نمر بمواقف وأحداث يوميا لا تفارق مخيلتنا، وبعضنا يلجأ لتدوينها في مذكرات شخصية، ويحتفظ آخرون بها في ذاكرتهم فقط، لكن إذا كنت غير معتاد على كتابة مذكراتك الشخصية، فعليك كتابتها الآن، لما لها من فوائد خاصة من الناحية النفسية، والتي يوضحها «شبابيك» في التقرير التالي.

الفوائد

استشاري الطب النفسي، الدكتور ماجد عزمي، يؤكد أن كتابة المذكرات اليومية لها العديد من الفوائد، هي:

  • التخلص من كثرة التفكير

كثرة التفكير تسبب لك مشاكل كثيرة على رأسها القلق وضغط نفسي وعصبي، ومن الوسائل التي تساعد في التغلب على هذه المشكلة، كتابة المذكرات الشخصية، فإخراج المواقف أو الأحداث اليومية التي تشغل بالك على الورق، يساعدك في التغلب على مشكلة «الأوفر ثينكينج» أو التفكير الزائد عن الحد.

  • تمييز المشاعر

من المفيد أن تتضمن مذكراتك المواقف السلبية أو المؤلمة، لكن لا داعي لاستعادتها أو قراءتها مرة أخرى

في أحيان كثيرة تكون غير قادر على فهم مشاعرك فلا تدري ما إذا كنت تشعر بالإحباط أم القلق؟ أو هل أنت سعيد أم حزين؟ وبالتالي تشعر بحالة من التخبط، إلا أن كتابة المذكرات اليومية تساعدك على التخلص من هذه الحالة وتمكنك من تمييز مشاعرك وفهمها.

  • التفريغ النفسي

من المؤكد أنك تتعرض لمواقف سلبية وأحداث مؤلمة، والتعبير عن هذه المواقف والأحداث بكتابتها يعتبر نوعا من التفريغ النفسي، الذي يساعدك على التخلص من الطاقة السلبية والمشاعر الحزينة التي تسيطر عليك.

  • علاج نفسي

كتابة المذكرات الشخصية تكون بمثابة علاج نفسي للأمراض والمشاكل النفسية كالقلق والتوتر والاكتئاب، ففي بعض الأحيان يُلزم الطبيب مريضه بكتابة مشاعره في موقف معين، حتى يتمكن من فهمها وتمييزها بشكل أفضل، حيث يكون مردود ذلك إيجابيا من الناحية النفسية.

  • صديق مقرب

المذكرات الشخصية يمكن أن تكون بمثابة صديق مقرب، تبوح له بأسرارك في الأمور التي لا ترغب في التحدث فيها مع الآخرين، ما يشعرك بالكثير من الراحة والهدوء النفسي.

من جانبه، يوضح الكاتب والباحث في العلوم الإنسانية، كريم الشاذلي، عددا من الفوائد الآخرى لكتابة المذكرات الشخصية، هي:

  • القدرة على حل المشكلات

الكتابة تجنبك مشكلة تهويل الأمور أو إعطاء المشكلة أكبر من حجمها، لأنك بكتابتها تكون قادرا على تصنيفها وتفنيدها، وبالتالي تصبح أكثر وضوحا أمامك وتظهر بحجمها الطبيعي، ومن ثم تتمكن من إيجاد حلول لها بسهولة أكبر.

  • التواصل مع الذات

كتابة المذكرات الشخصية تتيح لك الفرصة للجلوس مع نفسك والتعبير عن ما يدور بداخلك، ما يساعدك على اكتشاف ذاتك ويمكنك من تقييم المواقف والأمور بشكل أكثر عقلانية.

  • تحسين التواصل مع الآخرين  

كتابة المذاكرات اليومية يسهم بشكل غير مباشر في تحسين قدرتك على التواصل مع الآخرين، ففهم ذاتك واكتشافها يساعدك على قراءة المواقف الاجتماعية بشكل أفضل، ما ينعكس إيجابيا على قدرتك على التواصل مع الآخرين، ولكي تتمتع بالذكاء الاجتماعي في التواصل مع الناس لابد أن تكون قادرا على فهم ذاتك ومشاعرك أولا، وهو ما يتحقق بالكتابة.

شروط

كتابة المذكرات الشخصية لا تتطلب الإلمام بقواعد اللغة أو أن تكون أديبا أو مؤلفا، لكن يكفي لكتابتها، وفقا لاستشاري الطب النفسي، وباحث العلوم الإنسانية، ما يلي:

  • ذهن صافي

عندما تقرر كتابة مذكراتك اليومية فحاول أن تفعل ذلك في الوقت الأكثر هدوءا والذي تشعر فيه بصفاء الذهن وأنك مستعد للكتابة.

  • أفكار منظمة

لابد أن يكون لديك القدرة على كتابة أفكار منظمة، حتى تتمكن من سرد المواقف والأحداث المختلفة بشكل متسلسل ومنطقي، يحقق الفوائد السابقة.

  • لا تجلد ذاتك

من المفيد أن تتضمن مذكراتك المواقف السلبية أو المؤلمة، كما أوضحنا، لكن لا داعي لاستعادتها أو قراءتها مرة أخرى، فالشرط الذي يجب مراعاته عند كتابتها هو أن يكون هدفك هو التخلص من المشاعر السلبية أو التعلم منها وليس جلد ذاتك أو لوم نفسك في كل مرة تقرأها.

15
4
1
1
0
1
1

شارك المقال