حوادث القطارات وإن كانت أقل عددا من حوادث الطرق إلا أنها تعتبر كوارث بالنظر لحجم الأعداد التي تروح ضحيتها.

وبعد كل حادث تتكرر نفس الإجراءات برفع حالة الطوارئ في جميع المستشفيات المتواجدة بمحيط الحادث، وزيارة عدد من المسئولين للمصابين، والإعلان عن أن خطأ بشري هو السبب.

وتهدأ الأوضاع بالإعلان عن معاقبة السائق أو «عامل المزلقان» أو مراقب البرج، إلى أن تقع مأساة جديدة تستدعي تكرار تلك الأحداث دون تفادي الأخطاء التي تُسببها.

في هذا التقرير يُقدّم أستاذ هندسة السكك الحديدية بجامعة الأزهر، الدكتور إبراهيم مبروك، رؤيته لتطوير السكة الحديد وتفادي حوادث القطارات المُتكررة في مصر.

رؤية وتخطيط

  • يجب أن يكون للوزارة رؤية لتطوير شكل السكة الحديد (نشوف إحنا فين وعايزين نكون فين).

  • التخطيط الاستراتيجي لتحقيق الرؤية من خلال بناء منظومة كاملة.
  • تجديد البنية التحتية بهيكلة النظام الإداري والإحلال والتجديد للقطع المتهالكة وصيانتها.
  • تجهيز الورش بصورة تستطيع صيانة القطع الحديثة وتزويدها بخبراء في الصيانة.

التدريب

  • تدريب الكوادر البشرية لتفادي الأخطاء البشرية التي يُعلن أنها دائما السبب
  • وضع عقوبات رادعة للمخطئين وحوافز للملتزمين.
  • ميكنة النظام وتقليل الاعتماد على البشر.

إشراك القطاع الخاص

يشير الدكتور إبراهيم مبروك إلى أن اليابان بها 12 شركة نقل عبر السكك الحديدية في مقابل شركة حكومية واحدة، ما يوجب علينا فعل الآتي:

  • السماح للقطاع الخاص بتكوين شركات للنقل عبر خطوط السكك الحديدية تستطيع من خلال تنافسها رفع مستوى الخدمة وتقليل التكلفة على الحكومة بإلزامها بصيانة الخطوط.
  • السماح لتلك الشركات باستحداث خطوط جديدة تضمن زيادة طول شبكة السكة الحديد في مصر والوصول إلى مدن أكثر.
  • اكتفاء الدولة بالعدد الأقل من القطارات في الخدمة (اقتصادية) بالمقارنة بالقطاع الخاص والذي سيلتزم بتخفيض الأسعار للركاب للتنافس عليهم.

استغلال جوانب «شريط القطار»

يلفت أستاذ هندسة السكك الحديدية إلى أن طول شبكة السكك الحديدية في مصر يبلغ 9 الآف و200 كيلو متر تُرمي القمامة على جانبيها، في حين يمكن استغلالها لتمويل القطاع كالتالي:

  • تأجير المساحات الجانبية غير المستغلة لتتحول إلى فنادق ومُدن ملاهي وسوبر ماركت ومولات ومحالات تجارية.
  • استغلال الحيز على جانبي وأعلى القطار في بناء بنايات يمر من خلالها القطار.

ووقع حادث بين قطارين في مدينة الإسكندرية، أمس الجمعة، خلّف وراءه 49 قتيلا وأكثر من 100 مصابا بحسب وزارة الصحة المصرية.

وبمقارنة عدد الضحايا بحوادث سابقة يتضح أن وفاة 49 شخصا ليست الكارثة الأكبر في تاريخ «سكك حديد مصر»، فبلغ عدد ضحايا «قطار الصعيد» سنة 2002 ما يزيد عن 350 قتيلا.



0
0
0
0
0
0
0

شارك المقال


صحفي مصري متخصص في الشأن الطلابي، حاصل على كلية الإعلام من جامعة الأزهر