بما أن حياتنا رحلة يا نلحق نعمل فيها الحاجات اللي نبقي فخورين بيها وبنحكيها لأحفادنا حتى لو حاجات بسيطى، فـ مهم جداً أننا نعرف أن الجواز ده قصة تانية خالص أصلها زي ما بيقولو كده بطيخة وأنت وحظك ماهو محدش فينا عارف مرة ولا حلوة.

فـ ليه يا طنط اعتماد كل يومين تجبيلي عريس؟ ها ليه؟ أنا طلبت؟ أنا اشتكيتلك أني وحيدة ومحتاجه جليس أو مشلولة مثلا ومحتاجاكي تختاريلي؟

سيبينا نختار البطيحة أرجوكي..  سيبونا نختار.. سيبوهم يختاروا.. أهو قولتهالك بكل الأشكال

أصل الجواز مافيهوش شطارة هو بس معادلة محتاجة شخصين قادرين يتكيفو على دماغ بعض وأختاروا بعض وقادرين يقروا بعض كأنهم كتاب مفتوح، وأهم عامل مؤثر فيها الشخصيات لأننا كابني آدمين مختلفين وأنواعنا كتير ياعني مثلا هتكلم عن شكلين الأول (شخص يقدس الحياة الزوجية يخلص شغله يجيب كيسين الفاكهة والخضار يناملو ساعتين ويصحا يشغل مراته صبي قهوه وهو الزبون).

وعلى الجانب الآخر (ست بيت شاطرة بتعرف تعمل طشة الملوخية واووو والجيران بيتحالفو بيها من أول العمارة لآخر الشارع ويجيبوا عيالهم من المدرسة ويزاكرولهم ويأكلوهم وينيموهم ويرجعوا آخر اليوم مش قادرين حتى يقروا كتاب أو يشوفو فيلم) وده مش تقليل من ستات البيوت لا سمح الله، لكن ده روتين قد يتحمله البعض أو لا.

وفي ست تانيه قادرة تفكر في نفسها وفي حياتها ومهنتها اللي هي بتعبر عن شخصيتها وفي نفس الوقت مهتمه بأطفالها ودي بجد يترفعلها القبعه على جهودها ولازم كل فتره نحضنها يا جماعه عشان دي متحمله كتير والله. والنوع التالت ده بقى اللي عايش حياته ومقضيها سفر طول شهور السنة وبيته التاني القهوى مع صحابه اللي غالباً بيقعدوا فيها بيحكو نفس الكلام ويتناقشوا نفس النقاشات واستحاله تلاقيهم ملوا معرفش ايه سر حبهم فالقاعده عالقهوه ياترا أيه ! ها ايه !.. وعلى الجانب الآخر بقى ست فاضيه بمعنى الكلمة طول النهار مواراهاش حاجه غير الفيسبوك ودي الله يعينها والله بتتعب جداً من الفراغ.

فالجواز بقي من أكبر المشكلات اللي ما بتخلصش ومن أكتر الأختيارات الصعبه! لا مش بس بسبب الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والطبقية خالص.. الازمه كلها في الدماغ، كل شاب وشابة ماشيين حاليا عكس التيار عايزين يعملو أي حاجة عكس أهاليهم، لأن هما شافو أن أهاليهم ماعشوش بالشكل اللي يرضيهم ولا يرضى حتى عيالهم وده النوع التاني اللي اتكلمنا عليه.. كل يوم خناقات ورزع وخبط وصوت عالي جايب اخر الشارع.

طب السؤال هنا بقي اللي كل الأهالي مسألهوش لنفسهم قبل ما يقولو لعيالهم اتجوزوا؟ هما شافو ايه من مشروع الجواز غير نكد وضغط مسئوليه من غير ما يشوفوا اي حب وعاطفه بينهم؟

ولو جينا سألنا قلة من البنات حابه تتجوزي ليه يا بنتي هتقول عشان بحبه... تفتكر هي قالت ليه كده اكيد مش عشان هما اتولدوا لوحدهم لقوا نفسهم بيقدروا يحبوا وبيظهروا احترامهم ده أصل مش صعب نحترم بعض ونعلم عيالنا أن الحب والتفاهم شئ موجود وسهل تحقيقه.

وهنا يجي سؤال شخص أتولد في أسرة مفككة او شبه مفككة، أنا إزاي هقدر أكون أسرة ناجحة؟  الشخص ده كل ذنبه أنه اتولد في حياة مش سلميه كل شخص فيها بيفكر في نفسه اولاً.. لكن مينفعش يستسلم لضغوطات الحياه وتجارب أشخاص فشلوا انهم يكونو أسره.

1- فحضرتك ما عليك الا أنك تجيب ورقة وقلم وتكتب كل عيب شوفته في تصرفات أسرتك سواء كانت حلوة أو وحشه وحطهم دايماً قدامك وحاول كل يوم تقرا حاجة وتفكر نفسك دايما أنك مش عايز تكون بتتصرف زيهم لأن تصرفهم ومع الوقت بينهي العلاقة بشكل أو بآخر وأكيد محدش فينا هيتمنى الفشل.

2- أتفرج على دراما أسرية كتير أتفرج على مسلسل ونيس هتتعلم ياعني إيه تربي أولادك في حياه أسرية سليمة وتعامل مراتك إزاي وتقدروا تتفاهموا وأقروا كتب ومتتكسفش تسأل حد ناجح أزاي قدر يمشي حياته

3- كل ما تشوف تصرف غلط من أهلك أوعد نفسك أنك استحالة تتصرف كده ومتتباهاش أن أنت عشان راجل فـ مسموحلك تضرب مراتك عشان هي ست وانت راج ، لأن مافيش حاجه فالدين أو الأنسانيه تحث على الضرب ! ابداً .

4- حاول تشوف دايماً الأشخاص العظماء في حياتهم أصبحوا عظماء ليه؟ وأبحث ف الأسباب وغالباً هيكون السبب أن وراء كل رجل عظيم أمرأه عظيمة والعكس صحيح .

فأتجوزوا يا جماعه،حبوا، وعيشوا تجارب تحكوها لأطفالكم، لأنكم أبطال حكاياتكم وانت هتسلم غيرك ف لما تيجوا تسلموا غيركم سلموهم الحب وعودوهم على العطاء بغير مقابل، خليكوا مصدر بهجة ونماذج الناس تقتدى بيها

الحياه والعمر بيجروا بسرعه جداً، بس متخلوش طنط اعتماد تأثر عليكم وأختاروا بنفسكم اللي شبهكم 

هذا المقال مشاركة من كاتبه في إطار مسابقة «شبابيك» التي أطلقها في الذكرى الثانية للموقع




2
4
0
0
0
0
0

شارك المقال