرين: أي أن يدرك الفرد أن هناك فروق فردية بينه وبين الآخرين وأن عليه قبولهم دون شروط.
3-   أن يكون الفرد ناجح في بناء علاقات اجتماعية فعالة ومستمرة.
4-   أن يكون الفرد قادر على مواجهة صعوبات الحياة دون أن يؤثر على إنجازه وآداء دوره الاجتماعي.
5-   شعور الفرد بالكفاءة وأنه يستحق الأفضل ويعمل من أجل ذلك.
6-   شعور الفرد بالأمن والسلام الداخلي .
فلنبدأ إذن أحبتي بقبول الذات لنصل إلى حالة من العافية تقررها أنت.. هي حالة الصحة النفسية


الدكتورة غادة السمني، استشاري علاقات أسرية وتربوية

المقالات والمشاركات المنشورة في قسم «شباك» تعبر عن رأي كاتبها، وليس لـ«شبابيك» تدخل في صياغتها ولا مضمونها.



0
0
0
0
0
0
0

شارك المقال