قبل انتهاء العام الأخير من الدراسة بالجامعة، ينشغل طلاب كليات وأقسام الإعلام في الجامعات المصرية بمشاريع التخرج وآليات تنفيذها، وعليْه يرصدون ميزانية لتغطية تكاليفها.

تختلف إمكانيات كليات وأقسام الإعلام من جامعة لأخرى، كما يختلف تعامل الكلية مع طلاب مشاريع التخرج فيما تقدمه من خدمات للطلاب.

 في جامعة أسيوط الأمر مختلف ومثير

يلزم قسم الإعلام بكلية الآداب جامعة أسيوط طلاب الفرقة الرابعة بعمل مشاريع في التخصصات الثلاثة «إذاعة وتليفزيون، وعلاقات عامة، وصحافة» وتُشكل مجموعات لتنفيذ فيلم أو تقرير تليفزيوني وحملة دعائية، بينما يكون تكليف إنشاء مجلة صحفية مهمة فردية لكل طالب على حدة.

المدرس بقسم الإعلام، الدكتورة يمنى عاطف، قالت إن جامعة أسيوط تختلف عن باقي الجامعات في عدم وجود تشعيب بقسم الإعلام، مؤكدة ان الطلاب مكلفين بعمل مشاريع في التخصصات الثلاثة.

لماذا تتجاهل الجامعات الاحتفال بأعياد الأقباط؟

مشكلة التصاريح

يعاني الطلاب من رفض الكلية استخراج تصاريح لتصوير مواد فيلمية لمشروع تخرجهم، أو عمل حوارات مع شخصيات عامة تطلب منهم تصريح من الكلية.

وتشير الطالبة نهى ثابت إلى أنه في بعض الأحيان يلجأ الطلاب إلى صور وفيديوهات أرشيفية، في حالة إذا كان المشروع مخصص لمزار أثري أو مكان عام.

تكاليف المشروع

يقول الطلاب إن الجامعة تحظر دخول كاميرات تصوير داخل الحرم الجامعي، كما يُمنعون من الاستعانة بمصورين خارج الجامعة، وتخصص لهم الجامعة مصورين ومخرجين ومونتيرين لتنفيذ مشاريع الطلاب بتكاليف مادية وصفها عدد من الطلاب بالباهظة.

كما تمنع الجامعة الطلاب من تنفيذ مشروع التخرج بأنفسهم والاعتماد على خبراتهم التي اكتسبوها في مجالات التصوير والمونتاج وغير ذلك.

أستاذة الإعلام أشارت إلى أن الجامعة بها مركز تدريب إعلامي ذو طابع خاص يديره قسم الإعلام بكلية الآداب، يحتوى على استوديو لإنتاج المواد المصورة والمسموعة، ووحدة للنشر الصحفي، ويقوم بتنفيذ المشروعات للطلاب.

تجنبا لإثارة الطالبات.. لهذه الأسباب تمنع المدن الجامعية تسكين المتزوجات

كما نفت منع الطلاب من تنفيذ المشروع بأنفسهم، مؤكدة أنه بإمكانهم تنفيذ المشروع دون الاستعانة بمركز التدريب الإعلامي في حالة تمكنهم من ذلك.

وأوضحت أن المشروعات يقوم بتنفيذها متخصصون يعملون بالمركز مقابل أجر مالي يقل عن الأجر الذي يتقاضاه المتخصصون خارج الجامعة.

وحددت الجامعة سعر ساعة التصوير 150 جنيه، ودقيقة المونتاج بـ 125 جنيه، ودقيقة الإخراج بـ 250 جنيه، وتصميم ورقة المجلة لـ10 جنيهات وطباعة الورقة بـ 2.5 جنيه.

وبحسب عدد من الطلاب فإن تكاليف مشروع الفيلم يتكلف حوالي 7 آلاف جنيه تدخل جميعها لصالح الجامعة، غير تكاليف الاكسسوارات والممثلين والتنقلات وغير ذلك، ما يجعل تكلفة مشروع واحد قد تصل إلى 12 ألف جنيه.

وفي الحملة الدعائية لمشروع العلاقات العامة يتحمل الطلاب تكاليف تصميم الحملة بالتنسيق مع إحدى شركات الدعاية، وبعض الطلاب يمكنهم تصميم الحملة بأنفسهم دون الاستعانة بأحد معتمدين على مهاراتهم في استخدام برامج التصميم.

التنفيذ

يتولى كل فريق طلابي في جامعة أسيوط اختيار فكرة مشروع الفيلم ومراجعتها مع المشرف وتحديد عناصرها، وكتابة السيناريو الخاص بها، والاتفاق مع المصور والمونتير والضيوف، وكذلك اختيار فكرة حملة دعائية وتصميم بروشور وبنر وإعلان إذاعي لمؤسسة أو منتج.

وبالنسبة للمشروع الصحفي يكلف كل طالب بإنشاء مجلة تتضمن حوارين اثنين على الأقل وعدد من التقارير الخبرية والقصص الصحفية، بالإضافة لتحقيق يناقش فكرة بجوانبها الكاملة، وعدد من الأخبار.

الجهاد في مناهج الأزهر.. ممنوع قبل الجامعة لكنه مشروط بعد ذلك

كفاءات الطلاب وأعضاء هيئة التدريس

«مش كل الطلاب عندهم كفاءة إنهم يعملوا المشروع لوحدهم» تقول نهى ثابت من جامعة أسيوط، وتؤكد أنهم استطاعوا تحصيل كثير من الخبرة من خلال الكلية والتدريب في الأستوديو المخصص لهم، بالإضافة لتنمية مواهب الطلاب من خلال الورش الخارجية والمهارات الشخصية.

ويتولى المعيدين تدريب الطلاب في مجال الصحافة والإذاعة والتليفزيون بالاعتماد على الأستوديو الذي يتضمن وحدة مونتاج وكاميرات تصوير، وتوضح «ثابت» أن كثيرين من الهيئة المعاونة لأعضاء هيئة التدريس على كفاءة ويمكنهم تدريب الطلاب، وفي حالة تعذر معرفتهم بمعلومة يبحثون عنها لتوصيلها للطلاب.

وأشارت أستاذة الإعلام أن التقييمات تخضع لأداء الفريق في تنفيذ المشروع وليس جودة المنتج النهائي فقط، كما يتم عمل امتحانات شفوية وتحريرية للطلاب لمعرفة دور كل عضو في تنفيذ المشروع.

دراسة ميدانية تكشف كواليس النشاط الطلابي بجامعة أسيوط.. هذا ما ترغبه الفتيات

 

1
0
1
0
0
0
1

شارك المقال