نجاح مشروعك الخاص يتطلب الاستعداد الجيد، ودراسة جميع الظروف المحيطة بك وسوق العمل. ولكي تتجنب الأخطاء التي يمكن أن تتسبب في الفشل عليك الاستفادة من تجارب الآخرين والتي يوضحها لك «شبابيك» من خلال الاستعانة بشباب خاضوا قبلك تجربة تأسيس مشاريع خاصة.

عدم امتلاك الخبرة الكاملة

يحكي محمود خليفة تجربته في تأسيس مشروع خاص، ويقول: «فتحت مشروع جنب شغلي عشان أحسن دخلي، كان عبارة عن تصنيع عبايات خروج في مصنع صغير وبعدين أبيعها لمحلات أو لأشخاص، لكن في النهاية المشروع فشل لأني مكنتش فاهم فيه كويس ومعرفتش أسوق العبايات صح».

ويضيف «خليفة» أن: «من الأخطاء الأساسية التي تسببت في فشل مشروعي واضطرتني إلى إغلاقه تماما، هو عدم امتلاكي الخبرة الكاملة في المجال الذي قررت عمل مشروع فيه، وافتقادي للخبرة جعلني أواجه صعوبة كبيرة في التسويق، الأمر الذي تسبب في خسارتي آلاف الجنيهات في النهاية».

المبالغة في التخطيط


 

خطأ آخر وقع فيه حسن خالد في فترة التجهيز لمشروعه، وهو المبالغة في التخطيط، ويشرح ذلك قائلا: «مشروعي اسمه خشبة متخصص في تصميم قطع فنية وهدايا، ويستخدم فيها فن الاركت اليدوي. التحضير للمشروع أخد 4 سنين».

ويتابع «خالد»: «وده طبعا غلط لأن في ظل المتغيرات السريعة اللي بنمر بيها المفروض الواحد يحط خطوط عريضة ويعدل عليها بعد كده المهم يبدأ عشان الأفكار متتحرقش ويلاقي حد تاني سبقه».

الأفكار عليهم والتنفيذ عليك.. ابدأ مشروعك بخطة مدروسة ومتجربة

إهمال ميزانية التسويق

تقليص الميزانية المخصصة للتسويق أو إهمالها يتسبب في تعطيل أو تأخير نجاح المشروع وربما فشله، هذا وفقا لما ذكره «خالد» أيضا، ويقول: «فيه قاعدة في البزنس بتقول إنك كل ما صرفت صح على تسويق المشروع كل ما يديك أرباح أكتر».

ولذلك يؤكد «خالد» ضرورة وجود ميزانية التسويق الخاصة بالدعاية والأنشطة التسويقية عموما سواء معارض أو طباعة فلايرز وكروت، مشددا على أهمية كل ذلك وعدم إهماله سواء في بداية المشروع أو بعد بدايته بفترة، لأن الإنفاق على الإنتاج فقط لن يمكنك من البيع، فتحقيق مبيعات وصناعة «براند» ناجح يتطلب الإنفاق على أنشطة التسويق أيضا.


 

غياب النظام المحاسبي

ومن الأخطاء التي يمكن أن تتسبب في فشل المشروع على المدى القصير أو الطويل، وفقا لما أوضحه «خالد»، غياب النظام المحاسبي، حتى إن كان بسيطا، أي تجاهل حساب تكاليف المشروع ومصاريفه وايراداته.

عدم معرفة متطلبات العملاء


 

يجب دراسة السوق لمعرفة احتياجاته فضلا عن متطلبات العملاء واحتياجاتهم التي يجب معرفتها خلال فترة التجهيز وبعد بدء المشروع بفترة، لأن هذه الاحتياجات تتغير بمرور الوقت، هذا ما تقوله إنجي منتصر صاحبة مشروع Urban Blossoms، الذي تتمثل فكرته في تصميم حدائق داخلية بالمنازل.

وتؤكد «إنجي» أن تجاهل ذلك يعتبر من أكبر الأخطاء التي يقع فيها الكثيرون وتتسبب في خسارة فادحة لهم، ولذلك توصي باختبار المنتج أو الخدمة التي ترغب في تقديمها في البداية قبل تنفيذ المشروع بالفعل، بحيث تتمكن من معرفة ردود الفعل حوله وما إذا كان سيلقى إقبالا ويحقق لك أرباحا من عدمه.

وتقترح اختبار المنتج أو الخدمة من خلال بيعه للأصدقاء والمعارف في البداية قبل النزول للسوق وفتح مقر للمشروع، وإذا أعجبهم المنتج اطلب منهم ترشيحه لعدد من أصدقائهم، مضيفة أنه يمكن الاعتماد على «السوشيال ميديا» في مرحلة الاختبار، لأن كل ذلك يمكنك من تحديد ما يريده بالفعل جمهورك المستهدف.

من تجارب الشباب.. إزاي تحمي مشروعك من المنافسين؟

الانشغال بعمل أخر

عدم التفرغ التام لمشروعك يسهم إلى حد كبير في فشله أو على الأقل يحول بينك وبين تحقيق النجاح الذي ترجوه، هذا ما يؤكده محمود خليفه بقوله: «من ضمن الأسباب اللي شايف إنها كانت السبب في فشل مشروع العبايات اللي عملته، هو إني أغلب الوقت كنت مشغول في شغلي في المحاماة ومكنتش بقدر أدي المشروع المجهود الكافي، سواء في مرحلة التجهيز والمتابعة أو التسويق».

اختيار الشريك الخطأ

قلة إمكانياتك المادية أو عدم امتلاكك الوقت أو الخبرة الكافية ربما يحول بينك وبين تأسيس مشروع بشكل مستقل، ويدفعك إلى البحث عن شريك للتغلب على هذه المشكلة، إلا أن عدم توخي الحذر في هذه الحالة قد يتسبب في فشل مشروعك، والشاهد على ذلك تجربة محمد فتحي.

يقول «فتحي»: «كنت عامل مشروع مفروشات كان ممتاز، في حاجات كنت بصنعها وفيه حاجات بشتريها من بره، كنت فاتح 3 محلات وعامل براند في السوق قوي جدا لحد ما دخل شريك نصاب بوظ الدنيا، وهو كان زميلي في شركة، وفي الآخر قفلت 2 والمحل التالت سيبته لواحد زميلي وبقيت شغال فيه بالمجهود بس».

 5 مؤشرات بتقولك ابدأ مشروعك الخاص وانت مطمّن 

المكان الخاطئ

ربما تنجح في التجهيز لمشروعك بشكل صحيح وتتمكن من توفير رأس المال الكافي له، إلا أنك تضطر إلى إغلاقه بعد فترة قصيرة، لعدم تمكنك من جذب العملاء (الزبائن)، لا لشئ إلا لاختيار مكان خاطئ لا يتناسب مع طبيعة المشروع.

هذا ما حدث مع محمد حسن (اسم مستعار)، ويقول: «أنا فتحت مشروع مطعم لكن قفلت بعد فترة قصيرة، لأن المكان كان وحش ومفيهوش زبون». من المهم أيضا عند اختيار المكان الذي ترغب في جعله مقرا لمشروعك مراعاة عدم وجود الكثير من المنافسين في نفس المنطقة التي ترغب في إقامة مشروعك فيها.

عدم الدراية بالمنافسين


 

تجاهل دراسة المنافسين سواء في فترة التجهيز أو بعد بداية المشروع، ومعرفة الخدمات والعروض التي يقدمونها للعملاء، لا يؤدي في النهاية إلا لفشل مشروعك، فلكي تقوى على المنافسة لابد من تقديم قيمة مضافة تميزك عن غيرك وتجذب لك أكبر عدد ممكن من العملاء، ومن ثم تحقق مزيد من الأرباح، هذا ما تقوله إنجي منتصر صاحبة مشروع Urban Blossoms.

الثبات وتجاهل التطوير

لابد أن يواكب مشروعك التغيرات التي تطرأ على احتياجات العملاء أو على الخدمة أو المنتج نفسه، فثبات المشروع وتجاهل تطويره وفقا لهذه التغيرات يؤدي بالضرورة إلى فشله، هذا وفقا لما توضحه نوران الشريف، صاحبة أحد مشروعات الأشغال اليدوية.

وتتفق معها «إنجي»، وتضرب مثالا للتأكيد على ذلك، حيث ذكرت: «شركة نوكيا كانت رائدة في عالم الموبايلات لكن بمرور الوقت الشركة بدأت تختفي لحد ما قفلت، لأنها مواكبتش التطور اللي حصل وبالتالي الناس بدأت تشتري أنواع تانية».



1
0
0
2
0
0
0

شارك المقال


صحفية مهتمة بشؤون التعليم والجامعات