تقول الأم لطفلها: لو أكلت هحبك.. لو عملت الواجب هحبك.. لو بقيت زي أخوك هحبك.

إذا كنتي ترددين العبارات السابقة لطفلك كثيرا فاعلمي أنك ترتكبين خطأ كبيرا يُسمى «الحب المشروط»، وله أضرار نفسية غير متوقعة على الطفل نعرضها لكِ في هذا التقرير:

الآثار السلبية للحب المشروط

  • فقدان الثقة بالنفس

الطفل يشعر أن شخصيته غير جديرة بالمحبة، لأن والدته تشترط عليه فعل أشياء معينة ليحصل على حبها، وبالتالي يفقد الثقة في نفسه، خاصة إذا لم يستطع تحقيق شروط والدته، وفقا لما أوضحته خبيرة الإرشاد النفسي والتربوي الدكتورة رانيا صابر.

العقاب مهم.. طفلك هيتحمل المسئولية بالطريقة دي

  • هيتعلم الرشوة

خبير التنمية البشرية الدكتور وائل الكميلي، يرى أن الأم التي تتبع هذا الأسلوب في تربية طفلها، تبث بداخله بشكل لا إرادي، عدم وجود شيء بدون مقابل، وبالتالي يسير على هذا النمط في حياته.

  • شخصية ذليلة

بعدما رأى الطفل أن شرط الحصول على حب والدته هو القيام ببعض التصرفات، يجد أنه لن يحصل على حب زملائه، ومدرسيه إلا بفعل ما يرغبون فيه، وبالتالي قد يفعل ذلك، وهو غير راضِِ.

يقول «الكميلي»: «هتلاقيه موافق ينضرب منهم عشان يحبوه، أو يديهم سندوتشاته، وممكن مصروفه، يشتريلهم اللي هم عاوزينه.. وهكذا»، وعندما يكبر سيكون الوضع أسوأ، فقد يتحمل الإهانات ممن حوله، مقابل بقائهم معه.

  • شخصية متمردة

وعلى النقيض، قد يرفض الطفل شرط حصوله على الحب ويتمرد على ذلك، ويوضح خبير التنمية البشرية: «هتلاقي الطفل بيقول ماما مش هتحبني غير لو عملت اللي هي عاوزاه، وأنا مش هعرف اعمله، خلاص مش لازم تحبني»، ويظهر ذلك في تعاملاته الشخصية.

حتى لا تتعارض دراستكِ مع تربية طفلك.. اتبعي الآتي

  • فقدان معنى الحب الخالص

الطفل إذا وجد أن والدته، تعلق حبها له، بأشياء مادية، سيفقد معنى الحب الخالص، وقد تجده شخصية «مصلحجية»، يتملق الآخرين للحصول على ما يريد.

  • تشوه في صورة الذات

تقول خبيرة الإرشاد النفسي والتربوي الدكتورة رانيا صابر، إن إحدى الأمهات ربما تقول لطفلها: «لو ذاكرت وطلعت الأول هحبك»، وهي في هذه الحالة تعاقب طفلها إذا أخفق عن الدرجة التي تتمنى حصوله عليها. 

توضح «صابر» أن الطفل عندها: «لو طلع التاني هيحس بفشل رهيب، وإن مامته خلاص مش هتحبه، دا غير أسلوبها وعقابها له».

وتتابع أن الطفل يحدث عنده في هذه المرحلة تشوه في صورة الذات، خاصة أنه لم يستطع تحقيق الدرجة التي تنشدها والدته، وبالتالي يشعر دائما بالتقصير، والفشل، لأنه مهما كان نجاحه «مطلعش الاول»، فضلا عن إصابته بالغيرة ممن حوله والذين استطاعوا تحقيق ما أخفق فيه، خاصة إذا قارنته والدته بهم، دون تقدير مهاراته وقدراته الإبداعية.

  • الرهاب الاجتماعي

وتسمى فوبيا اجتماعية، وتوضح رانيا صابر أنها تصيب الطفل بعدم القدرة على الاختلاط مع من حوله، والخوف منهم، خاصة أن يشعر أنه غير مرغوب فيه، فهو غير مرغوب فيه من والدته، فناهيك عن غيرها.

والأمر لا يتوقف على تلك الآثار فقط، بل يمتد للإصابة بأمراض نفس جسمانية، كآلام المعدة، والقولون، واضطرابات تناول الطعام، فإما يصاب بالنحافة لفقدان الشهية، أو السمنة لزيادة الشهية، ونوبات صرع، وتبول لا إرادي، وتشنجات، وغيرها.

حتى لا تتعارض دراستكِ مع تربية طفلك.. اتبعي الآتي

ما الحل؟

الحب غير المشروط هو أكبر محفز للطفل، فعندما تشعر الأم طفلها أنها تحبه، لأنه ابنها، وأنها تريد رؤيته أفضل إنسان، لمصلحته، سيستجيب لذلك، وتوضح خبيرة الإرشاد الأسري والتربوي أن الحب غير المقيد بشروط، فوائده إيجابية على الطفل، إذ يعزز ثقته بنفسه، ويخلق طفلا قادرا على الإنجاز، مرن، يجيد التحدث والحوار مع من حوله، سوي في معاملاته.

واتفق معها وائل الكميلي، وضرب مثلا بتوماس أديسون، مخترع المصباح، وقال إن: «أديسون كان طالبا فاشلا جدا في المدرسة، وتم طرده لشدة غباءه، ولكن والدته اخفت عنه سبب طرده من المدرسة، وأفهمته أنه طرد من المدرسة لعقبريته الشديدة، ومن هنا بدأ يبحث في ذاته عن العبقرية حتى أضحى أكبر مخترع».

وحذر من استخدام كلمة «لو سمعت كلامي هحبك»، واستبدالها بـ«لما تسمع كلامي هتنجح وهتبقى أحسن لأني بحبك»، ليوضح أن الترغيب في التحفيز أقوى من الترهيب، فعندما يعلم الطفل أنه عندما يأكل يكبر وبنيته تصبح أقوى تكون استجابته أسرع.

طفلك مش بينيمك؟.. اعرفي إزاي تظبطي مواعيد نومه



10
11
2
2
1
2
-1