باتريس لومومبا.. ماذا نعرف عن أيقونة مدرجات كأس أمم أفريقيا هذا العام؟

باتريس لومومبا.. ماذا نعرف عن أيقونة مدرجات كأس أمم أفريقيا هذا العام؟

جسد المناضل الإفريقي باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء منتخب لجمهورية الكونغو الديمقراطية، رمزية تاريخية تتجاوز حدود الزمن، حيث يعتبر الأب الروحي لاستقلال بلاده عن الاستعمار البلجيكي عام 1960.

ومنذ اغتياله المأساوي عام 1961، ظل لومومبا حاضرا في الوجدان الشعبي كبطل قومي دفع حياته ثمنا للتحرر، واليوم يعود اسمه لواجهة الأحداث الإفريقية ولكن من بوابة كرة القدم.

شهدت بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب عودة اسم لومومبا للواجهة، بفضل مشجع كونغولي قرر أن يحيي ذكراه بطريقة لافتة ومؤثرة للغاية، حيث ارتدى ملابس مشابهة لأسلوبه وظل واقفا في المدرجات  رافعا يده بنفس طريقة الزعيم الراحل.

من هو باتريس لومومبا؟

يعد باتريس لومومبا واحدا من أهم رموز التحرر في إفريقيا هو زعيم الحركة الوطنية الكونغولية، الذي قاد بلاده نحو الاستقلال عن بلجيكا في  يونيو 1960وغير أن فترة حكمه لم تدم طويلا؛ فبعد أقل من 3 أشهر من توليه رئاسة الوزراء، اغتيل لومومبا في ظروف غامضة ومأساوية في يناير 1961، وتم إخفاء جثته بإذابتها في حمض الكبريتيك.

وعلى الرغم من وفاته، ظل لومومبا حيا في ذاكرة شعبه كبطل قومي ورمز للمقاومة ضد الاستعمار والهيمنة الأجنبية.

بدأت القصة عندما رصدت عدسات الكاميرا مشجعا كونغوليا يدعى ميشيل كوكا مبولادينغا، يقف بثبات وصمت تام في المدرجات طوال الـ 90 دقيقة من مباريات منتخب بلاده في كان 2025.

لم يكن هذا المشجع مجرد متفرج، بل كان يقلد بحذافيره هيئة تمثال لومومبا الشهير في العاصمة كينشاسا، والذي يتميز بوقفة عسكرية صارمة وذراع مرفوعة للأعلى.

حصدت لقطات ميشيل كوكا انتشارا واسع النطاق، ونالت احترام وثناء الملايين من المتابعين حول العالم.

واعتبر كثيرون أن هذه الوقفة الصامتة ليست مجرد تشجيع رياضي، بل هي رسالة سياسية عميقة تستلهم تاريخ النضال الكونغولي، مما أعاد تسليط الضوء بقوة على إرث باتريس لومومبا وأهميته المستمرة في الوعي الجمعي الإفريقي.

عمر مصطفى

عمر مصطفى

صحفي مصري يقيم في محافظة الجيزة ومتخصص في ملف التعليم وكتابة الأخبار العاجلة منذ عام 2011