سفاح التجمع
أسباب توقف عرض فيلم سفاح التجمع في السينمات خلال عيد الفطر 2026
أوقفت هيئة الرقابة على المصنفات الفنية عرض فيلم سفاح التجمع بطولة الفنان أحمد الفيشاوي، بعد ساعات قليلة من طرحه في دور السينما ليلة عيد الفطر المبارك 2026، في قرار مفاجئ قضى بسحب جميع نسخ العمل من شاشات العرض وتوجيه تعليمات مشددة لمديري السينمات بوقف الحفلات المجدولة للفيلم.
توقف عرض فيلم سفاح التجمع في السينمات خلال عيد الفطر 2026
وأصدرت الرقابة بيان رسمي أوضحت فيه أن قرار السحب جاء نتيجة عدم التزام جهة الإنتاج بالسيناريو والحوار المجازين رقابيا، حيث تضمنت النسخة التي طرحت للجمهور مشاهد وأحداثا وصفتها الهيئة بأنها «لم ترد في النص الأصلي» الذي حصل على الموافقة المبدئية، بالإضافة إلى احتواء الفيلم على مشاهد عنف حاد وقسوة اعتبرت مخالفة لشروط الترخيص الممنوحة للعمل.
وذكرت الهيئة في تفاصيل إضافية أن صناع فيلم سفاح التجمع قاموا بنشر مقاطع ترويجية «برومو» عبر الإنترنت غير مرخصة رقابيا، وتضمنت تلك المقاطع لقطات كانت الرقابة قد طالبت بحذفها مسبقا من النسخة التي خضعت للفحص، مما استدعى سحب النسخ السينمائية للتأكد من مطابقتها للمعايير القانونية والتصنيف العمري الممنوح للفيلم وهو «+18 للكبار فقط».
وأعرب مخرج ومؤلف العمل محمد صلاح العزب عن مفاجأته بالقرار عبر حسابه الشخصي، مؤكدا أن فيلم سفاح التجمع حصل على كافة التراخيص القانونية والأمنية اللازمة قبل التصوير والعرض، وأوضح أن الرقابة شاهدت العمل مرتين بعد انتهائه تماما وأجازته بشكل نهائي، مستغربا صدور قرار الرفع بعد أن حقق الفيلم إيرادات بلغت 564 ألفا و643 جنيها في حفلتين فقط.
وتدور أحداث فيلم سفاح التجمع في إطار من الجريمة والرعب النفسي حول شخصية قاتل متسلسل يدعى «كريم»، يستعرض الفيلم نشأته المضطربة وصراعاته النفسية التي تقوده لارتكاب سلسلة من الجرائم ضد النساء، ويشارك في بطولته نخبة من الفنانين بينهم صابرين، وانتصار وسنتيا خليفة ونور محمود ومريم الجندي، وهو من إنتاج أحمد السبكي.
واشترطت الرقابة في بيانها لإعادة عرض فيلم سفاح التجمع ضرورة التزام جهة الإنتاج بحذف كافة المشاهد غير المجازة وتصحيح المخالفات المتعلقة بالنص المصور، مع ضمان توافق المحتوى مع قيم وتقاليد المجتمع والضوابط الرقابية المعتمدة، على أن يعاد عرض النسخة المعدلة على اللجنة الفنية المختصة قبل السماح بعودتها إلى شاشات العرض السينمائي مرة أخرى.
ويعد هذا العمل هو التجربة السينمائية الوحيدة التي تنتمي لنوعية الدراما النفسية والجريمة في موسم عيد الفطر الحالي، والذي يسيطر عليه الطابع الكوميدي، مما جعل قرار وقفه يثير تساؤلات واسعة بين الجمهور وصناع السينما حول مستقبل العروض التي تتناول وقائع جنائية حقيقية ومثيرة للجدل.