«عمي اسمحلي أنا جاي اتقدم وأطلب بنتك وادفع مقدم..»

عذرا للتقاليد والقيود التي جعلت من الزوجة سلعة متاحة لمن يدفع أكثر، وطغت على الحب في ظل عجز الشباب عن إحضار شقة وشبكة، فتكون النتيجة هي زواج البنت من رجل ثري يمتلكها بنقوده لتكون داخل بيته كالسجين المحكوم عليه بالحبس المؤبد تنفذ أوامر السجان دون النطق بأدني كلمة.

ومع غياب الحب بينهما تنمو الخلافات الزوجية التي عادة ما تنتهي بالطلاق لعدم تحملهما العراك على الرغم من الاستماته في تكملة زواجهما للحفاظ على الاطفال من التشرد بينهما الا أن الاستمرار في علاقة فاشلة يصبح مستحيل.

عندها يتزوج الرجل من أخرى قد اشتراها أيضا بنقوده بعد موافقه أهلها تحت مسمى «جواز البنات ستره».

أي ستر هذا الذي ينتهي بألم للمرأة وفقدان ثقتها بنفسها فإما أن تصمت وتضحي لأجل طفلها أو أنها تطلب الطلاق وتخرج فارغة اليدين من أسرها لتعيش المتبقي من عمرها تحت مسمى مطلقة وهنا تتغير نظرة المجتمع لها تماما حيث تتحول إلى عائق على اهلها ويظل الجميع يرمقها بنظرات جارحة على أنها مذنبة.

نعم.. انها مذنبة ولكن في حق نفسها فقط ليس في حق المجتمع.. لقد أذنبت حقا عندما وافقت أن تكون سلعه تباع لمن يدفع أكثر.. سلعة يتم استبدالها بالشبكة والمهر.

على النقيض يا سادة.. أنثي لم تهتم لكلام المجتمع لم تخف من العنوسة وأكملت في طريقها لتبني لنفسها مجدا وتصنع أحلام لم يكن فارس الاحلام ليصنعها حتى بعد أعمار عديدة.

فأصبحت سيدة ناجحة في عملها ثم بحث عنها الحب لتبدأ حياة وردية مع رجل لا ينظر للمرأة على أنها اثاث في المنزل بل أعطاها كيان مستقل ليكملا معا مشوار النجاح في حين أن المجتمع هنا لم يكن له تدخل في حياتهما لذا عانقتهما السعادة.

من هنا نجد أن الاسرة لها دور كبير في حياة ابنتها الزوجية فعليها ترك البنت أن تختار شريك حياتها حتى لا يحكمون عليها بالموت المبكر في سبيل المال فلا شئ يضاهي حياة سعيدة..

هذا المقال مشاركة من كاتبه في إطار مسابقة «شبابيك» التي أطلقها في الذكرى الثانية للموقع
 




0
0
0
0
0
0
0

شارك المقال