يرفض رئيس جامعة القاهرة الجديد مبدأ السمع والطاعة وتسليم الحقائق جاهزة للعقول دون تعليم الناس كيفية الوصول إليها، يستند الفيلسوف المصري محمد عثمان الخشت دائما إلى الجمع بين الخلفية الدينية والمنهج العقلي لإثبات صحة آرائه.

ويعتمد رئيس جامعة القاهرة على جوهر علم فلسفة الأديان الذي يقوم على تحليل طبيعة الدين بقياسه على العلوم الإنسانية والطبيعية، ويرى أن العقل والواقع هما معيار التمييز بين الحق والباطل.

وحصل الخُشت على الدكتوراة في فلسفة الأديان من جامعة القاهرة وألّف 41 كتابا في هذا المجال، منها «مدخل إلى فلسفة الدين» و«نحو تأسيس عصر ديني جديد».

يقول الخُشت في كتابه «مدخل إلى فلسفة الدين» إن فلسفة الدين تناقض علم الكلام وعلم اللاهوت وتعتبرهم علوما دفاعية منحازة تقوم على التسليم المطلق بصحة العقيدة من خلال نصوص الدين، بخلاف الفلسفة التي تنطلق من حكم العقل والتجربة.

وفي استعراضه لعلاقه الدين بالفلسفة عند الفيلسوف الألماني إيمانويل كانت، شرح الخُشت الرؤية الفلسفية التي ترى بضرورة تطهير العقائد من كل ما يتعارض مع العقل بتأويل نصوص الكتاب.

تأثُر الأستاذ السابق بكلية الآداب جامعة القاهرة  بموضوع علم فلسفة الأديان يظهر في أحاديثه الدينيه.. فأين الإسلام والمسيحية في ميزان الُخشت؟

مذهب فقهي جديد

يحصُر الخُشت الدين الإسلامي في القرآن الكريم مُفسرا بالسنة النبوية الصحيحة التي يستدل على صحتها بقواعد علم الحديث وفق لقاء سابق له على قناة القاهرة والناس.

وبتأكيده على أنه يرفض الحقيقة الواحدة طبّق الخُشت قاعدة تخريج نصوص الدين بما يضمن اتفاقها مع الواقع والعقل على القرآن الكريم، قائلا إن القرآن الكريم في غير مواضع العبادات لم تكن آياته قطعية الدلالة حتى يمكن تأويلها بأكثر من صورة.

وعليه شبّه المذاهب الفقهية القائمة بالآثار التي لا تستحق أكثر من أن يتم ترميمها لتصبح مزارا له موضع من الإجلال والتقديس والاحترام، متسائلا: لماذا لا نعيش في بيت يلائم ظروفنا ونرتدى ثوبا صنع لغيرنا؟

وخلال اللقاء أعلن الخُشت عدم إيمانه بفكرة تجديد الخطاب الديني بالاستناد إلى التراث الديني، موضحا: «الدين هو طريقة فهم الناس للنص المقدس، وهي طريقة بشرية صنعت لتلائم القرون الهجرية الأولى.

ويرى بضرورة صنع خطاب ديني جديد يصلح للظروف الاجتماعية والاقتصادية التي نعيشها، ويرى بأن الإمام الشافعي لو استُدعى إلى زماننا لجاء بمذهب ثالث له.

إرهاب الأديان

يقول الخشت، إن فلسفة الدين ليست دفاعية ولا مشغولة بدين دون آخر بل معنية بالدين ككل من حيث هو دين وليس بدين مُحدد لتفسير الشعور والتفكير الديني وتبدأ من نقطة موضوعية وعقلانية خالصة أي تبدأغير منحازة لكنها ربما تنحاز في نهاية التحليل لدين ما على أسس عقلانية محضة.

ربما تلك القاعدة هي التي دفعت الدكتور محمد عثمان الخُشت لدفع اتهام الإسلام بالإرهاب بمهاجمة الأديان الأخرى، واصفا إياها بأنها لا تحترم الحياة (مثلما) يفعل الإسلام.

واستدل الخُشت على ادعائه بنصوص من سفر التثنية وسفر يشوع «جزئين من الكتاب المقدس لدى الديانة اليهودية-التناخ-»، يقول بأنها أحكام الحرب في اليهودية.

وقارن بين أحكام الحرب في الإسلام والواردة في الكتب المقدسة اليهودية التي تنص على أوامر بقتل النساء والأطفال بجانب الجنود واقتلاع الزرع والحرث وفي بعض الحالات قتل الحيوانات؛ حتى لا يستطيع الصغار الأخذ بثأرهم عندما يكبرون.

واستنكر عدم اتهام اليهودية بالإرهاب كما يحدث مع الإسلام رغم أن القرآن بأكلمله لا يتضمن كلمة واحدة تحض عليه بينما تلك النصوص الموجودة في التوراة في متناول اليهود.




0
0
0
0
0
0
0

شارك المقال


صحفي مصري متخصص في الشأن الطلابي، حاصل على كلية الإعلام من جامعة الأزهر